من رواد الغناء الشعبي..عوض الكريم عبدالله .. مستحيل عن حبك أميل!!

تقرير : سراج الدين مصطفى

عوض الكريم عبد الله.. صوت البدايات وذاكرة الأغنية الشعبية.

ملامح الريادة:

يُعد الفنان عوض الكريم عبد الله واحداً من أبرز رواد الأغنية الشعبية في السودان حيث أسهم بصوته وجهده في ترسيخ هذا اللون الغنائي وتطويره عبر مسيرة طويلة مليئة بالعطاء كما كان من المؤسسين لاتحاد فن الغناء الشعبي وتولى رئاسته لعدة دورات مما عزز حضوره الفني.

جذور البداية:

وُلد عوض الكريم عبد الله بقرية شكيرة الوادي بولاية الجزيرة حيث بدأت ملامح موهبته تتشكل في بيئة بسيطة غنية بالإحساس الفني ومع انتقاله إلى الخرطوم بدأت رحلته الحقيقية نحو الاحتراف حين التقى بالصحفي محمد الحسن أحمد الذي لعب دوراً محورياً في تقديمه للإذاعة السودانية وفتح أمامه الطريق.

لحظة التحول:

يروي عوض الكريم تفاصيل تلك اللحظة المفصلية حين التقى محمد الحسن أحمد في جلسة غنائية بمنزل حاج أحمد أبو زيد حيث أعجب بصوته وشجعه على دخول الإذاعة وهناك التقى مديرها محمد العبيد إلى جانب المبارك إبراهيم وخضع لاختبار غنائي ناجح أكد موهبته.

بوابة الظهور:

بعد اجتياز الاختبار تم توجيهه إلى الإعلامي أحمد الزبير للمشاركة في برنامج أشكال وألوان حيث ظهر على الهواء مباشرة وقدم عدداً من الأغنيات في خطوة مهمة سبقت اجتيازه الرسمي للجنة إجازة الأصوات وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في قدراته الفنية آنذاك.

اعتماد رسمي:

عند مثوله أمام لجنة إجازة الأصوات التي ضمت أسماء بارزة مثل برعي محمد دفع الله وبشير عباس وعلاء الدين حمزة قدم أغنيتين مميزتين تم تسجيلهما رسمياً عام 1965 لتشكلا الانطلاقة الحقيقية لمسيرته الغنائية وتثبيت اسمه في الساحة الفنية السودانية.

بدايات التلحين:

في جانب التلحين بدأ عوض الكريم بأغنية مستحيل عن حبك أميل للشاعر محمد علي عبد الله الأمي ثم واصل تقديم ألحان ناجحة مثل وحياة عينيك واسمعني يا شادي للشاعر محمد بشير عتيق مما أبرز قدرته على التنوع والإبداع الموسيقي.

حضور متجدد:

ظل عوض الكريم عبد الله اسماً راسخاً في وجدان الأغنية الشعبية يجمع بين الأصالة والتجديد ويقدم نموذجاً لفنان صنع نفسه بالإصرار والموهبة والدعم الصادق ليبقى تأثيره ممتداً في ذاكرة الفن السوداني عبر الأجيال المختلفة حتى اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى