حكومة الشمالية تكشف لغز الدقيق الأممي الفاسد وتتوعد العابثين

دنقلا :رمضان محجوب
فجر الباقر عكاشة، الناطق الرسمي باسم حكومة الولاية الشمالية والوزير المكلف، مفاجأة مدوية بصدور بيان توضيحي كشف فيه ملابسات العثور على كميات ضخمة من الدقيق الفاسد بمخازن منظمة الغذاء العالمي بمدينة دنقلا، والتي تجاوزت 48,800 جوال دقيق زنة 25 كيلو جرام، بالإضافة إلى مواد إغاثية أخرى تالفة.
ونفى الوزير بلهجة قاطعة أي مسؤولية للولاية الشمالية عن تلف هذه الشحنة “الملغومة”، مؤكداً أنها تتبع كلياً لمنظمة الغذاء العالمي، وكانت في طريقها للولايات الغربية عبر مدينة الدبة، إلا أن حصار مدينة الفاشر والاضطرابات الأمنية الخانقة أجبرت الشركة الناقلة على التراجع وتخزينها في ظروف كارثية.
وكشف البيان عن “مقبرة تخزين” بمدينة الدبة، حيث تسببت أشعة الشمس الحارقة والأمطار الغزيرة في تدمير الشحنة تماماً بعد بقائها لشهور في العراء، مما أدى إلى تعفن المحتوى وفقدان صلاحيته للاستخدام الآدمي، وهو ما أثبته الفحص الفني الدقيق الذي أجرته المنظمة الدولية لاحقاً.
وفي تحرك عاجل لمحاصرة الأزمة، أعلن عكاشة عن تشكيل لجنة عليا برئاسة الشؤون الاجتماعية للإشراف الميداني على عملية إبادة هذه السموم، مشدداً على نقلها تحت حراسة مشددة لمخازن المنظمة الوحيدة بدنقلا تمهيداً لإعدامها، لقطع الطريق أمام أي محاولة لتسريبها إلى موائد المواطنين.
ووجه الناطق الرسمي رسالة شديدة اللهجة، مؤكداً أن حكومة الولاية ستكون بالمرصاد وتضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المتاجرة بصحة الإنسان أو إلحاق الأذى بالمواطن، معلناً أن كافة مكاتب الدولة مشرعة الأبواب لتمليك الحقائق بكل شفافية ومصداقية للرأي العام.
واختتم الباقر عكاشة بيانه بالإشادة بفرسان الإعلام والصحافة ودورهم الجسور في “حرب الكرامة”، داعياً إياهم لتوخي الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية لقتل الشائعات المغرضة في مهدها، مناشداً المواطنين بالوعي واليقظة التامة لحماية أمن وسلامة المجتمع.



