ايمن كبوش يكتب : خطاب الكراهية

أفياء..
# مازلنا في ذات المحطة.. ومازلنا في حالة إعادة.. وتكرار ممل لذات الحديث الذي يمكن باختصار شديد ان يصنع في المستقبل القريب: (جنوب جديد).. هو دارفور.. أو كردفان وجنوب النيل الازرق.. الله وحده يعلم.. ما في النفوس، ولكن ما استطيع أن اقوله هنا أن درجة الغليان قد اقتربت من التهام ما تبقى ما التماسك.. عندها سةف نتأكد بأن الحديث عن (ممسكات الوحدة الوطنية) لم يكن الا (طق حنك) يبذل كفاحا في المناسبات الموسمية على سبيل الظرافة والناس القيافة ليظل ما في القلب في القلب.
# لفت نظري، لبرهة، ما راج بالأمس عن انخراط القوات المشتركة في ملاحقة بعض الناشطين من أجل اغلاق صفحاتهم بسبب تسويقهم لخطاب الكراهية، وفي ظني هذا ليس هو الحل.. قبل تخرج ذات القوات لتكذب تلك المزاعم ولكن الدرس المستفاد هو أن هنالك جهات تتحرك في هذه المساحة بحرية كبيرة من أجل إحداث الفتنة.. لذلك الحل في أن نقدم جميعا الخطاب المعتدل الذي يجعل خطاب الناشطين مجرد (بندق في بحر)، غير مؤثر في محركات بحث الشأن العام.
# لسنا في حاجة ايها السادة للقول أو إعادة معلومة معروفة للكافة بأن هناك ما هو أخطر من الجنجويد في حياتنا اليومية، السياسية والاجتماعية وحتى الديوانية المتعلقة بعمل الحكومة.. هذا (الجني الجنجويدي) يتوالد اليوم ويتكاثر وسط تصعيد غريب ومريب من كافة الأطراف الفاعلة في المشهد السوداني، حيث صارت (تختة) الاستهداف تستوعب الكل دون أن يكون هنالك أدنى احترام لحجم التضحيات التي تم تقديمها من أجل تماسك الدولة السودانية.. لكي تبقى.
# اخرجت الحرب اثقالها.. وقذفت بالسوء الذي كان ومازال خافياّ فينا إلى العلن.. فوضح تماما بأن الذي يفرقنا أكثر من الذي يجمعنا.. ونحن بذلك لا نريد أن نزيد النار اشتعالا ولكننا ننبه الكافة خوفا من المآلات المرتقبة.. وان يخرج ما تستبطنه صدورنا جميعا تجاه بعضنا البعض.. حيث يقدم شتات السودان.. وما تبقى فيه من سياسيين ونخب، مقدمات حزينة ترسم احداثيات أكثر حزنا لما ستؤول إليه الأمور في مقبل الايام، حيث باتت دعوات انفصال (البحر والنهر) تقدم ككبسولات على سبيل الامتياز.. مما يعني بأن هناك عضو عزيز سوف يفصل من جسد السودان الذي كان واحداً، خذوا أمثلة من خطابات الكراهية التي باتت علنا على افواه المستنيرين.. وراجعوا عمليات الاستقطاب الحاد، واعلاء رايات ان البندقية هي الخيار الأفضل للحصول على الإمتيازات والحقوق..
# للاسف الشديد، هناك نيران صديقة تشتعل من تحت أقدامنا وسوف تحرقنا جميعا، ولن يكون أمامنا غير التقسيم، وكل إقليم يأكل ناره في حكمه الذاتي بحجم موارده التي يمتلكها، ومن لا يملك شيئا ينبغي ألا يبكي على الثدي الذي اضاعه بفعل يديه.. مؤسف جدا ما يجري من صراع في قروبات الاستنارة الضاجة باعضاء النادي السياسي القدامى والجدد، وهو ذات الصراع الذي بدأ في التنامي حتى في ميدان القتال حيث استدعى كل فريق من المقاتلين مناصريه ومشجعيه، حتى حسبناها مباراة في كرة القدم، وحتى اللحظة الغلبة لفريق اسمه (كراهية الكل) في مواجهة الكل وليس هنالك ادني بارقة بأن هناك من يعمل لإطفاء هذا الحريق.



