عبود عبدالرحيم يكتب : قناعة أمريكية متأخرة.. الدعامة منظمة إرهابية

من جهة أخرى ..

ظللنا نكتب ويكتب غيرنا من الأقلام الوطنية حول الفظائع التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع ضد انسان بلادي، طوال الحرب التي تواصل امتدادها للعام الرابع، وشهد أهل السودان فيها كل أنواع الانتهاكات، من قتل واغتصاب وتشريد ونهب بجانب تعطيل الخدمات الاساسية بتوجيه المسيرات لقصف مرافق المياه والكهرباء والتعليم.

أخيرا، ارتفعت أصوات من داخل مجلس النواب الأمريكي تطالب بتصنيف الدعم السريع كمنظمة ارهابية، وهذا المطلب يعني قناعة امريكية بالأدلة الدامغة لتورط المليشيا وان مايشهده السودان غادر محطة التصنيف الامريكي السابق بانها “نزاع أهلي داخلي”، الى تصنيف “الحرب الارهابية” ترتبط بالأمن الانساني في الاقليم تستوجب المساءلة الدولية.

تصاعد المطالبات بتصنيف مليشيا آل دقلو كمنظمة أرهابية، يستوجب أيضا إجراءات أخرى لملاحقة منظمات وحكومات دول تتحمل مسؤولية تضامنية في ارتكاب انتهاكات، تسببت في نزوح ولجوء عشرات الآلاف مما خلق واحدة من أسوأ الكوارث الانسانية في العالم.

هذا التصنيف الامريكي من الضرورة ان يقود الي اجراءات، أكثر صرامة لفضح ومعاقبة دول توفر التمويل والسند اللوجستي للمليشيا، في مقدمتها دولة الإمارات التي ثبت بالدلائل القاطعة تمويلها للحرب بجلب المرتزقة وتوفير السلاح والطائرات المسيرة لقتل المدنيين في دارفور وكردفان، ومن قبل كانت الانتهاكات في ولايتي الخرطوم والجزيرة.

آن الأوان ان لاتخاذ الخطوة الحاسمة بالإعلان الرسمي في مجلس النواب الامريكي ومن بعده كل العالم، ان الدعم السريع منظمة إرهابية، لتركيز الأضواء على الآثار الإنسانية التي تسببت فيها المليشيا وسط المدن والقرى التي شهدت تدميراً كاملاً، ومن ثم يكون القرار بفرض القيود المشددة على قيادة المليشيا من آل دقلو، والمرتزقة لوقف قتل السودانين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى