عبود عبدالرحيم يكتب : أخبارنا في العالم.. زمن الحرب

من جهة اخرى..
وسائل الإعلام من فضائيات وصحف ووكالات مهمتها تقديم خدمة إعلامية إخبارية للمتلقي حسب وسيلة الإعلام التي يتعامل معها بسهولة.. ومع انتشار الوسائط اعلام المواطن عبر التطبيقات، تحول التنافس في نقل الأخبار الى “منحى أسيف” بالتركيز على إبراز اخبار الحرب والجريمة وكل انواع الكوارث الانسانية، فيما اختفت تماما أخبار الفأل والبشريات، وهي ضعيفة التداول والجذب للمتلقي.
بالأمس حملت صحيفتنا (العودة) عنوان رئيسي لخبر وجد إهتماما كبيرا من القراء، يشير العنوان الى وجود السودان في الرقم 6 عالميا لأقل أسعار الكهرباء، وفق منصة متخصصة مقرها العاصمة الامريكية واشنطن، ظهور المركز في السادس للسودان في قائمة ارخص سعر للكيلو/ واط كهرباء رغم الحرب واستهداف البنية التحتية بالبلاد، وكذلك الحرب الإيرانية الحالية التي ألقت بظلالها على اسعار الطاقة عالميا، يتفوق على عدد من الدول المنتجة للطاقة والمشتقات البترولية.
واول تعليق على (المانشيت) وردني من صديق وقارئ متابع وصاحب فكرة، قال ان العنوان (ايجابي جدا في زمن صعب)، وضع تلخيصا دقيقا للحالة السودانية الراهنة، حيث نعاني من انقطاع التيار بسبب استهداف مسيرات المليشيا لمحطات توليد وتوزيع الكهرباء، بينما عمال شركة الكهرباء يبذلون جهدهم فوق طاقتهم لاستعادة التيار وخدمة المواطن.
لازالت البلاد في حالة حرب، والمواطن الذي عاش تلك ظروف اصبح أكثر تفهما لتفاصيل نقص الخدمات، وأكثر تعاونا مع الادارات المختلفة وهي تجتهد لتفادي الاخفاق في المستهلكات الضرورية.
وبالأمس ربما كانت مفاجأة للسودانيين ان اسعار الكهرباء في بلادنا هي من بين الأرخص عالمياً، وهو مؤشر لاستقرار متوقع بعد الانتصارات الشاملة للجيش قريبا بدحر آخر جنجويدي ومرتزق، ذلك ان الكهرباء هي عصب التنمية، ومحرك الانتاج الاقتصادي.
وجود السودان ضمن أقل اسعار الكهرباء عالميا هو احتفاء مستحق في زمن الحرب، وتفوق أخبار لدمار والقتل والتهجير.
شكرا لكل العاملين في شركة السودان للكهرباء وادارتها وهي تبذل الجهد لمعالجة واحتواء كل استهدافات المليشيا لمواقع ومحطات الكهرباء.



