هناء إبراهيم تكتب : التفسير الجنائي للكلام العادي

فوق راي..
العنصري مريض… علاجو عند نفسو والقانون… والعنصرية سوء عظيم.
لكن الأسوأ في التعامل … الزول المعقّد.
البشيل كلامك العادي يفسرو ليك تفسير يحير جرير وابن كثير.
والله جد…
تقول جملة بسيطة بكل حسن نية…
يفتش فيها زي لجنة التحقيق الدولية
( لا لا إنت قصدك كدا… لا لا دي إساءة مبطنة) يبحث فيها عن مكنون أمراضه وتلقي نفسك متهم في صمة خشمك .. وإنت مهجوم حينئذ ونحن ما استطعنا نجيب معانا محامي ( بصوت ترباس)
….
إذا قلت الجو حر… يقول ليك قصدك ريحني ما سمحة…
اجي يا اخواني…
تلقى نفسك فجأة داخل في قضية ما عارف بدايتها من نهايتها…
وإنت أصلًا كنت داير تقول لي افتح الشباك الجنبك دا عليك الله…
الناس المعقدين ما بسمعوا الكلام…
بسمعوا مخاوفهم.
كل كلمة عندهم عنها ملف سري…
وكل ضحكة فيها مؤامرة…
وكل صمت رسالة مشفرة.
المعقد عامل زي الرادار العسكري…
يلتقط أي حاجة…
حتى الحاجات الما موجودة أصلًا…
تكتب بوست عن الكذب…
يرسل ليك: انت قاصدني؟!
إنت قايل روحك الكضاب الوحيد في البلد ولا شنو؟
بدخل أي نقاش شايل في (شنطة نفسياتو) تاريخو الكامل
خيباتو…
مشاكلو…
فأي كلمة تقولا
بتمر أول حاجة على أرشيف الوجع…
بعدين تصل مشوهة ومفخخة
عشان كدا أحيانًا المشكلة ما في كلامك…
المشكلة في السماعة البسمع بيها الطرف التاني…
لو اتكلمت معاهم وووب ولو سكت منهم وووب
طيب نعمل شنو؟
نرسل خطاب رسمي مع كل جملة؟
ولا نجيب شاهد ومترجم ومحلل نفسي قبل أي دردشة؟!
ياأيها الناس: الدنيا دي ابسط من كدا بكتير … هونوها علينا وعليكم
فما كل كلمة طلقة…
وما كل رأي إساءة…
وزول قاصدك مافي…
الزول البفتش الإساءة في كل مكان…
حتلقى الإساءة ذاتها جابت (بقجتا ) وجات قعدت معاهو في البيت…
و ……
اعفيني من ظنك
لدواعٍ في بالي



