ايمن كبوش يكتب: شواغل الحكومة ومطالب المواطن

افياء
# شواغلنا.. همومنا اليومية.. مطالبنا.. آلامنا.. اوجاعنا.. قضيتنا المحورية.. للاسف الشديد.. ليست شواغلهم.. ليست همومهم اليومية.. ولا مطالبهم.. ولا آلامهم.. ولا اوجاعهم.. ولا حتى قضيتهم المحورية.. إذ أن مشاغلهم بلا بهموم ولا مطالب ولا اوجاع ولا حتى لديهم قضية محورية تطمئن شواغلنا.
# حتى قضية (الشذوذ) التي ملأت الآفاق هذه الأيام، يتناولها بإصرار، بعض أصحاب (الشذوذ الاخلاقي) وهذا يمثل أبسط تعريف، لذلك الزعم السوداني الذي يحدثنا عن: (كيف يضحك اب سن على اب سنين).
# وعندما انشغلت الحكومة بقضية تقدير (الدية).. ثم تعديل المادة (كم وخمسين).. كان هنالك من (يونسه غرضه) ويقول لي بأن المادة ١٣٠ ذات نفسها.. لم تعد مرعبة بتلك الهيبة عندما كانت هي المادة (٢٥١) من القانون الجنائي أو قانون العقوبات في حقب ما قبل الإنقاذ، وبعدها بقليل، لأن الموت الان اصبح مجانيا.
# وقبل أن ينشغل الناس بهذا، ثم ينفضوا، ثم يعودوا مجددا لساحة (سحر كوكي وكاشا النيل)، عليهم أن يدركوا بأن أزمة السودان، على الأقل الآن، ليست في القوانين التي وضعها المشرع، ولم يفرّط في التفسير، ولا في شكل العقوبة والتكييف القانوني الصحيح لها، ولكن من الذي يطبّق هذه القوانين على الكل؟ بل اين دولة القانون التي تخشى على نفسها، وتخاف بأن يقال عنها أنها دولة ظالمة، أو دولة ناشطة في تطبيق قوانين (المرأة المخزومية) والتي إذا قتل فيها (السافنا) نفسا بريئة، تركته وتوجت أكتافه برياش ودبابير، اما إذا ادعى ناشط بائس، أو خرج عن الأدب، (قيّفنا) له الرداء الذي يستحقه من المادة (كم وخمسين).. لتبدو سقطته تلك، في مصاف ما يقوض النظام الدستوري أو أن فعله الحرام هذا، (يندرج) تحت بند مساندة المليشيا المتمردة، مع أن مساندي المليشيا ايها السادة، ليس فيهم من (يغطي دقن مساندته).. ولكن ما بالها هذه الدولة التي تدعم (مريضا منتمٍ للمليشيا) ومن أبرز مسانديها، ثم تبحث من بين صفوفها عن من يقوض النظام الدستوري أو يهاجم رئيس مجلس الوزراء أو حتى يشتبك مع خالد الاعيسر.
# هذا التطفيف.. هو الذي يصنع الجدل.. وهو الذي يؤخر العجلة وهو الذي (يجهجه) هطول المطر.
# احكموا بالعدل.. وألبسوا لكل حالة لبسوها الذي تستحقه، ما يعيشه السودان الان من ظروف اقتصادية.. هو اقرب إلى أن يكون مدعاة لتعطيل القوانين، حتى قوانين الحدود، وهذا تصنعه الفاقة.. ويصنعه الجوع.. ويصنعه المرض.. وكله متوفر ومتوافر بفعل ايدينا.. وبعضه لا علاقة له بالجنجويد.



