فى آخر ظهور له بالسعودية : الدعيتر : الفن رسالة وحدة وصوت الناس البسطاء!!

في واحدة من الجلسات التي ستبقى عالقة في الذاكرة جاء هذا الحوار كآخر ظهور للراحل مختار بخيت الدعيتر داخل صالون أدبي بالمملكة العربية السعودية حيث تجلت خبرته الطويلة ورؤيته العميقة للفن والحياة وتحدث بصدق عن الغربة والوطن والإنسان مقدما خلاصة تجربة ظلت قريبة من وجدان الناس.

كيف ترى حضور الصالونات الأدبية وسط السودانيين في الغربة؟

الصالونات تمثل امتدادا حقيقيا للبيت السوداني الكبير وهي مساحة للالتقاء والتواصل وتبادل الحكايات والوجدان وفيها نحافظ على ملامحنا الثقافية من الذوبان ونستعيد روح الوطن حتى ونحن بعيدون عنه.

ما الذي يمثله الفن بالنسبة لك في هذه المرحلة؟

الفن بالنسبة لي لم يعد مجرد وسيلة للترفيه بل هو أداة لقول الحقيقة ومحاولة تخفيف الألم عن الناس وهو رسالة إنسانية تحمل هموم البسطاء وتعكس تفاصيل حياتهم اليومية بصدق.

كيف أثرت الغربة على تجربتك الإبداعية؟

الغربة منحتني فرصة للتأمل وأعطتني مسافة لرؤية الأشياء بوضوح أكبر كما أنها زادت من إحساسي بالمسؤولية تجاه قضايا وطني وجعلت الحنين يتحول إلى طاقة إبداعية حقيقية.

شخصية الدعيتر ظلت حاضرة بقوة ماذا تعني لك؟

الدعيتر ليست مجرد شخصية كوميدية بل هي حالة إنسانية تعبر عن المواطن البسيط وتحمل وجعه وأحلامه وهي أقرب طريق بيني وبين الناس لذلك أعتبرها جزءا من وجداني.

هل ما زال الجمهور يبحث عن الكوميديا الهادفة؟

الجمهور بطبيعته ذكي وهو يبحث عن الضحك الذي يحمل معنى وليس الضحك الفارغ لذلك أحرص دائما على تقديم محتوى يوازن بين الترفيه والرسالة.

كيف ترى واقع الدراما السودانية؟

الدراما السودانية تمتلك عناصر قوية من حيث الفكرة والموهبة لكنها تحتاج إلى دعم إنتاجي حقيقي حتى تستطيع الوصول إلى جمهور أوسع وتنافس عربيا بشكل أفضل.

ما دور الفن في ظل الأزمات التي يعيشها الوطن؟

الفن يمكن أن يكون وسيلة للتخفيف عن الناس وفي نفس الوقت منصة لطرح القضايا بوعي ومسؤولية وهو قادر على توحيد المشاعر وبث الأمل.

ما الذي يشغلك حاليا على المستوى الفني؟

أعمل على أفكار جديدة تحاول قراءة الواقع الحالي وتقديمه بصورة فنية قريبة من الناس مع الحفاظ على روح الكوميديا التي أحبها الجمهور.

كيف تنظر إلى تفاعل السودانيين في الخارج مع الأعمال الفنية؟

السودانيون في الخارج أكثر تعلقا بكل ما يذكرهم بالوطن لذلك يكون تفاعلهم صادقا وعميقا وهم يمنحون الفنان طاقة كبيرة للاستمرار.

ما الرسالة التي تود توجيهها للجمهور؟

رسالتي أن نحافظ على إنسانيتنا وعلى وحدتنا وأن نتمسك بالأمل مهما اشتدت الظروف فالسودان سيظل حاضرا فينا وبنا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى