بكري المدني يكتب : البرهان والأسعار  

الطريق الثالث


عندما سقط الرئيس البشير وجدت السلطات الجديدة في غرفته الخاصة بعض العملات الوطنية والأجنبية وبعيدا عن الإدعاءات كشفت الحقائق أنها كانت لمعاملات مباشرة مع شركات الدقيق بعد أن أحس البشير بخطر الوضع وخطر الدقيق!

 

إن اسعف البشير بعض الوقت لكانوا قد وجدوا في غرفته الخاصة بقية أموال لمعاملات مع شركات الوقود وربما الدواء أيضا!

 

لم يسعف الوقت البشير وسقط في معركة الدقيق عندما خرج تلاميذ الأساس في الدمازين والثانوي في عطبرة وسقطت بس!

 

عوامل كثيرة أسقطت البشير من بينها حراك جهات وشخصيات من داخل الصندوق في الإتجاه المعاكس وعلى رأس هؤلاء كان الفريق صلاح قوش

 

الرئيس البرهان ليس في حاجة للتعامل المباشر مع شركات الوقود والدقيق والدواء وغيرها ولا يزال الرجل مسيطرا على مؤسسات وقيادات الدولة من دونه

 

الطبيعي أن تخرج الدولة من السوق وألا تنافس التجار ولكن الوضع والحال عندنا مختلف واعتماد المثال يسقط السودان!

 

المطلوب من الرئيس البرهان أن يوجه مؤسسات الدولة في الوزارات المختصة وجهاز المخابرات على أن تعمل من خلال الشركات العامة على توفير السلع الاستراتيجية مثل الوقود والدقيق والدواء وغيرها مع ترك نسبة من الاستيراد للشركات الخاصة ولرجال الأعمال

 

نعم لمنافسة الدولة للقطاع الخاص في هذا الوقت لصالح المواطن والوطن حتى لا يسقط الجميع بس!

 

على الدولة أن تدخل بثقلها في تمويل شركات زادنا وقادرة وغيرها من أجل توفير الدقيق والوقود وكافة السلع الاستراتيجية ومنافسة شركات القطاع الخاص حتى تحكم الدولة يدها على الأوضاع ولا تفلت من يدها

 

في كثير من الدول التى تشابه حالها السودان تتحكم الدولة في السوق وأقربها مصر التى يباشر جيشها أدق التفاصيل من التجارة للزراعة وحتى الصناعة

 

مصر التى نزح إليها ملايين السودانيون وسط دهشة من حالة الوفرة والرخاء في كل شيء ورغم ضعف الموارد مقارنة بالسودان

-نجحت مصر في ذلك من خلال إشراف الدولة المباشر على كل شيء!

 

نعم ليس هذا هو المثال ولكنه الحال على أية حال ولابد من الوفرة ومن التحكم في الأسعار بدخول الدولة المباشر السوق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى