بكري المدني يكتب: حوار النور القبة وخياراتنا!!

الطريق الثالث
عندما وقعت الحرب حددت القيادة هدف المدافعة في القضاء على المليشيا بحيث لا يعود لها وجود!
القضاء إما بالحسم العسكري أو التفكيك
خيارات القضاء على المليشيا كانت ولا زالت إما بالحسم العسكري أو بالتفاوض من خلال تسليم المليشيا بشروط الجيش والشعب!
خيارات القيادة كانت ولا زالت تسير جنبا الي جنب سرا وعلانية وتتحقق من خلالها نجاحات كبيرة سواء من خلال التقدم العسكرى فى كل الجبهات أو بالتفاوض المعلن أو غير المعلن!
هناك مسار مهم في معركة الكرامة بل هو الأهم في تقديري ويندرج ضمن خيار التفاوض وهو استقطاب قيادات أو أفراد من المليشيا لصالح الصف الوطنى
نجح جدا خيار الاستقطاب وتجري حاليا عملية تفكيك المليشيا بنجاح مدهش واستطاعت من خلالها أجهزة الدولة ومؤسساتها ومعاونيها في استقطاب اعداد كبيرة وقيادات مقدرة من المليشيا للصف الوطنى
سبق وأن كتبت سطرا واحدا وواضحا في هذا الجانب وهو أن لم يكن القيادات والأفراد العائدين إضافة للصف الوطنى فى معركة الكرامة فهم بالضرورة خصما على المليشيا وهذا يكفى في الحد الأدنى!
إن استقطاب قيادات وأفراد من المليشيا أقل المعارك كلفة في حرب الكرامة وأكثرها كسبا وفائدة
نجحت القيادة في عمليات استقطاب كثيرة ولا زالت كثير من العمليات تجرى وقد تنهى هذه الطريقة المليشيا قبل الحسم العسكري أو التفاوض في المنابر الدولية!
أكبر العمليات الناجحة حتى اليوم والتى أصابت المليشيا بشلل كانت عملية استقطاب القائد النور القبة -ثالث أكبر رتبة في الدعم السريع واحد اضطلاع المليشيا
نجحت عملية استقطاب وإخراج القبة من (جوة دارفور) ومن قلب المليشيا بمجهودات جبارة للاستخبارات العسكرية//سعادات// (صبير ومجدي) وبدور كبير للقوات المشتركة بإشراف الحاكم مناوي ومتابعة مستمرة من الرئيس القائد البرهان!
محاولات كثيرة جرت لقطع الطريق على قوة القبة المنسحبة خارج دارفور – اعتراض واشتباكات متقطعة وملاحقة بمسيرات المليشيا ولكن بعزيمة مجموعة القبة وخبرة رجال المشتركة في دروب الصحراء وطلعات مسيرات الجيش التى كانت تغطى حركة القبة وفضل الله من قبل ذلك ونصره وصلت المجموعة للشمالية بعد اسبوعين من المسير والقتال على الطريق!
كان البرهان على الموعد في الشمالية وهو يستقبل رجاله ورفاقه السابقين في حرس الحدود بقيادة القبة وقد اكرمه في الساعة بعربته الرئاسية الخاصة وعربة بوكس للخدمة العامة!
قالها النور القبة:- نحن جينا بعرباتنا ورجالنا ما جينا ملس – وبالفعل في ضهر القبة أكثر من مائة وخمسين عربة قتالية ومئات الرجال وتجري من بعده عملية تحييد كاملة لأبناء أهله المحاميد في الدعم السريع واسترجاعهم للصف الوطنى
خرج القبة من المليشيا وسارعت القيادات التى تعرف قيمته العسكرية لمقابلته والترحيب – قيادات الجيش وقيادات الحركات وكل المؤسسات بينما تحولت مجالس وقروبات المليشيا الى صيوانات بكاء وشتائم!
لا زلنا في الحرب والحرب خدعة والحرب فكرة وطريقة استقطاب قيادات وأفراد من المليشيا هي أنجح طريقة لتفكيك المليشيا وهزيمتها وأقل المعارك كلفة وأكثرها مكسب ومن يرى غير ذلك فخيار الحسم العسكري قائم ولكن خيار (البل بس) على الأرض وليس النت!
نحن مع هدف الدولة الإستراتيجي في القضاء على المليشيا من خلال الخيارات القائمة -حسم وتفاوض وتفكيك
لسنا في معسكر (لا للحرب) ولا (بل بس) – نحن مع خيار القضاء على مليشيا الدعم السريع بكل الوسائل الممكنة – حسم – تفاوض- تفكيك
المهمة الآن القضاء على المليشيا وبعدها لكل حادث حديث !
امس الأول ذهبنا للنور القبة في سبق صحفي ثقيل – نسمع روايته ونشجع بالإعلام على مزيد من التفكيك!
لما ظهرنا أول صورة وكلمة مع النور القبة – قام إعلام المليشيا يهاجمه ويهاجمنا ولكنه بعد لحظات ترك هذه المهمة للإعلام الغبي وإعلام الغرض والغرض مرض!


