رمضان حسن .. الجزار الذي أطرب أم كلثوم!!

كان صاحب موهبة رفيعة

تقرير: سراج الدين مصطفى

الفنان رمضان حسن يظل واحدا من النماذج الفريدة في تاريخ الغناء السوداني حيث جمع بين بساطة الحياة وقوة الموهبة وصنع لنفسه مكانة راسخة في وجدان المستمعين برحلة بدأت من ود مدني وانتهت بإرث فني خالد لا يغيب عن الذاكرة الوطنية.

البدايات الأولى:

ولد رمضان حسن بمدينة ود مدني عام 1929 ونشأ في بيئة بسيطة حيث درس الخلوة ثم المدرسة الأولية لكنه لم يواصل بسبب شغفه الكبير بالفن وكان يردد أغاني الحقيبة مستخدما آلة الرق متحديا معارضة والده ليبدأ مبكرا في تشكيل ملامح مشروعه الفني الذي قاده لاحقا إلى الخرطوم.

تعدد المواهب:

لم يكن رمضان حسن فنانا فقط بل كان متعدد الاهتمامات مارس كرة القدم ضمن فريق الأهلي مدني واهتم برياضة رفع الأثقال كما تعلم العزف على آلة العود وانتقل إلى الديوم القديمة بديم سلك حيث انصهرت تجربته مع مجتمع متنوع وأسهمت علاقاته الفنية في تطوير أدائه الموسيقي.

محطة التحول:

عمل رمضان حسن في مهنة الجزارة قبل أن ينتقل إلى ورشة عبد الرحمن الريح الذي احتضنه فنيا بعد اكتشاف صوته فبدأ يكتب له الأغنيات وشكل ذلك التحول الحقيقي في مسيرته حيث وجد الدعم والرعاية التي مكنته من الانطلاق بثقة نحو الساحة الفنية وتقديم أعمال مميزة.

لحظة الإذاعة:

في عام 1951 وأثناء إضراب الفنانين تم ترشيح رمضان حسن للغناء بالإذاعة فقدم الزهور صاحية وأنت نائم وكانت نقطة تحول كبيرة حيث وجدت الأغنية قبولا واسعا وأصبحت من أبرز الأغنيات في برنامج ما يطلبه المستمعون مما عزز حضوره الفني وأكد موهبته أمام الجمهور.

شهادة الكبار:

نال رمضان حسن إشادة كبار الموسيقيين حيث ذكر محمد عبد الوهاب جمال صوته كما أعجبت أم كلثوم بأدائه خاصة في لحن الكروان وغنى للوطن أغنية بلادي التي عكست إحساسا عاليا بالانتماء مؤكدا قدرته على التعبير الصادق عن وجدان الشعب السوداني عبر الموسيقى.

إرث فني:

ترك رمضان حسن مجموعة من الأغنيات الخالدة وتميزت أعماله ببساطة الجمل الموسيقية وقوة الميلودية والتعبير الصادق كما تأثر به عدد كبير من الفنانين الذين رددوا أغنياته ليظل اسمه حاضرا في ذاكرة الفن السوداني كأحد أبرز الأصوات التي صنعت تاريخا ملهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى