منتدى لمة الأحبة يفتتح لياليه بـ(أمة الأمجاد)

(العودة) كانت حضوراً وبالتزامن مع انتصارات الجيش


أبو طالب يأسر القلوب ويحرك الوجدان.. ومشعل الجيلي يشعل الليلة بـ(لهييب الشوق)


محمد جادين يمتع الحضور بباقة مميزة من الأغاني الخالدة.. وأهل الفن يزينون فعاليات المنتدى


إعداد: عمر الجندي 

تصوير: صلاح محمد عباس


واصل منتدى “لمة الأحبة” تميزه وتفرده الثقافي، متفاعلاً بقوة مع الأحداث الوطنية التي تخدم مصلحة البلاد العليا، وتضامناً وتزامناً مع الانتصارات الملحمية التي تسطرها القوات المسلحة السودانية في كافة المحاور، حيث افتتح المنتدى لياليه الفنية، بصالة “ديرة السلطان”ملتقى الفنانين بالقاهرة (فيصل – المريوطية)، وجاءت الاستهلالية بالنشيد الخالد: «أمتي يا أمة الأمجاد والماضي العريق.. يا نشيداً في دمي يحيا ويجري في عروقي»، وسط تفاعل حماسي منقطع النظير من قبل الرواد، شهدت الليلة حضوراً نخبويّاً وازناً لعدد كبير من الشخصيات الثقافية، الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية، الإعلامية، والرياضية، يتقدمهم القامة بشير العبيد القوني، ود. عمار محمد عبده، والموسيقار الكبير ناجي، بالإضافة إلى اللزم زنقار، ومحمد مستور. كما سجل الوسط الرياضي حضوره عبر اللاعب الدولي هيثم أمريكي، إلى جانب أسر ناجي، قدوس، سامي سليمان الدبيبة، ومن أهل الفن خالد نحل، ياسر عبد الوهاب، مدثر تبيدي، الماحي، وأسامة ويتا، وتميزت الليلة بتمثيل رفيع للجنس اللطيف تقدمته د. ندى بابكر، هالة شاشاب، الملكة أميرة، مودة بلدو، إيمان، فاطمة جبريل، أمل تاجوج، ود. ريان، في وقت واكب فيه المحفل التغطية الإعلامية للزميل علي هباش من صحيفة “الزرقاء والعودة”.

ضربة البداية

 

انطلق الفاصل الأول مع الفنان المبدع دوماً مشعل الجيلي، الذي أشعل ساحة “ديرة السلطان” نادراً حينما صدح بأغنية «لهيب الشوق»، ليردد معه الرواد مقاطع الأغنية في لوحة طربية رائعة، وأتبعها برائعته «السمحة نوارة فريقنا». وبتواضع الكبار المعهود، قدم مشعل زميله الفنان محمد جادين بكلمات جزلة نالت تصفيق الحاضرين.

الفاصل الثاني

 

واعتلى الفنان محمد جادين المسرح في الفاصل الثاني، مبرهناً على خاماته الصوتية الفخمة عبر باقة مختارة من الأغنيات الخالدة والمتميزة، حيث تنقل بذكاء بين: «الحزن النبيل»، «ما بنختلف»، «ربيع الدنيا»، «شقى ومجنون»، «الكنينة»، و«مرت الأيام حبيبي»، ليختتم فاصله بأغنيات: «ابني عشك يا قماري»، «القطار»، و«نعومة»، وسط تفاعل مذهل من الحضور.

أبو طالب يزلزل المسرح

 

وحانت اللحظات المرتقبة؛ حيث تعالت الأصوات وارتجت القاعة بالتصفيق في استقبال لا مثيل له للفنان الكريم عبد الكريم أبو طالب، الذي أرسل ألحانه كشلال يروي الوجدان ويسكن الأعماق بياسر الأذان. واستهل أبو طالب وصلته بأغنية «قالوا الزمن دوار»، قبل أن يفجر المفاجأة بتقديم أغنيته الجديدة «تسند المايل» (من كلمات عبد الحميد حسين وألحان أحمد السروراب)، والتي يقول مطلعها: (تسند المايل.. فراج للكرب وللثقيل شايل.. تسلم يا الأصم)، ولم يتوقف الإبداع عند هذا الحد، بل غلى المسرح كمرجل فائر عندما صدح بأغنية «يا نديدي»، خاصة عند مقطعه الشهير: (الزمن قاسي الملامح وأنتي نوارة قصيدي.. يا نديدي)، متبعاً إياها بأغنية «العنبة». وفي الفاصل الأخير، قدم للجمهور باقة شجية شملت: «يا ريت يا حبيبي»، «الدمع جاري»، «بتقولي لا»، و**«شال هم فرقتك قلبي».

نشيد العلم

 

وفي الختام، تجلت اللمسة الوطنية القومية الصارمة حينما وقف الجميع وقفة رجل واحد، ليرددوا بصوت هادر زلزل أركان الصالة نشيد العلم السوداني: «نحن جند الله جند الوطن.. إن دعا داعي الفداء لم نخن.. نتحدى الموت عند المحن.. نشتري المجد بأغلى ثمن.. هذه الأرض لنا فليعش سوداننا علماً بين الأمم.. يا بني السودان هذا رمزكم.. يحمل العبء ويحمي أرضكم»، في مشهد جسد التلاحم التام والدعم المطلق لانتصارات القوات المسلحة.

المنتدى مع الوطن

 

وفي تعقيب ختامي يحمل أبعاداً فكرية واجتماعية عميقة، التقط الأستاذ أبوبكر ميرغني بكير قفاز الحديث، مؤكداً أن “منتدى لمة الأحبة” ليس مجرد منصة للغناء والترفيه، بل هو منبر لإثراء الوجدان الثقافي، وتفعيل دور المجتمع، وطرق القضايا الحيوية التي تهم المواطن، مشدداً على أن المنتدى يقف تضامناً كاملاً في خندق واحد مع قضايا الوطن ويخدم مصالحه العليا في كافة المحافل والمنابر الخارجية والداخلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى