لعبة الموت… البشير… البرهان واخرون

على مسؤوليتي : بقلم/ جعفر همد

خلف الكواليس 

في عام 2013 كانت التقارير الصحفية عبر مصادر امنية تتحدث عن اجتماعات دولية بشأن السودان ، دول اقليمية انتهت من هندسة المشهد السوداني لصالح شخوص من الاحزاب السودانية واسقاط نظام البشير، الناغمون على النظام السابق كانوا يتربصون به وينتظرون الفرصة وهم على علم كغيرهم بالتغيير الوشيك لكل شيء.

في ذلكم العام راجت اخبار ان الضغط الدولي استطاع ان يجبر البشير وحكومته على تنازلات ظنها البعض تصب في صالح حل الحكومة واعلان اخرى انتقالية تعقبها انتخابات لكن وفي الموتمر الصحفي فاجأ الرجل الجميع بااعلانه عن خطاب الوثبة المعروف .

حسب رأي البعض في ذلك الوقت البشير استطاع ضرب المؤامرة الاقليمية التى قصدت انهاء حكمه للبلاد بتشكيله لجنة للحوار الوطني شارك فيها عدد مقدر من رجالات الاحزاب بعضهم كان الدول الاقليمية تنتظر منهم دوراً فاعل في اسقاط الرجل نفسة.

مرت عدة اعوام وكان الوضع كما هو عليه حتى استطاعة دولة من ( دول) الاقليم شراء زمم بعض السياسيين وقائد لقوة موازية للقوات المسلحة تحرس الذي قام بنشائها من اجل ان يبقى على سدة الحكم.

الغريب ان الدولة التى تدير الامر كوسيط ومنفذ لايادي اقليمية اخرى استعانت في اسقاط البشير ببعض

الاسلاميين من نفس تيار الرجل المراد اسقاطه ثم نسجت خيوطها لتخلق اتفاق وثم تحالف بين عملائها من بعض الاحزاب وبعض الاسلامييين المشاركين اضافة لاخر مهم بالنسبة لها وفي اجندتها هو الرجل الذي سوف تكون قواته بديلة للقوات المسلحة بعد تفكيكها.

ما لم يكن في حسبان كل هولاء هو الفريق اول ركن عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان، الرجل لم يكن ضمن خطتهم ولم يكن معلوما لديهم للحد الذي يمكنهم من معرفته وكيفية تفكيره والى اي مدى يمكن ان يضر بمخططهم الذي يهدف الى ابتلاع الدولة ككل.

البرهان كان ادخار الرب وطوق النجاة الذي لم يكون يعلمون عنه شي وذلك لان بني البشر محدودي البصر وكل شي عند الله مطلق.

في بداية العام 2020 بدأت الاشياء تتغير لتنكشف الوجوه الحقيقية التى كانت تتستر خلف اقنعة الوطنية وحب الوطن والتجرد لخدمة البلاد والعباد.

تقزيم القوات المسلحة ومحاولة النيل منها ودخول خطة ابتلاع دولة حيز التنفيذ ومن ثم المطالبة بحل وهيكلة القوات المسلحة وتنفيذ اجندة احزاب بعينها على حساب الدولة.

التحشيد وشراء الزمم وبيع الولاء و( الانا) ومصالح الذات التى اصبحت أعلى من مصالح الدولة ونجاته من الانجراف نحو الهاوية

كل ذلك حدث في وقت وجيز لان الدولة التى تدير الامر كانت في عجلة من امرها لابتلاع السودان ومصادرة قراره السيادي لصالح مشروعها بالمنطقة.

العجلة كشفت الكثير جدا من ما حاولو اخفائة عن الشعب بصفة عامة، لم يكن في مقدورهم ستر ( عورتهم) حتى وان طفقا يخصفان عليها من ورق ( الثورة) التى تسلقها بعض عملائهم في جنح الليل.

الطلقة الاولى لم تكن تلك التى يسأل عنها في الاعلام ويروج لها من يريد ان يتدثر بثوب مثقوب تضح معه معالم ما يريد ان يخفية عن اعين الناس والمجتمع.

البداية بخنق الاقتصاد وضرب الاسواق لتضييق على الناس ومن ثم صناعة رد فعل تكون ناقمة على الدولة ومن ثم تجنيد بعض

عملائهم للتخريب واستفزاز القوات النظامية حتى ينعدم الامن

والامان ويحدث خرق امني يسهل عليهم تنفيذ ماهو اخبث واقذر .

نفس الادوات كانت ولاتزال تمارس بقصد اسقاط الدولة قديماً ومنعها من النهوض الآن بعد فشل المشروع على يد القوات المسلحة وقيادات القوات المسلحة

سحق التمرد وخرج من الخرطوم والجزيرة وتقهقر حتى تم محاصرته في بقعة جغرافيا معينة ومع اقتراب النصر بصورته النهائية كان لابد لهم من محاولة التلاعب بالداخل السوداني بقصد تاخير الانتصار الكبير وتعافي الوطن

الدولة التى تدير امر كل هذا العبث تدفع في كل يوم ثمن جرأتها ومحاولتها ابتلاع الدولة السودانية ومحاولة مصادرة قرارها السيادي، كل يوم يمر عليها تخسر مقابله مليار الدولارات من رشاوي لمحاولة التعطيل عبر الضغط الدولي وعبر المطالبة بهدنة وعبر التحيشد الاعلامي المضاد والتلفيق ورغم كل ذلك تفشل لتعيد الكرة ثم تفشل حتى اقترب عليها زمان افلاسها تماماً

الدولة السودانية بخير وذلك لانها تعلم كيف تسد الثغرات اثناء وبعد عملياتها الوطنية في قطع الطريق على اطماع من يريد

الاستيلاء عليها ومصادرة قرارها لصالح اجندته الخاصة

لعبة الموت التى تمارسها تلك الدولة وبعض من يعاونها ويحرضها من بعض الدول الاقليمية اصبحت مكشوفة ومعلومة الملامح، الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام القوات المسلحة واركان حربه من نائبة الاول وحتى اصغر رتبة في القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى عقدو العزم على تطهير ارض الوطن وعزمو على النهوض بالدولة وبالانسان عبر اعادة الاعمار والتنمية.

ما مر به السودان لم يكن بالامر السهل والنهوض بالاقتصاد وبمعاش الناس ليس صعبة على الدولة التى استطاعة ان تكسر مؤامرات دول ذات اقتصاديات عالية.

السودان قادم بقوة بعد ان نجح في هزيمة من كان يريد شرا به وبالشعب عبر اغراقه وجره نحو الهاوية التى لا رجعت منها الا

بالارتهان للخارج، الآن الوطن تعافى. الدولة تستعيد قوتها. والاعمار والتنمية قطار انطلق بسرعة ولن يتوقف الا في محطة (الوطن الكبير) بملامح السودان القديم الرائد في التنمية والتقدم والازدهار وغداً هو السودان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى