رئيس الكتلة الديمقراطية ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل جعفر الميرغني في مقابلة مع «العودة

الحوار يمكن أن يسهم في إنهاء الحرب

الانتصارات المتتالية للقوات المسلحة تبعث الطمأنينة وأثلجت صدور الجميع

 لا أتفق مع ربط بدء الحوار بوقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية

تهيئة المناخ تتطلب ضمانات تعزز الثقة وتشجع القوى المتحفظة على المشاركة

الكتلة الديمقراطية تطرح استفساراتها لمساعدة لجنة الحوار

حوار– عماد النظيف 

أكد رئيس تحالف الحرية والتغيير– الكتلة الديمقراطية، نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، جعفر الصادق محمد عثمان الميرغني، أن الحوار السوداني السوداني يمكن أن يسهم في إنهاء الحرب وتحقيق تقدم في المسارات السياسية والأمنية والإنسانية، معتبراً أن ربط الحوار بوقف الحرب يظل خياراً صعباً، رغم أنه أحد الخيارات المطروحة.

وقال الميرغني، في مقابلة مع «العودة»، إنه لا يتفق مع اشتراط وقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية قبل بدء الحوار السياسي، موضحاً أن الحوار له مساره المستقل، وأن إحراز تقدم فيه يمكن أن ينعكس إيجاباً على المسارات الأخرى.

وأشاد بالانتصارات المتتالية التي تحققها القوات المسلحة في عدد من المحاور، ووصفها بالمبشرة، مشيراً إلى أنها تبعث الطمأنينة في نفوس السودانيين، وتسهم في تغيير خريطة الأوضاع العسكرية والمدنية، لافتاً إلى عودة مواطنين نزحوا منذ فترات طويلة إلى مناطقهم.

وفي ما يتعلق بمشاركة القوى السياسية المتحفظة على الحوار، أوضح الميرغني أن معالجة المخاوف المرتبطة بالبلاغات والإجراءات القانونية تتطلب تعزيز الثقة وإظهار جدية الدولة وشفافيتها، مشيراً إلى صدور توجيهات وقرارات لتسهيل المشاركة.

وحول الاستفسارات التي رفعتها الكتلة الديمقراطية إلى لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني في 21 أكتوبر الجاري، أكد الميرغني أن الغرض منها مساعدة اللجنة وضمان سير العملية بصورة جيدة، مشدداً على استعدادهم للاستماع إلى الأسئلة مجدداً والإجابة عن أي استفسارات إضافية.

*هل يمكن أن يقود الحوار السوداني السوداني إلى وقف الحرب وإنهائها، أم أن وقف الحرب يجب أن يكون مدخلاً للحوار؟

أعتقد أن نجاح الحوار يمكن أن يؤدي إلى وقف الحرب، بل وإنهائها تماماً. أما أن تكون الحرب نفسها مدخلاً للحوار، فهذا خيار مطروح أيضاً، لكنه يظل خياراً صعباً.

*التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) يشترط وقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية قبل بدء الحوار السياسي، ما موقفكم من هذا الطرح؟

أنا لا أتفق مع هذه الجزئية، لأن الحوار له مساره الخاص، ولا يرتبط بالضرورة بالمسار الإنساني أو المسار الأمني. وبالتالي، فإن إحراز أي تقدم في الحوار يمكن أن يساعد في تحقيق تقدم في المسارات الأخرى.

*ما أثر الانتصارات الأخيرة التي حققتها القوات المسلحة في عدد من المحاور على المشهد السوداني؟

بلا شك، فإن الانتصارات المتتالية والمبشرة للقوات المسلحة أثلجت صدور الجميع. وحتى في ما يتعلق بنيالا وغيرها من المناطق، بدأنا نرى عودة أعداد من المواطنين إلى ديارهم، بعد أن نزحوا منها منذ فترات طويلة.

هذه التطورات تغيّر كثيراً في خريطة الطريق، سواء على مستوى الوضع العسكري أو المدني، وتمتد آثارها إلى مختلف الاتجاهات.

*ما المقاربات المطلوبة لتهيئة مشاركة القوى السياسية المتحفظة، خاصة صمود، في الحوار، وما المطلوب لتجاوز العقبات أمام مشاركتها؟

صمود معنية بالحوار، أما مجموعة تأسيس فهي خارج خارطة الحوار تماماً. وبالنسبة إلى صمود، أعتقد أن هناك عقبات يتحدثون عنها حتى مع لجنة الحوار، وتتعلق بأمور محددة، من بينها وجود بلاغات ضد بعضهم.

وقد صدرت عن السيد الرئيس توجيهات وقرارات لتسهيل هذا الأمر، لكن المعالجة ليست سهلة، وتحتاج إلى أن يطمئن الناس إلى الوضع القائم، وأن يظهر توجه الدولة قدراً من الشفافية والصدق والمسؤولية في التعامل مع هذه المسائل، بما يشجع هذه المجموعات على المشاركة في الحوار.

*الكتلة الديمقراطية خاطبت لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني في 21 أكتوبرالجاري ، وطرحت استفسارات بشأن العملية، ولم تتلقَّ رداً حتى الآن، كيف تنظرون إلى ذلك؟

نحن تحدثنا معهم في هذا الأمر، وأوضحوا أن إجابات هذه الأسئلة موجودة، لكننا رأينا أن نستمع إليكم مرة أخرى، وإذا كانت هناك أسئلة إضافية، فإننا مستعدون للإجابة عنها جميعاً في وقت واحد.

ليست لدينا إشكالية في هذه الجزئية، لأن الغرض من الاستفسارات هو مساعدة اللجنة، وفي الوقت نفسه التأكيد على أن تسير الأمور بصورة جيدة.

///////////////////

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى