سكاي نيوز عربية تحت المجهر… تحذير بريطاني بسحب الترخيص وسط اتهامات بالانحياز

متابعات _العودة
أفادت صحيفة “التلغراف” بأن شركة البث الفضائي البريطانية أبلغت بنيّتها سحب ترخيص استخدام علامتها التجارية من قناة سكاي نيوز عربية خلال العام المقبل، في خطوة تعكس تصاعد القلق حيال مسارها التحريري.
وبحسب التقرير، أُطلقت القناة في الأصل لتقديم تغطية إخبارية بمعايير دولية لأحداث الشرق الأوسط، غير أن مسؤولين سابقين في شبكة سكاي، يقيمون في المملكة المتحدة، قالوا إن القناة انحرفت عن هذا الهدف، معتبرين أنها باتت أقرب إلى منصة دعائية. وأشار أحدهم إلى أن مجلس التحرير، المفترض أن يشرف على التغطية، لا يتمتع بسلطة حقيقية، في ظل طبيعة الملكية.
وأثار أداء القناة انتقادات دولية، خاصة بعد تغطيتها للأحداث في مدينة الفاشر عاصمة ولاية دارفور، حيث أظهرت صور أقمار صناعية مشاهد مروّعة لضحايا مدنيين بأعداد كبيرة. وفي هذا السياق، خلصت بعثة تقصّي حقائق تابعة للأمم المتحدة في فبراير إلى أن نمط الانتهاكات، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتطهير العرقي، يشير إلى نية محتملة لارتكاب إبادة جماعية.
في المقابل، أوفدت القناة مراسلة إلى موقع الأحداث، في خطوة أثارت جدلاً بسبب ارتباطها الشخصي بأحد مسؤولي الحكومة الموازية المرتبطة بقوات الدعم السريع. وظهرت المراسلة في مشاهد وُصفت بأنها داعمة، قبل أن تبث تقارير شكّكت في وقوع الانتهاكات، رغم الأدلة التي وثّقتها صور الأقمار الصناعية وشهادات الناجين.
ويعيد هذا الجدل طرح أسئلة جوهرية حول استقلالية المؤسسات الإعلامية، ومعايير المهنية، وحدود التأثير السياسي في صياغة الرواية الإخبارية.



