عبود عبدالرحيم يكتب: الطوعية مبادرة لازم تستمر

من جهة أخرى
تيسر لي بالأمس حضور اجتماع لجنة الأمل للعودة الطوعية الذي عقدته بالقاهرة مع الزملاء الصحفيين الشركاء في المبادرة التي نجحت في توفير رحلات مجانية استفاد منها آلاف المواطنين الذين عادوا الى البلاد طوعا من مصر.، وحققت في ذلك نجاحا كبيرا شهد به المجتمع والدولة.
اجتماع الامس كان صريحا وواضحا امتاز بالشفافية وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة التي تم تداولها في المنصات الالكترونية، حملت اتهامات وتساؤلات حول اداء اللجنة والشفافية المالية لقيادتها.
لكن تبدد ذلك بعد مداخلات المهندس محمد وداعة
رئيس اللجنة والاستاذ عاصم البلال رئيس لجنة الاعلام والاستاذ حسن حامد مقرر اللجنة، كانت توضيحات مهمة ومداخلات أكدت ما يجب ان تكون عليه الثقة في اداء اللجنة وهي تدير مشروعا ومبادرة غير مسبوقة ليس على مستوى السودان فقط ولكن على مستوى كوارث الحروب، لم تشهد دولة مبادرة اعادة مواطنيها الذين شردتهم الحرب بمثل هذا المشروع الكبير.
اعرف عدد محدود من اعضاء اللجنة، فقط رئيسها محمد وداعة وناطقها الرسمي عاصم البلال الطيب، ثم بعد متابعة جهدها الكبير في استمرار رحلات التفويج، تعرفت عن قرب على الاساتذة ماهر ومنتصر وحسن حامد، الذين وجدتهم في ميدان التفويج عونا للمسافرين تذليلا للعقبات، اهتماما متعاظما بكبار السن وذوي الاحتياجات من اصحاب الهمم.
لجنة الاعلام يقودها الاستاذ عاصم البلال الذي اثق في قدارته المهنية والإدارية بجانب نزاهته، من خلال مشوار مشترك امتد الى حوالي 35 عاما ولا زال المشوار مستمراً علاقة زمالة وإخاء واستاذ مع تلميذه في بلاط صاحبة الجلالة، لذلك كانت دهشتي بالغة ان يشمل رشاش تساؤلات الزملاء أداء الاستاذ عاصم في لجنة الاعلام، غير ان تعليق وتوضيح عاصم على تساؤلات واتهامات الزملاء كانت كما توقعتها، نابعة عن ثقة ومعرفة ومصداقية عهدتها في عاصم.
المطلوب الآن ان ينصرف الجميع الى دعم جهد لجنة الامل في اكمال المشروع الوطني الانساني الكبير في العودة الطوعية المجانية من القاهرة والاسكندرية وأسوان، مشروع ينظر الناس له بكثير من الامتنان واعتماد تجربته نموذجا يمكن تطبيقه في عودة السودانيين من كل دول اللجوء بعد الحرب.
في تقديري ان عمل اللجنة كما تم تقديمه في الاجتماع مع الزملاء الذين يمثلون الصحف والمواقع الالكترونية والتلفزيون القومي، كان في درجة مصداقية واقعية عالية المستوى، وهي بذلك يمكنها مواصلة جهدها مسنودة بفهم إعلامي مدرك لدوره الوطني في دعم مشروع العودة القومي وهو جهد عظيم لازم يستمر حتى يكمل مطلوباته في عودة اهل السودان لإعمار بلادهم بعد ما تحقق من سلام وامان.



