عبود عبدالرحيم يكتب : الوحدة الاسلامية.. المشروع الحلم

من جهة اخرى..
تحولات كبرى تشهدها المنطقة الاسلامية وتفاهمات تضع دول اسلامية “عظمى” في خطوط التفاعل الايجابي مع قضايا الأمة المحورية والتي لازالت القضية الفلسطينية في صدارة عناوين مؤتمراتها، وبعد حرب مليشيا الدعم السريع والانتهاكات الفظيعة ضد المدنيين، دخل السودان دائرة الاهتمام في قضايا الأمة الاسلامية.
ما يحدث من تحولات اقليمية ودولية والظهور اللافت للأمير محمد بن سلمان في كثير من ملفات القضايا الإسلامية، وضعته في صدارة المشهد لقيادة حلم المشروع الاسلامي الموحد الذي تعثر كثيرا بعد تجاذبات اللوبي الرافض لكل تجمع اسلامي، خشية امتلاك قوة الفكر والرجال وسلاح الوحدة الذي لا ينكسر.
وخلال متغيرات السنوات الأخيرة كانت السعودية دائما في خط المقدمة الأول الساعي لتحقيق توازن دولي وقيادة فكرة التحالف الاسلامي الموحد، والمكانة التي تتمتع بها السعودية في انها ارض الحرمين الشريفين بجانب قوتها الاقتصادية تجعل منها المرشح الاول والوحيد لقيادة الحراك المطلوب لتحقيق حلم مشروع الوحدة الاسلامية لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم يعيشون في بلدان بمواقع استراتيجية وموارد طبيعية هائلة ويمتلكون قدرات استثمارية.
من يطلق نداء التقارب وبعزز فرص تدشين الوحدة الاسلامية، ويقودنا لنشهد معا ميلاد هذا المشروع الحلم؟
في تقديري ان تحقيق حلم الوحدة الاسلامية سيكون سببا في معالجة كافة القضايا التي تعاني منها الامة، امنيا واقتصاديا وسياسيا.
علينا ان ندرك بأن بناء تحالف اسلامي مؤثر يحتاج إلى آليات تنفيذ وتمويل أكثر من احتياجه الى توافقات سياسية مؤقتة، تعلن من هنا وهناك.
ويبدو العالم الاسلامي اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى إعادة تشكيل موازين القوى، وتظل السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان أمام فرصة سانحة لتكون أساس إطلاق مشروع الوحدة الإسلامية والحصول على تأييد ودعم كبيرين من المجتمع الاسلامي العريض.
المطلوب ان يتخلى بعض قادة الدول الاسلامية عن احلامهم الذاتية الضيقة التوجه لتحقيق الحلم الأكبر بالمشروع الاسلامي الموحد.



