بكري المدني يكتب: مناوى – نيران داخل الصندوق

الطريق الثالث

يحتاج الحاكم مني اركو مناوي – في تقديري- الى ساعة صفا يعيد فيها ترتيب الكلام فالكلام الكثير يورد الخطأ!

في الفترة الأخيرة أطلق الحاكم مناوي عدد من الطلقات النارية المتقاطعة داخل الصندوق القتالى الخاصة به

أطلق مني نار الكلام على المجموعات العائدة من مليشيا الدعم السريع بقيادة النور القبة والسافنا رغم أن مناوى نفسه قد ساعد هذه المجموعات إضافة الى مجموعة الشيخ موسى هلال ساعدها مناوى في الخروج حد القتال معها والشهادة دونها ولكنه عاد – للمفارقة – يرسل عددا من الرسائل الخاطئة على بريد هذه المجموعات وهو يعلم أن الأحاديث حول تكوين قوة منفصلة بإسم درع الغرب عارية عن الصحة ويعلم – حاكم دارفور – أكثر من غيره – حال ووضعية ومستقبل هذه المجموعات!

بالإشارة للحديث عن القوات فاجأ مناوي الرأي العام مؤخرا بالحديث عن مفارقة في تكوين القوات المسلحة-التى يقاتل في صفها اليوم – مفارقة قالها ما بين ضابط الجيش والمقاتلين الجنود وهو قول قيادة مليشيا الدعم السريع التى تصف الجيش السوداني بأنه (ضب رأسه أحمر) والمعنى واضح ولكن إن سقطت رواية الدعم السريع التى يقود قواتها أخ كقائد اول وينوب عنه شقيقه /قائد ثاني/ فإن قيادة وقوات الحركات التى يشرف عليها مناوي ليست بأفضل حالا من التشكيلات العسكرية السودانية كلها من حيث التكوين وأفضلها على الاطلاق الجيش وبقية القوات النظامية!

المفارقة الثالثة كانت في إطلاق مناوي لنار الكلام داخل صندوق الكتلة الديمقراطية وهى التحالف السياسي الذي يشغل فيه موقع رئيس القطاع السياسي فالرجل – مناوي – وصف الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل – أكبر أحزاب الكتلة -وواجهته رئيسها السيد جعفر الميرغني وصفهم جملة واحدة بأنهم عملاء تاريخيين لمصر وان حزبهم – إضافة الى حزب الأمة الذي يتواجد القيادي به الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي في كتلة مناوي السياسية – وصف مناوى أحزاب الإتحادى والأمة هذى بأنها تنظيمات تحتاج الى تغيير!

مشكلة الحاكم مناوي اليقظة التى يتمتع بها الجيل الحالي الذي يحيي المواقع الإلكترونية ولئن تحرج السيد جعفر الميرغني – كأي فتى خجول – من التصدى له ولاذ الأمير عبدالرحمن ابن الإمام الصادق المهذب المعذب بالصمت النبيل فإن فتيان المواقع الإلكترونية جاءوا لمناوي في الحال بإعتراف جهير عن قتاله في صفوف حفتر من أجل أن يعيش وهى حالة لم تصمد -على أية حال – أمام وصف المواقع بالعمالة!

المفارقة الأكبر في مهاجمة مناوي للدولة القائمة ووصفها بالخطل والمفارقة ليس لأنه حاكم فيها وأحد أبرز قياداتها ولكن المفارقة في أنها الدولة التى يقاتل مناوي اليوم لأجل حمايتها والتغزل فيها قولا (دولة ٥٦ حبيبتنا) ومن يحب بل ومن يقاتل من اجل من يحب لا يرى في محبوبته هذا الخطل والخلل الكبير وألا ففيما الاعجاب والحب حد القتال؟والإتساق يكون في الاصطفاف مع من يروون في دولة ٥٦ فشلا وفي جيشها مفارقة!

نعم – يحتاج الحاكم مناوي الى ساعة صفا يعيد فيها ترتيب الكلام من جديد فليست كل المنابر ولا كل المواقف تصلح للتقريق على شاكلة شوية مع دول وشوية مع دول !

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى