همام علي مصطفى أمين أمانة العدل وحقوق الإنسان في حركة المستقبل للإصلاح والتنمية في حوار مع (العودة):

حرب 15 أبريل جسدت أقصى درجات الغدر والخيانة، 

الحرب نالت من أرواح السودانيين وأموالهم وممتلكاتهم وكرامتهم

 المليشيا ارتكبت أبشع الجرائم وأسوأ الممارسات بدعم الإمارات مالياً وأحزاب ما يسمى بصمود سياسياً

فشل الذين إختطفوا الثورة في تحقيق مطالب الشارع ونتاج ذلك ما نحن فيه الآن

أقول لهولاء “…” كفوا أيديكم وألسنتكم عن القوات المسلحة فهي مؤسسة وطنية لها إرثها وتأريخها وقانونها

العطا من القيادات العسكرية التي تتمتع بشعبية كبيرة وسيجد قبولاُ واسعاً

مؤتمر برلين عبارة عن جمع أموال بإسم الشعب السوداني ونحن نعلم جيداً أين تذهب تلك الأموال

أثبتت الثلاثة سنوات من الحرب تماسك الشعب السوداني ووعيه الكبير بما كان يحاك ضده من مؤامرات

نصحيتنا للقوى السياسية أن أجعلوا الحل سودانياً خالصاً والإرادة وطنية

نطالب الحكومة ببذل مجهود أكبر ومضاعفة أدائها لتحسين معاش الناس وتخفيف معاناتهم

حوار: الرشيد أحمد

قال أمين أمانة العدل وحقوق الإنسان بحركة المستقبل للإصلاح والتنمية همام علي مصطفى أنهم الحركة يروا أن أمامهم فرصة تاريخية لإعاده تشكيل وإصلاح الحياة السياسية في السودان بصورة خاصة ومواقع الدولة السودانية بصفة عامة لتحقيق مستقبل زاهر للسودان ، وأرجع هذا بقوله أنهم يملكون الآن فرصة ذهبية لطرح كل الأسئلة والقضايا الجوهرية التي تشغل أذهان السودانيين ومجالسهم لإدارة حوار إشترط له أن يكون “سوداني سوداني” للوصول إلى دستور دائم يستفتى عليه شعبياً ويحقق أكبر إجماع وطني حوله، لتبنى عليه دولة القانون والمواطنة ولتتحقق من خلاله الديمقراطية التي ينشدونها عبر التداول السلمي للسلطة عن طريق الإنتخابات وصناديق الإقتراع والتي قال إنها ستقود لحكومات تحقق الرفاه والعيش الكريم للشعب السوداني وتعمل على إصلاح وتطوير مؤسسات الدولة .

وقدم مصطفى نصيحته للقوى السياسية بأن تجعل الحل سودانياً خالصاً والإرادة وطنية تامة وزاد بقوله كذلك اجعلوا همكم الأول هو السودان وغايتكم هو الرفاهية لشعبه، فيما يلي تفاصيل الحوار:

*إنحراف الثورة*

تمر بهذه الأيام ذكرى 11 أبريل وتنحي نظام البشير، كيف ترى التغيير بعد مرور سبعة سنوات؟

من الواضح أن الذين أختطفوا الثورة وأنحرفوا بمسارها من تغيير يطالب بتحسين معاش الناس إلى ثورة سياسية حاولوا أن يقودوا فيها الشعب السوداني نحو أهدافهم الخاصة والتي برزت من خلال تجربتهم في الحكم بمحاولتهم السيطرة على مفاصل الدولة وفرض أيدولوجيا خاصة بهم على الشعب السوداني وإبتعادهم عن قضايا المواطن الحقيقية لذلك فشلوا في تحقيق مطالب الشارع وجعلوه يخسر ثورته فكان نتاج ذلك ما نحن فيه الآن.

*أسباب معروفة*

هل حققت الثورة شعاراتها التي رفعتها؟

شعارات الثورة كانت شعارات مطلبية وليست سياسية وأيدولوجية وأسبابها كانت معروفة وهي الضائقة المعيشية وندرة الدقيق والمواد البترولية وإنخفاض سعر الجنيه في وقتها وهي أسباب إقتصادية بحتة، وبالنظر إلى هذه الأسباب نجد أنها لا زالت قائمة بل أنها تضاعفت وإزدادت سوءاً إضافة إلى الحرب التي زادت أعباء المواطن السوداني الذي كان يحلم بأن تحقق له ثورته ما وعده به من قبل الذين إختطفوها منه.

*مؤسسة وطنية*

إحالات وتغييرات كبيرة تمت في قيادة القوات المسلحة، دلالتها ؟

هنالك من يجتهد في تفسير الأمور أكثر مما تحتمل وهم من أسميهم بباطنية السياسة السودانية إن صح التعبير فهم دائماً ما يعتقدون بأن وراء كل حركة وسكنة أمر خفي أو أن مؤامرة تدور في الخفاء والمعروف أن القوات المسلحة السودانية هي مؤسسة مثلها وبقية المؤسسات تجرى فيها عمليات النقل والإحالة والترقية كالعمليات الإدارية الروتينية المعتادة وهي محكومة بقانون القوات المسلحة، وأقول لهؤلاء كفوا أيديكم وألسنتكم عن القوات المسلحة فهي مؤسسة وطنية لها إرثها وقانونها وتقوم بواجبها في الدفاع عن الشعب السوداني وأراضيه على أكمل وجه.

*قيادة العمليات*

المجيء بالعطا رئيساً للأركان المشتركة وقبول الشارع للخطوة؟

الفريق أول ركن ياسر العطا لعب دوراً بارزاً في حرب الكرامة ضد مليشيا الدعم السريع وقد أظهر مع رفاقه في قياده القوات المسلحة كفاءة عالية وقدرة هائلة في التخطيط وقيادة العمليات وحنكة عسكرية أقر لهم بها الأعداء قبل الأصدقاء وهو من القيادات العسكرية التي تتمتع بشعبية كبيرة لدى الشعب السوداني والمراقب للشأن السوداني سيجد إستبشاراً وقبولاً واسعاً لإختياره رئيس الأركان المشتركة.

*مخرجات المؤتمر*

ينعقد مؤتمر برلين الذي أثار إنعقاده جدلا كثيفاً كيف تقيمه؟

لتقييم مؤتمر برلين المزمع قيامه في الأيام المقبلة يجب علينا أن نقف على أهدافه المعلنة من قبل منظميه والتي تتمحور حول ثلاثة أهداف رئيسية وقف الحرب والمسار الإنساني والمسار المدني، والآن دعنا نقيم إمكانية تحقيق هذه الأهداف، فالنسبة للهدف الأول المتمثل في وقف الحرب كيف يمكن أن توقف الحرب دون وجود للأطراف المتحاربة السؤال الأهم هل يملك المؤتمرون آلية لتنفيذ أي مخرجات لهذا المؤتمر بخصوص وقف الحرب على أرض الواقع ، الإجابة قطعا لا ، وبالنسبة للهدف الثاني الخاص بالمسار الإنساني فالمؤتمر أيضاً لا يملك أي آلية لإنزال مخرجات المؤتمر المتعلقة بالمسار الإنساني إلى أرض الواقع وليس له أي تواصل مع الجهات الرسمية في الدولة فالأمر لا يتعدى كونه جمع أموال بإسم الشعب السوداني ومأساته ونحن نعلم جيداً أين تذهب تلك الأموال، أما بالنسبة للهدف الثالث وهو الهدف الحقيقي من وراء هذا المؤتمر، وهو محاولة سحب السيادة من الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوداني وهو الحكومة القائمة الآن تحت قيادة مجلس السيادة ومحاولة صناعة لافتات تدعي الشرعية وأنها تمثل الشعب السوداني، وهؤلاء الذين يدعون ذلك لا يمثلون إلا أنفسهم وهم يعلمون ولكنهم يبحثون عن تدويل للقضية السودانية لعلمهم التام أن الشعب السوداني قد رفضهم بعد أن أضاعوا ثورته وأشعلوا الحرب والآن يبحثون عن السلطة عبر الإستقواء بالأجنبي.

*تدمير السودان*

هناك من توقع فشل النسخة القادمة للمؤتمر أسوة بالنسختين اللتين عقدتا قبلاً ، هل تتفق مع هذا الرأي؟

ذات الأهداف وذات الوسائل ، وذات المشاركين وذات العقول التي تفكر وتخطط من أجل تدمير السودان فمن البديهي أن تكون المؤتمرات نسخة تطابق بعضها بعضاً وأن تكون المخرجات هي ذات المخرجات ومن المؤكد أنهم سيحصلون على ذات النتائج وهي الفشل الكبير.

*فرصة تأريخية*

تدخل حرب الكرامة عامها الثالث كيف تنظر لما مضى وما هو آت فيها؟

هذه الحرب جسدت أقصى درجات الغدر والخيانة، وقد نالت من أرواح السودانيين وأموالهم وممتلكاتهم وكرامتهم فقد إرتكبت المليشيا في حق الشعب السوداني أبشع الجرائم وأسوأ الممارسات بل وإستعانت في ذلك بالمرتزقة الذين عاثوا في الأرض فساداً وتدميراً وقد دعمتهم في ذلك دولة الإمارات مالياً وأحزاب ما يسمى بصمود سياسياً ليتشكل بذلك أسوأ تحالف دفع ثمنه الشعب السوداني، ولكن القوات المسلحة شكلت سداً منيعاً في وجه هذه المؤامرة مدعومة بالقوات المساندة ومحفوفة بإلتفاف السودانيين حولها لتتحقق الإنتصارات تلو الأخرى ويتكبد أعداء الشعب السوداني الهزائم والخسائر الفادحة وأثبتت هذه الثلاث سنوات تماسك وتعاضد الشعب السوداني ووقوفه مع بعضهم البعض ووعيه الكبير بما كان يحاك ضده من مؤامرات .

نحن في حركة المستقبل الإصلاح والتنمية نرى أن الفرصة الآن تاريخية لهذا الشعب ليواصل في هذا التماسك والروح الوطنية من أجل بناء الدولة السودانية التي ننشدها جميعاً بل ونثق تماماً أننا سنخرج من هذه الحرب أكثر قوة وأكثر قدرة على نهضة السودان وتطوره.

*دعم شعبي*

بعد فشلها في الميدان لجأت المليشيا لسلاح المسيرات مستهدفة المدنيين العزل، هل من تعليق؟

في بداية الحرب كانت ميليشيا الدعم السريع تمتلك عدداً كبيراً من الجنود والعتاد بالإضافة إلى إنتشارها في عدد من الولايات لذلك نجحت في تحقيق بعض التقدم الذي فقدته تباعاً بسبب الحرفية العالية والخبرة الكبيرة للقوات المسلحة والدعم الشعبي اللامحدود الذي وجدته مما إضطر المليشيا إلى إستخدام الأسلحة الجبانة التي تمدها بها دولة الإمارات لإستهداف الأعيان المدنية والمواطنين والبنى التحتية.

*الإرادة الوطنية*

تباينات وتقاطعات بين القوى السياسية رغم ما جرى في البلد من دمار وخراب، هل من نصيحة لها ؟

نحن في حركة المستقبل للإصلاح والتنمية نرى أننا أمام فرصة تاريخية لإعاده تشكيل وإصلاح الحياة السياسية في السودان بصورة خاصة مواقع الدولة السودانية بصورة عامة لتحقيق مستقبل زاهر للسودان حيث أننا نملك الآن فرصة ذهبية لطرح كل الأسئلة والقضايا الجوهرية التي تشغل أذهان السودانيين ومجالسهم لإداره حوار سوداني سوداني للوصول إلى دستور دائم يستفتى عليه شعبياً يحقق أكبر إجماع وطني حوله لتبنى عليه دولة القانون والمواطنة ولتتحقق من خلاله الديمقراطية التي ننشدها عبر التداول السلمي للسلطة عن طريق الإنتخابات وصناديق الإقتراع لتقودنا حكومات تحقق الرفاه والعيش الكريم للشعب السوداني وتعمل على إصلاح وتطوير مؤسسات الدولة ، لذا فإن كان من نصيحة فهي لكل القوى السياسية أن أجعلوا الحل سودانياً خالصاً والإرادة وطنية تامة وهمكم هو السودان وغايتكم هو الرفاهية لشعبه.

*أهداف الحرب*

الوضع الاقتصادي يمضي للأسوأ يوم إثر يوم ومعاناة كبيرة يعيشها السودانيون؟

الوضع الإقتصادي الذي يمر به السودان الآن يمكن النظر إليه من جوانب عدة، الأول يتعلق بالوضع الإقتصادي العالمي وتأثيره على الإقتصاد السوداني وهو أمر معلوم ومفهوم، الثاني يتعلق بأاثير الحرب على الوضع الإقتصادي وهو أحد اهداف الحرب على السودان، الثالث يتعلق بأداء الحكومة والذي نطالبها فيه ببذل مجهود أكبر ومضاعفة أدائها لتحسين معاش الناس وتخفيف معاناتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى