“العودة” تكشف عن حرق شاحنات محملة بمحاصيل زراعية في غرب كردفان

العودة – خاص

في حادثة وصفت بـ”المجزرة الاقتصادية”، كشفت مصادر لـ”العودة” عن قيام عناصر من مليشيا الدعم السريع بإحراق عدد من الشاحنات المحملة بالمحاصيل الزراعية غرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان، مما أدى إلى خسائر فادحة للتجار والمزارعين.

وبحسب شهود عيان تحدثوا لـ”العودة”، دفعت الشاحنات المتضررة رسوم عبور باهظة بلغت حوالي 900 مليون جنيه سوداني، وذلك مقابل الحصول على تصاريح رسمية من مدينة النهود. إلا أنه، ووفقاً للشهود، نشب خلاف بين عناصر المليشيا المتمركزين في قرية جوال، مما أدى إلى إضرام النار في الشاحنات وإتلاف حمولتها بالكامل.

في سياق متصل، أصدرت غرفة دار حمر بياناً أدانت فيه بشدة ما وصفته بـ”المجزرة الاقتصادية” التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق سكان المنطقة.

وأشارت الغرفة في بيانها إلى أن المليشيا استخدمت أساليب الخداع والتضليل لاستدراج التجار وأصحاب الشاحنات، حيث وعدتهم بتوفير “طوف تأمين” يضمن مرور القوافل التجارية إلى مدينة الأبيض دون عوائق، وذلك مقابل دفع رسوم باهظة.

وأفادت الغرفة أنه بعد استدراجهم ودفع مبالغ مالية كبيرة تحت مسمى رسوم التفويج، قامت المليشيا بالغدر بهم في منطقة غرب النهود، حيث أقدمت على إضرام النار في الشاحنات المحملة بالمحاصيل، مما أسفر عن تلفها بالكامل واحترق المحصول، مما أدى إلى ضياع مدخرات المزارعين والمنتجين.

وأكدت الغرفة أن هذه العملية ليست عشوائية، بل هي فعل مقصود يحمل طابعاً قبلياً عدائياً يستهدف سكان دار حمر. تهدف المليشيا من حرق المحاصيل، التي تعد مصدر الحياة في المنطقة، إلى إفقار المجتمع وزعزعة أمنه الغذائي. كما تسعى لتحويل المنطقة إلى مكان يعاني من المجاعة والحاجة، بهدف كسر إرادة أهله. من خلال هذه الحرائق، تسعى المليشيا لتعطيل الحركة التجارية وقطع سبل كسب العيش، مما قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي كامل يخدم خطط السيطرة وتغيير التركيبة السكانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى