عبود عبدالرحيم يكتب : عنقرة وسنادة.. بين الصحافة والسياسة

من جهة اخرى..
اقترب محمد حسنين هيكل من الزعيم جمال عبدالناصر في مصر حتى حاز على ثقته، فاصبح العين الصحفية التي يرى بها مجتمع مصر، وكان معظم اهل السياسة والعلاقات الدولية ينظرون الى مقالات هيكل علامة من علامات الرأي عند الزعيم ناصر، وفي النموذج السوداني، كاد محجوب فضل بدري ان يكون مع الرئيس البشير في مقام هيكل مع ناصر.
وفي تجربتنا الراهنة اتخذ قادة بالسيادي والوزراء، صحفيين نالوا ثقتهم فأصبحت آراءهم مصدر اهتمام، تفتح عيونهم على مواقع المعالجات والتدخلات عند الضرورة لإقالة عثرات وعلاج امراض الصحفيين، حسب الاهمية والوقت المناسب.
وبالامس اطلعت على ما خطه قلم الاخ الزميل “رضا باعو” كلمات لا تليق بقلمه ولا تجوز في حق استاذنا الامير جمال عنقرة، الصحفي المخضرم والزميل عادل سنادة صاحب الحضور الباهي في اجتماعيات الصحفيين.. باعو استنكر على قيادات بالدولة استماعهم لاستشارة سنادة وعنقرة فيما يتعلق بشؤون الصحفيين رغم انهما سخرا علاقاتهما تلك لأجل الصحفيين وعموم الاعلاميين، ومع فروقات الزمان والمكان ومستوى العلاقة، يمكننا القول بان عنقرة وسنادة يمثلان هيكل ومحجوب في زمانهما.
نشهد للامير جمال عنقرة انه حاز على ثقة نائب رئيس السيادى، حتى أنه ما طرح برنامجا او مشروعاً للصحفيين والاعلاميين إلا استجاب له القائد مالك عقار، خاصة في فترة الحرب، فقد كان سببا لإيواء الصحفيين وكان بوابة تدريب الصحفيين وتأهيلهم داخليا وخارجيا، كان عنقرة نموذجا للصحفي القائد والرائد الذي لم يكذب اهله.
ثم ان الاستاذ عادل سنادة الذي حاز على ثقة قيادات في أعلى مستويات الدولة، وأصبح حلقة الوصل الاجتماعية وصاحب توصيات مستجابة لزملائه في المواقف المدلهمة، ولا نريد ان نقصم ظهره، بتدخلاته المباشرة والمساهمة في علاج عدد من الزملاء داخليا وخارجيا، وعندما يوصي سنادة بالتدخل الرسمي في شأن يتعلق بإقالة عثرة احد الاعلاميين من الكبار وأصحاب الخبرات ومن الشباب، نحن نشهد له وبجهوده في انه كان ممثلاً لكبار قادة الدولة وأجهزتها العامة في تقديم العون للزملاء في مواقف عديدة.
لم اجد مبررا لغضبة الزميل رضا باعو، وهو كان احد المستفيدين من مبادرة مركز عنقرة لتعريف الصحفيين بما يجري في ولاية الجزيرة واقليم النيل الازرق، وخرج الزملاء بحصيلة وافية من المعلومات. والتقارير والحوارات بجانب مشاهدات الزملاء في تلك الزيارة بوقائع امنية ومجتمعية وسياسية.
وليس من المنطق ان يلقى الاخ رضا باعو باللائمة على سنادة وعنقرة في ان قيادات بالدولة قربتهما وفتحت امامهما الأبواب.
ارجو من الاخ رضا ان يراجع ما كتبه في حق الاستاذين جمال عنقرة وعادل سنادة وينظر لجهودهما من اجل الصحفيين بعين الانصاف، والوقوف على ما تحقق بسببهما في المجتمع الصحفي، وما قدماه من جهد للزملاء في مناسبات مختلفة، مقال الزميل رضا باعو في تقديري كان مجحفا في حق عنقرة وسنادة، وكذلك تجاوز في لغة مخاطبتهما.



