عبود عبدالرحيم يكتب: مجزرة الفاشر.. جريمة حرب لا تنسى

من جهة اخرى

كان تصنيفها بأنها الأسوأ على الإطلاق، ارتكبت المليشيا الإرهابية للدعم السريع كل الممكن وغير الممكن من الانتهاكات والمجازر والمذابح والاغتصابات، حتى دفن الاطفال والأحياء في مقابر جماعية، انها مجزرة الفاشر بعد اجتياحها من مليشيا الدعم السريع في مثل هذا التاريخ من العام الماضي، بعد حصار واستبسال القوات المسلحة والمشتركة واهل الفاشر.
حصار واحتياح وتنفيذ مجزرة الفاشر من المليشيا كانت تحت سمع وبصر كل العالم وادعياء حقوق الانسان وحماية المدنيين في امريكا والامم المتحدة ومجلس الامن والاتحاد الافريقي، الكل كان يعلم لكنهم صموا آذانهم واغمضوا عيونهم وكانوا يمنحون الضوء الاخضر لإرتكاب المجزرة والمذبحة في حق اهل الفاشر التي كانت هي السودان اجمع.
واليوم بعد مرور عام على اجتياح ومذبحة الفاشر لازال مايسمى بالمجتمع الدولي يتفرج، ولا يتألم لاوجاع ذوي الضحايا ولا يعلن اي خطوات للقصاص من المجرمين القتلة ولا حتى إدانة خجولة على سبيل المجاملة، مجلس الامن والامم المتحدة ومن قبلهم امريكا والاتحادين الاوروبي والافريقي يدركون تماما القتلة المتمردين فقد كانوا يشهدون على انفسهم في الميديا والمنصات كافة، لكن العالم يكتفي بالمشاهدة وكانه يتابع ملهاة على مسرح الواقع.
الصمت الدولي على مجزرة الفاشر ومقتل آلاف المواطنين المدنيين العزل يمثل وصمة عار ستلاحق مايسمى بالمجتمع الدولي الذي يفشل في التعامل معها كجرائم حرب ضد الانسانية وإبادة جماعية، كما اثبتت الشواهد ذلك.
الفاشر، الجنينة، ودالنورة، الخرطوم، الجزيرة، النهود، إضافة لعدد كبير من القرى والمناطق، كلها تظل شاهدة على مذابح وتصفية على اساس عرقي لمواطنين عزل واطفال ومسنين، جميعا استشهدوا تحت نيران المليشيا وبعضهم تم قتله بدم بارد.
جرائم الحرب والانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا في السودان منذ اطلاقها رصاصة الحرب في ابريل 2023 ستظل في ذاكرة الأمة لا يمحوها تطاول الزمن حتى يتم القصاص من المجرمين وتنظيم مراسم دفن تحفظ حرمة وإكرام الضحايا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى