“وزيرة الرعاية: ‘ ل (لعودة) ..أهالي الخرطوم الصامدة استعادوا حياتهم رغم المليشيا'”

"اليوم : لدي زيارة ميدانية لمناطق الجريف غرب والديوم لمتابعة دعم المجتمعات الصامدة"

العودة : نشوة أحمد الطيب 

قالت وزيرة الدولة للموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، الدكتورة سليمى إسحق الخليفة، في حديثها لصحيفة العودة تعليقًا على زياراتها الميدانية للمجتمعات الصامدة:

“لقد أجرينا هذه الزيارات خلال شهر رمضان، ضمن خطة شاملة لدعم المجتمعات، إذ لاحظت خلال زيارتي للخرطوم ولقاءاتي مع الأهالي أن هذه المجتمعات بدأت العمل على استعادة حياتها بنفسها قبل أن تبادر الحكومة، فبمجرد خروج المليشيا شرعوا في إعادة بناء حياتهم.

لقد زرت المجتمعات الصامدة في كلية الغرب، حيث واجهت فتيات مسافات طويلة ومخاطر شديدة خلال رحلاتهن للوصول إلى الأدرمان. كانت الرحلة صعبة للغاية، امتدت أحيانًا إلى خمسة عشر يومًا، وتعرضت خلالها بعض الفتيات للضرب والاعتقال، وبعضهن فقدن أسرهن تمامًا، لكنهن وصلن إلى الكلية واستمررن في مواصلة تعليمهن رغم هذه التحديات. وكان من الضروري أن نتولى مسؤوليتهن كأخوات كبرى، ونوفر لهن الدعم النفسي والاجتماعي والبيئة الآمنة التي تتيح لهن اللجوء إلينا في أي وقت.

كما زرت حي حلة خوجلي، حيث قام السكان بإعادة إعمار المنطقة وإدارة المرافق بعد خروج المليشيا، فبرزت قدرتهم على الصمود، رغم أن المليشيا سببت لهم أضرارًا كبيرة. لقد عملوا على تشغيل مطبخهم وإدارة احتياجاتهم اليومية بمساعدة بسيطة من الوزارة ومن أهل الخير، مع استمرارية الدعم النفسي والتدريبي والتعليم لهم عبر المنظمات المحلية والدولية.

نسعى من خلال هذه الجهود إلى تأسيس مراكز نسوية تمكن جميع سكان مناطق الخرطوم القديمة، من الصبابي إلى الدناقلة وحتى الشعبية، من الاستفادة منها، وذلك بالتعاون مع المنظمات لضمان تقديم خدمات إنسانية تلبي احتياجاتهم الملحة، خاصة في ظل الظروف القاسية التي يواجهونها”.

وأضافت الوزيرة عن زيارتها اليوم لمناطق “الجريف غرب” و”الديوم”: “ناس الديوم من أوائل المناطق التي تعرضت للنزوح القسري، وقد زرتها سابقًا، وأوضحوا لي أن أغلب السكان لم يتمكنوا من المغادرة، فظلوا صامدين رغم الخطر. ونحن ملتزمون بدعمهم واستمرار تقديم المساعدات لهم”.

مضيفة إلى قيام الأهالي بحماية معدات المركز الصحي داخل منازلهم أثناء وجود المليشيا، وأعادوا تشغيله بالكامل فور خروجها.

تشغيل المركز وتوسعة خدماته بدعم من الوزارة وأهل الخير، أصبح المركز الصحي مرجعًا طبيًا يغطي رقعة واسعة من الخرطوم، ويستقبل المرضى من مناطق بعيدة، مثل “سوبا”، ويستمر في تقديم خدماته حتى مع افتتاح المستشفيات الأخرى.

دعم اللجنة النسوية في الجريف: عبّرت الوزيرة عن فخرها باللجنة النسوية في “الجريف غرب – الحارة السادسة”، والتي أظهرت صمودًا وإدارة متميزة للمطبخ المجتمعي رغم الظروف الصعبة، مؤكدة أهمية تمكينهن اقتصادياً واجتماعياً لإعطائهن استقلالية كاملة.

قدمت الوزيرة تبرعات بسيطة ساعدت في إدخال البهجة على النساء وأطفالهن، مع الاستمرار في تمكينهن من مشاريع ذاتية مستدامة تعزز استقلاليتهن الاقتصادية والاجتماعية.

و فيما يتعلق بالخطط المستقبلية شددت الوزيرة على أن هذه الجهود ستتواصل بعد العيد لتقييم الاحتياجات، وربط السكان بالمنظمات المحلية والدولية، وإنشاء مشاريع ومراكز نسوية تمكينية تضمن صمود السكان واستعادة حقوقهم الأساسية.

وأشارت الوزيرة إلى أن ما قامت به خلال هذه الزيارات كان بمثابة معايدة رمزية للأهالي والمجتمعات، لافتة إلى أن غدًا سيكون آخر أيام برنامجها الميداني، وأن الهدف الأساسي هو الاطمئنان على المجتمعات الصامدة وتقديم الدعم المناسب لها في ظل محدودية فرص الخروج خلال العيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى