تقديرات أممية: تعافٍ محتمل للاقتصاد السوداني ونمو متوقع يصل إلى 9%

متابعات _ العودة

الخرطوم – توقع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هاوليانغ شو، أن يحقق الاقتصاد السوداني نموًا قد يبلغ نحو 9% خلال العام الجاري، لا سيما في قطاع الخدمات، مشددًا على أن استدامة هذا النمو تظل مرهونة بإحراز تقدم حقيقي نحو السلام.

وأوضح شو، في تصريحات خاصة لوكالة السودان للأنباء، أن الاقتصاد السوداني تعرض لانكماش حاد خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى تقديرات البنك الدولي التي تفيد بتراجع النشاط الاقتصادي بأكثر من 40% خلال العامين أو الثلاثة الماضية. غير أنه لفت إلى أن التحسن النسبي في الأوضاع الأمنية وعودة قدر من الاستقرار في بعض المناطق قد يدفع باتجاه تعافٍ اقتصادي خلال الفترة المقبلة.

وجاءت هذه التصريحات على هامش افتتاح دار الأمم المتحدة ومقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالخرطوم، واستئناف عمل الوكالات الأممية من داخل العاصمة. وأعرب شو عن ارتياحه لزيارة السودان في هذا التوقيت، بالتزامن مع عودة أنشطة الأمم المتحدة، مؤكدًا أن زيارته تهدف إلى تعزيز التنسيق مع الفرق الأممية وتوسيع الشراكات مع مؤسسات الدولة والمجتمعات المحلية.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى تعزيز القدرة على الصمود، عبر تمكين المواطنين من الاعتماد على مواردهم الذاتية والمساهمة في رسم مستقبلهم.

كما أكد أن الأمم المتحدة تركز على دعم مسارات بناء السلام، والعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، سواء على مستوى الحكومة أو مكونات المجتمع، استجابةً لدعوات الأمين العام للأمم المتحدة، مبينًا أن السلام يشكل الأساس الضروري لأي عملية تعافٍ أو إعادة إعمار.

وجدد شو التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم السودان في مساعيه نحو الاستقرار والتعافي، مشيرًا إلى أن مستقبل البلاد يبقى رهينًا بإرادة شعبه، مع استعداد المنظمة لتقديم الدعم اللازم لتحقيق تطلعاته.

وختم بالتأكيد على أن عودة الأمم المتحدة إلى الخرطوم تمثل خطوة محورية لتعزيز التعاون مع الشركاء المحليين، ودعم جهود إعادة البناء وترسيخ السلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى