هناء ابراهيم تكتب : اوف لاين… وقلبك أونلاين

فوق راي..

في زمن السرعة… حيث تُختصر المشاعر في إيموجي ونتلاقي في شارع النيل…تقف أغنية (حمام الأيك) كأنها احتجاج ناعم ضد هذا الفقر العاطفي الحديث…

كأنها دايرة تقول لينا : الشوق زمان كان عندو نفس طويل… وانتو قصّرتو نفسكم.

يا حمام الأيك…

من البداية نحن قدام حالة وجد..

والله جد ..

الجو كلو شوق…

الحمام هنا وبلغة الأيام دي شبكة فايف جي …وسيط بين قلبين، أو ربما بين إنسان ونفسو…

والنسيم حينئذ ذاكرة متحركة، بتعرف الطريق أكتر من أصحابها..

ود الرضي كتب وجع متأنق…

وجع وجيه…

زال لي علة وزادني وجعة

الجملة دي لو قريتها بسرعة بتفوتك… فـ أقيف شوية… إذا وقفت ح تفهم إنو في حاجات في حياتنا بتشبهها تماماً…

وهنا المعنى واضح ومدسي في نفس الوقت..

الزول البحب بصدق، بيبقى مقبوض في قضية تفاصيل… (خد، نسيم، نظرة)

عليه الحب تفاصيل صغيرة بتكبر …

ود الرضي في مقطع زي:

(لا بتزوري ولا بتزاري)

بيتكلم عن علاقة ما فيها وضوح… لا حضور كامل ولا غياب صريح..

وده بالضبط العلاقات الرمادية في زمنا الحالي… علاقات معلقة

نجي للحتة المكسراني

(إنت اظن عاجبك سهودي مسلمة وقلبك يهودي)

عبارة في سياقها الفني، قمة التعبير عن ازدواج المشاعر ظاهر مُطمئن… وباطن متمرّد..

الأغنية

دي دراسة كاملة في سيكولوجيا الشوق السوداني..

إنتوا قايلين ماعندنا شوق خاص بينا ولا شنو؟!

في شوق سوداني …

حمام الأيك ما أغنية بنسمعها ونمشي…

كل زول بيشوف فيها النسخة البفتقدها من نفسو ..

النسخة البتحب بصدق، بتشتاق بعمق، وبتتوجع بدون تشتكي كتير….

نحن ما فقدنا الحب…

لكن فقدنا الصبر على الإحساس.

عشان كدا…

بقينا محتاجين حمام أيك جديد،

يوصل رسائلنا…

فـ نحن ذاتنا بقينا ما عارفين نوصلها….

و……..

خدك البنريدو مالك خاتو في كفة شمالك

لدواعٍ في بالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى