مأساة إنسانية في أكوبو.. نزوح جماعي نحو إثيوبيا بعد أوامر بإخلاء المنطقة

متابعات العودة
شهدت منطقة أكوبو في جنوب السودان موجة نزوح قسري جديدة، بعد أن أمرت قوات تابعة للجيش الحكومي السكان بإخلاء المنطقة تمهيداً لبدء عمليات عسكرية، ما دفع مئات المدنيين إلى مغادرة منازلهم والفرار نحو الحدود مع إثيوبيا.
وأفادت مصادر محلية بأن السكان اضطروا إلى عبور النهر سيراً وعلى قوارب بدائية، في مشاهد وصفت بالمأساوية، حيث ضمت قوافل النزوح نساءً وأطفالاً ومسنين اضطروا إلى ترك ممتلكاتهم ومنازلهم خلفهم تحت ضغط الأوضاع الأمنية.
وأكدت المصادر أن النازحين وصلوا إلى الضفة المقابلة من الحدود الإثيوبية دون وجهة واضحة أو مراكز إيواء منظمة، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية في ظل نقص الغذاء والمياه والخدمات الصحية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه بعض مناطق ولاية جونقلي توترات أمنية متصاعدة، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في البلاد التي تعاني منذ سنوات من النزاعات المسلحة والأزمات الاقتصادية.
ويحذر مراقبون ومنظمات إنسانية من أن استمرار العمليات العسكرية دون توفير ممرات آمنة أو خطط إغاثة عاجلة قد يفاقم معاناة المدنيين، خصوصاً مع تزايد أعداد النساء والأطفال بين الفارين من مناطق القتال.
وتسلط هذه الأحداث الضوء مجدداً على هشاشة الوضع الإنساني في المنطقة، حيث يجد المدنيون أنفسهم عالقين بين العمليات العسكرية وغياب الخدمات الأساسية، في رحلة نزوح مفتوحة على المجهول.



