الإعلام بالنيل الأبيض.. نصائح ومقترحات

بقلم- صديق السيد البشير
siddigelbashir3@gmail.com
(1)
يعاني ملف الإعلام في ولاية النيل الأبيض السودانية ، منذ سنوات، من إهمال كبير ، بما إنعكس سلبا على الرسالة الإعلامية الموجهة إلى لمتلقي حصيف، متابع لطقس الحياة اليومية في ولاية، تزخر بثروات ناضبة ومتجددة، متوزعة بين طبيعية وبشرية، غير أنها تعاني من قلة الإهتمام الرسمي لملف الإعلام ، الحكومي/المستقل والخاص، في الوزارات والمجالس والمحليات وغيرها.
(2)
غابت شمس الصحافة التلفزيونية في الولاية مع توقف البث المحلي لتلفزيون النيل الأبيض، بعد سنوات خلت من أداء رسالته الإعلامية، على الوجه، رغم ندرة الإمكانات الفنية والمالية، ولم يفلح أكثر من عشر ولاة تعاقبوا على إدارة شؤون البلاد والعباد، في تأسيس قناة فضائية للولاية، مزودة بموقع ألكتروني وصفحات على المنصات الرقمية المختلفة، مواكبة للمستجدات في عالم الإعلام، المتجه نحو الرقمنة، بوتيرة متسارعة.
رغم ذلك نجح آخر الولاة، الفريق قمر الدين محمد فضل المولى، في إصدار قرار خاص في الأسابيع القليلة الماضية بتأسيس فضائية للولاية، رغم عقد لجنة التأسيس لإجتماعات قليلة، لكن لا جديد حتى اللحظة في مشروع القناة.
(3)
على مدى سنوات تأسيسها الممتدة، كانت الإذاعة تعاني من تذبذب التيار الكهربائي، وشحا في مصادر التشغيل، فنيا وبرامجيا، إلى جانب محدودية البث الأثيري، لينجح الوالي الحالي في تركيب طاقة شمسية، بتمويل من إتحاد أصحاب العمل، لكنها تعاني، من قلة في الأطر البشرية، إذ هناك إعتمادا على المتعاونين في الإنتاج البرامجي، بدون دفع مقابل مالي لهم.
ندعو حكومة الولاية إلى ضرورة الإهتمام بالإذاعة ماليا وفنيا، عبر تحديث الأجهزة وتوظيف المتعاونين، هذا إلى جانب السعي لتحولها إلى إذاعة مرئية، إذاعة Pro 106,6 ، وإذاعة قناة العربية، مع تزويدها بسيارات جديدة، تمكنها من التغطيات العاجلة والمباشرة والمسجلة.
(4)
مع تقريظ لدور الزملاء هناك، ومجهودهم المبذول، لتغطية النشاطات للكبيرة والمستمرة لوالي الولاية، لكن نرجو ، تزويد مكتب الإعلام بأمانة الحكومة بالمعينات اللازمة، فنية ومالية، واستقطاب كفاءات أخرى، تعينهم على إنتاج رسائل إعلامية من مختلف محليات الولاية.
كما ندعو إلى ضرورة تأسيس نظام أرشفة رقمية لكل الولاية، من مواد مرئية ومسموعة ومكتوبة، إلى جانب إنشاء موقع ألكتروني، وصفحات على المنصات الرقمية المختلفة، مع الاستعانة بخبراء ومختصين وجيل جديد في صناعة محتوى عن الولاية، يجذب الأسماع والأبصار والعقول.
(5)
على صعيد الصحف الألكتورنية، اسهم الزملاء في تأسيس صحف ألكترونية بنسخة pdf ، رغم رصانتها، لغة، وإخراج، لكنها توقفت، وأخرى في مرحلة التوقف، لمعاناة مستمرة من ندرة في مصروفات الإنتاج، مثل صحيفة بحر أبيض، الإشراق، الإشراقة الرابعة، الإخبارية، الصياد، الرؤية الإقتصادية، وغيرها.
(6)
لا أدري، لكن قد يحتاج مكتب وكالة السودان للأنباء بالولاية، إلى معينات فنية ومالية ومبنى، يمكنه من أداء رسالته الإعلامية بالشكل المطلوب والحديث، هذا إلى جانب تأسيس مكتب منفصل للهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون ، داخل الأمانة أو في برج فضائية النيل الأبيض (تحت التأسيس).
(7)
لمعالجة ملف الإعلام في ولاية النيل الأبيض، نرجو، فصل قطاع الثقافة والإعلام عن وزارة التربية والتوجيه، ليصبح إما وزارة أو مجلس أعلى بكامل الإختصاصات والمهام، مع ضرورة الإسراع في تأسيس فضائية على موقعها الحالي ، وإنجاز البناء بطريقة رأسية متعدد الطوابق، يستوعب القطاع وسونا والإذاعة والقناة ومنصاتها الألكترونية.
(8)
بعد معرفة الكبيرة لأوضاع الإعلام في الولاية، وتأسيسه لإذاعتها، هل ينجح الأستاذ الحاج أحمد المصطفى المستشار الإعلامي الجديد لوالي النيل الأبيض في أداء مهمته على الوجه الأكمل، في ولاية، يحتاج جسد الإعلام، فيها ، لإجراء جراحات عاجلة، تعالج الداء وتكتب الدواء، من أجل ولاية ترنو إلى غد مشرق، تنميا، استقرار، وتميز، في الاقتصاد والخدمات والتعليم والصحة والإعلام.
والله من وراء القصد، وهو يهدي إلى السبيل.



