في شرق الجزيرة.. مدراس شاخت وتصدعت وآخرى تحت ادارة متعاونين وصوالين منازل تحولت لفصول بنات

رغما عن ذلك شرق الجزيرة الأولى علي مستوى الولاية في الشهادة السودانية

حينما تحول تكريم المتفوقات في الشهادة السودانية إلى مطالبات بحقوق واجبة التنفيذ

تعهدات صادقة من الوزير ابو الكرام التي وجدت التقدير والاحترام

البيلي يوكد وقفته مع المتفوقين ويقول اي واحد فيهم ما بنضام

دلوت/ الجنيد/ ابوبكر محمود

يبدو أن الأستاذ المخضرم محمد عبد الله وهو مؤسس مدرسة دلوت الثانوية بنات، والذي ترجل مرفوع الرأس للمعاش، كان ينتظر مثل هذا اليوم بفارغ الصبر لينبري متحدثا امام وفد رفيع المستوى بغرض المشاركة في تكريم المتفوقة في الشهادة السودانية رحيق الصديق، ابنة المنطقة.

الاحتفال الذي حضره بعض القيادات علي رأسهم مرتضي البيلي، امين عام الحكومة، ووزير التربية والتعليم بالولاية والمدير التنفيذي وقيادات تعليمية ولجنة أمن المحلية، كان مبسطا وتحت أشجار وريفة مع سخونة الأجواء التي جعلت المسؤولين يتصببون عرقا، وهي ساخنة «الدرد» كما يسميها مزارعو تلك المناطق.
المناسبة عظيمة نفضت غبار السنين من تلك المدرسة التي تحتاج إلي الكثير طبقا لخطاب محمد عبد الله الذي قال إن المدرسة شاخت وتحتاج إلي صيانة بعض فصولها وتحتاج إلي ١٦٠ درج وكرسي وصيانة فصول آيلة للسقوط ومبردات
ومعمل، المدرسة صاحبة تاريخ كبير ونافست في القرن السابق عتاة المدارس مثل خور عمر وخور طقت، يطالب عبد الله الذي بدأ متأثرا بأحوال المعلمين بحقوق منطقية وجدت الاستجابة من الوفد.
بنفس نبرة محمد عبد الله تحدث مدير المرحلة الثانوية بالمحلية، صلاح عبد الرحيم الذي رسم صورة قاتمة عن التحديات التي تواجه التعليم من نقص في المعلمين وعدم توفر مدارس ثانوية في بعض القرى وجهوده في استمرار تعليم البنات وتجاوزه لقانون التربية والتعليم وذلك بفتح فصول لتعليم البنات بدواوين منزلية والادهى والامر أن هناك بعض المدارس تدار بمديرين متعاونين، رغما عن ذلك كسرت محلية شرق الجزيرة شعارات يرفعها أهل اليسار والقحاتة بأنه لا تعليم في وضع اليم، هناك كانت العزيمة وهبة الجهد الشعبي وقيادات القري والخيرين الذين صنعوا من الفسيخ شربات، فاسسوا مدارس ثانوية من حر مالهم لأن البلد تعيش ظروفا وحربا أجبرت علي خوضها على تمرد خرب الاخضر واليابس، وقتها لم يتهرب أهل القري عن دعم التعليم، أعتقد أن زيارة مباركة النجاح إلي دلوت والجنيد وضعت النقاط فوق الحروف، المطالبات لم تكن في دلوت وحدها وانما كانت بنفس الشاكلة في الجنيد التي أصاب مصنعها الخراب والدمار والنهب الممنهج من قبل المليشيا التي استهدفت ضرب المشاريع القومية لكن رغم أنفها جاءت مدرسة الجنيد الثانوية متفوقة ومنها ١٣ طالبة أحرزت تسعين بالمائة فما فوق، من بينهم رزان يوسف عبدالقادر التي جاءت من ضمن المائة الاوائل علي مستوى السودان، رغم النواقص فإن قائمة الشرف في محلية شرق الجزيرة تضمنت ٨٩ طالبا وطالبة احرزوا تسعين بالمائة فما فوق، وفي دلوت تم تكريم رحيق، البنت الرسامة والشاعرة وهي سليلة أسرة منها حفظة قرآن علي ظهر قلب، وأسرة متدينة وصاحبة مساهمات اجتماعية في النهوض بالتعليم
اعجبني تفاعل الرجلان البيلي وأبو الكرام اللذين تعاملا مع طلبات المدرستين بكل أريحية.

ابو الكرام استجاب للمطالب، وأمين عام الحكومة حفز المعلمين في المدرستين وكذلك المحتفي بهن، علما بان فيلق البراء بولاية. الجزيرة والمقاومة الشعبية بمحلية شرق الجزيرة بقيادة اللواء ركن م سفيان جربان كانت حاضرة قبل يوم من الاحتفال لتكريم رحيق في منزلها، الاحتفالين مثلا فرصة لإعادة النظر في واقع التعليم في محلية مترامية الأطراف وفتح صفحة جديدة في التعاطي مع قضاياه.

امين عام الحكومة الذي بكى قبل أيام أمام معلمه الذي أوصله إلي ماهو عليه الآن، يجب عليه أن يهتم أكثر وهو غير مشحود علي ذلك ولو باضعف الايمان بدعم التعليم في شرق الجزيرة والذي تعهد بذلك وقال إن الطلاب المتفوقين مثل رحيق ورزان لن ينضامن في دراستهن الجامعية وستقف حكومة الولاية معهن.

ابو الكرام أعلن عن التزامه بصيانة مدرسة دلوت بقوله نريدها دلوت العالمية معلنا عن تحفيزه لمعلمات المدرسة بثوب التميز في دلوت كان الكرم حاضرا والحفاوة بالغة واللقاء كان مبسطا وعفويا.
وفي الجنيد كان الاستقبال خرافيا والكرم حاتمي وكلمة السر هي مديرنا المدرسة احلام محمد يوسف بدلوت الثانوية وسنية مختار بالجنيد، ووقف مدير إدارة المرحلة الابتدائية بشرق الجزيرة د عبد العظيم العاقب علي أدق تفاصيل الضيافة والاستقبال بالجنيد، لولا نجاح رحيق ورزان لما اجتمع، الناس لعرض تلك المطالب التي قطعا تحتاج إلي المتايعة اللصيقة من قبل لجان تلك المناطق وادارات التعليم.

غادرنا الجنيد وذهبنا إلي العك وهي مسقط رأس مدير تنفيذي محلية شرق الجزيرة بلة عبدالله خوجلي وكان في معيتنا الوزير أبو الكرام مدرسة عثمان بن عفان أيضا تحتاج إلي الدعم لاستكمال بعض الفصول تقول أحدي المعلمات وأظنها مديرة المدرسة أن هناك فصل يوجد به ١٣٦ طالب وطالبة هذا اكتظاظ مبالغ فيه والمدرسة تحتاج للكثير، الوزير مشكورا تعهد بتوفير اجلاس كامل ل٤ فصول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى