الصناعات الدفاعية والعقوبات الامركية..!

في محراب الوطن
بقلم/ عبدالباقي حسب الرسول
قبل عهد الرئيس الامريكي ترامب كانت الولايات المتحدة الأمريكية تسلك طرقاً ملتوية وغير مباشرة في أسلوب الابتزاز والضغط علي الدول وممارسة الصلف والطغيان علي الشعوب المستضعفة وذلك بحجج واهية وادعاءات مزيفة واتخذت من الاسلام السياسي سلاحاً جباراً وفزاعة كبري للتخويف ونشر الاكاذيب وتضليل الراي العام العالمي بفرية الارهاب والتطرف .. او هكذا كانت السياسة الامريكية في فترة ما قبل ترامب .
الان وفي عهد المهرج ترامب لم تعد الحاجة لإعمال الدبلوماسية الناعمة ممكنا في ظل وجود واقع فوضوي تعيشه الدولة الكبيرة كيف لا والرئيس ( تاجر) والعراب لسياسته في منطقتنا الافريقية (سمسار) يتخذ من سياسة ابوظبي شرعاً ومنهاجاً والشعار واحد (بكم ) فلاغرو أن تأتي العقوبات تتري علي منظومة الصناعات الدفاعية التي تعلم ابوظبي امكاناتها وحجم منتوجها الصناعي من المعدات العسكرية واللوجستية التي تسند القوات المسلحة السودانية وتمكنها بعد فضل الله تعالي من إفشال المخطط التدميري الرامي لاختطاف الدولة السودانية والعبث بمقدراتها ونهب ثرواتها فكلما استحدثت ابوظبي الاسلحة والمعدات للمليشيا الارهابية كانت منظومة الصناعات الدفاعية لها بالمرصاد بدءا من الاسلحة الخفيفة ثم المدرعات والمدافع والمسيرات بكل انواعها لذلك لن تلي ابوظبي جهداً في محاولاتها لتحييد منظومة الصناعات الدفاعية وعزل منسوبيها وفي سبيل ذلك تدفع الغالي والنفيس لترامب ومستشاريه وهذا في حد ذاته استنزاف من نوع آخر وخسارة تضاف لخسائرها الكبيرة في العتاد الحربي الذي ترسله الي مليشيا ال دقلو المجرمة .
والسؤال المنطقي الذي يتبادر الي الاذهان هو ماذا تريد الإمارات من السودان ؟ والاجابة عليه تجدها في جبل عامر وسهول كردفان وسواحل البحر الاحمر وفيافي بربر و عتمور ابوحمد ، هدفها بكل تأكيد خيرات هذا البلد من مياه عذبة واراضي زراعية خصبة ومعادن نفيسة وسواحل بحرية ممتدة ليس بغرض الاستثمار وتبادل المنافع بل بدافع السرقة والنهب وممارسة الابتزاز لكنها اختارت البلد الخطأ والشعب الخطأ والاسلوب الخطأ فلن تستطيع الامارات مهما دفعت من اموال ان تحوذ ثروات ومقدرات هذا الشعب الابي ولن تجن سوي الخسران المبين وبينننا وبينها الايام (وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون ) .



