بكري المدني يكتب : دارفور – الفصل والانفصال

الطريق الثالث-
اولا نذكر انه ليس من حق جهة في اي دولة المطالبة او العمل على فصل جزءا منها مهما كانت الأسباب والدواعي ولا مكان لكلمة (فصل)أصلا!
ثانيا يحق لأي جهة في اي دولة ان تطالب بالإنفصال وهو ما يعرف في السياسة والحرب معا بتقرير المصير والانفصال نفسه ليست مسألة مزاجية وإنما قضية لها شروط وأسباب منصوص عليها في اللوائح والقوانين الدولية
من الحديث أعلاه وإسقاطاً على الحالة السودانية الراهنة ليس من حق جهة الدعوة إلى فصل دارفور او العمل على ذلك –
العمل الذي تقوم به مليشيا الدعم السريع اليوم في دارفور وبعض اجزاء من كردفان من خلال فرض الانفصال وتكريس التقسيم على الأرض عمل باطل ومرفوض
مليشيا الدعم السريع والمرتزقة الذين ينتمون اليها قوة محتلة لدارفور وكردفان ويجب اخراجها بالقوة او التفاوض ولا يوجد خيار ثالث للتقسيم
ان كانت مليشيا الدعم السريع التى تعمل اليوم على انفصال دارفور وجزء من كردفان/ ان كانت تثق في مشروعية ما تقوم به عليها ان تلجأ اليه بصورة قانونية لنرى حق الكولومبيين والجنوبيين وعرب الشتات في دارفور !
ان كانت مليشيا الدعم السريع تثق في حقّها بدارفور وكردفان عليها ان تدع حق تقرير مصير الإقليم لأبناء دارفور وكردفان وان تسلم بالنتيجة !
نقبل في السودان بموقف أهل دارفور وكردفان ونثق في ان نتيجة مطالبة بتقرير المصير سوف تأت لصالح الوحدة وطرد المليشيا خارج الإقليم وخارج السودان
أعلاه يخص ما تقوم به المليشيا اما الأصوات الفارغة هنا والداعية لفصل دارفور عليها ان تعلم أنها لا تملك هذا الحق وحقها فقط في الدعوة لفصل مناطقها ان كانت تملك حق المطالبة بتقرير المصير وفق أسباب وشروط ذلك في نص اللوائح والقوانين الدولية وقبل ذلك حق وشرط ان كانت هذه الأصوات الفارغة تمثل فعلا وثقلا بقية مناطق السودان!


