ايمن كبوش يكتب : أسانيد سايرين في هيكلة الداخلية والشرطة !

أفياء..
# قدم سعادة الفريق (شرطة) خليل باشا سايرين، الخبير الجمركي المعروف، ووزير الداخلية السابق، اضاءات مهمة حول (اعادة هيكلة وزارة الداخلية والشرطة الموحدة)، وذلك من خلال أربعة حلقات نتوقف عندها في محطة اتنين، ونقرأ جميعا معه (إسناده الحسن) من اضابير: (ورشة عمل متخصصة عام ٢٠٢٢ لإعادة الهيكلة).. ثم كتب سعادتو سايرين: (انعقدت ورشة عمل متخصصة فى عهد وزير الداخلية الأسبق عام ٢٠٢٢ في دار الشرطة برى بمشاركة واسعة وحضور نوعي من قادة وخبراء من داخل الخدمة ومن المعاشيين يمثلون كل مكونات وزارة الداخلية النظامية ( الشرطة والسجون والدفاع المدني والحياة البرية والجمارك) وتم التداول حول اعادة هيكلة الشرطة و وزارة الداخلية بالوضع الأمثل الذى يتوافق مع التجارب العالمية حيث اتسم النقاش بالوضوح و الشفافية و أوصت تلك الورشة بإلغاء دمج القوات المتخصصة و هى السجون والدفاع المدنى والحياة البرية والجمارك فى هيكل الشرطة الموحدة و ان تصبح قوات نظامية مستقلة اداريا تتبع لاشراف وزير الداخلية مباشرة و حول كيفية التنفيذ كان رأى البعض بان يتم إلغاء الدمج و الاحتفاظ بوحدة هذه القوات مع الشرطة بقانون ادارى اطارى واحد أسوة بالتجربة المصرية و رأى الطرف الثانى بان يتم التنفيذ بقانون ادارى مستقل لكل قوة و هو الوضع السائد فى غالبية دول العالم و الوضع الذى كان موجودا فى السودان حتى عام ١٩٩٢م.
قرار مجلس السيادة رقم ٤٩٠ لسنة ٢٠٢٢م
استنادا على توصيات الورشة المنعقدة بدار الشرطة عام ٢٠٢٢م رفع مدير عام الشرطة المكلف بمهام وزير الداخلية انذاك توصية لرئيس مجلس السيادة و بناءا على تلك التوصية صدر القرار رقم (٤٩٠) لسنة ٢٠٢٢ بتاريخ ٤ اكتوبر ٢٠٢٢ و الذى قضى بإلغاء القرارين رقم (٢٥) و رقم (٦١) لسنة ١٩٩٢م و هى القرارات التى بموجبها و بتنفيذها تم الدمج الادارى للقوات المتخصصة فى هيكل الشرطة الموحدة و بإلغاء هذه القرارات يعود الوضع إلى ما كان عليه قبل عام ١٩٩٢م بان تصبح كل وحدة من الوحدات الأربعة و هى السجون و الجمارك و الدفاع المدنى و الحياة البرية قوات نظامية مستقلة اداريا عن قوات الشرطة و تتبع مباشرة لاشراف وزير الداخلية مثلها مثل قوات الشرطة و هو الوضع الأمثل الذى يتوافق مع تجارب دول العالم فى هيكلة هذه الوحدات آو المؤسسات بل فى بعض الدول لا تتبع هذه الوحدات إداريا إلى وزارة الداخلية و إنما إلى وزارات أخرى و الأمثلة كثيرة و عديدة نذكر منها على سبيل المثال مصر و تونس و الأردن و تركيا و ماليزيا و روسيا .
و قد صدر القرار ٤٩٠ لسنة ٢٠٢٢ بالنص الاتي:
إلغاء
١/ يلغى القرارين رقم (٢٥) و (٦١) لسنة ١٩٩٢م
٢/ يسرى هذا القرار من تاريخ التوقيع عليه
٣/ على جميع الجهات المختصة وضع هذا القرار موضع التنفيذ.
و الجهات المعنية بصفة أساسية لتنفيذ هذا القرار هى وزارة الداخلية و مجلس الوزراء ووزارة المالية.
# اضافتي القليلة على ما جاء بعاليه، مع احترامي الشديد للسيد الوزير، لحظت أنه تحاشى ذكر اسمي وزيري الداخلية اللذين جرى في عهدهما هذا الإجراء سابقا ولاحقا، مع أن اغراض التوثيق للأجيال القادمة تقتضي ذلك، اما الأمر الثاني فقد تلاحظ أن الدراسات والنقاشات استصحبت تجارب الدول الأخرى ومثالا لذلك الشقيقة مصر، وكما تعلمون أن مصرا لا تعتمد منصبا لمدير عام قوات الشرطة.. حيث يوجد وزير للداخلية ومساعدين للوزير على رأس كل وحدة من الوحدات الفنية المتخصصة، أما الجمارك فقد جاءت عسكرتها لزيادة هيبتها وإيقاف هوانها على الناس، ولكن ان أردت العودة إلى عهد (المصلحة) و(الشريط والشريطين على الأكتاف) كإدارة مدنية، فإن هذا لن ينقص من هيبة الشرطة شيئا.. لذلك كان الطرح المهني يقتضي أولا أن يتم تعديل (القانون).. ليصبح (قانون الشرطة) خاصا بالشرطة وحدها.. ثم تحذف كلمة (شرطة) من رتب ضباط الوحدات المتخصصة الذين آثروا الاستقلالية بعيدا عن سرب الشرطة.. مثلا العميد سجون.. واللواء حماية مدنية والعقيد حماية برية.. والمقدم جمارك.. او أبعادهم نهائيا عن هيكل القوات النظامية حيث الضبط والربط لتذهب (الحظائر) بأسودها ونمورها وقططها إلى وزارة السياحة.. وكذلك السجون لإصلاحها وتأهيلها إلى الرعاية الاجتماعية.. وايضا الدفاع المدني أو الحماية المدنية كما في لغة العالم تذهب إلى ولاة الولايات لتقصير ظل (الحرائق).. أما الجمارك فتليق بها وزارة المالية.. بهذا الإجراء كفى الله النظاميين الشرطيين شر القتال والسؤال والجدال ما بين العسكرية والملكية.. وتعود كليات الحماية البرية والدفاع المدني والسجون ومعهد الجمارك.. بعيدا عن (كلية علوم الشرطة والقانون)… (خوة كاكي فرتق).



