سراج الدين مصطفى يكتب : صندوق رعاية المبدعين .. متى يتم تفعيل الخدمة !!

نقر الأصابع ..

اهمية الصندوق:

 

يمثل صندوق رعاية المبدعين واحدة من اهم المؤسسات الثقافية والاجتماعية لان رسالته لا ترتبط بزمن الحرب وحده بل تمتد لكل المراحل فهو معني بحماية المبدع ورعايته وتقديم العون له في مختلف الظروف حتى يواصل عطاءه ويؤدي رسالته تجاه المجتمع بثقة واستقرار وكرامة انسانية تحفظ مكانته دائما.

 

دور انساني:

 

تتضاعف اهمية الصندوق في بلد يعاني من تحديات اقتصادية متواصلة ازدادت قسوتها بسبب الحرب حيث يصبح المبدع اكثر حاجة للدعم والرعاية فالابداع لا ينفصل عن حياة صاحبه وعندما تتعثر ظروفه المعيشية تتأثر قدرته على الانتاج لذلك يمثل الصندوق سندا انسانيا قبل ان يكون مؤسسة ثقافية مهمة ومستدامة.

 

ضعف التمويل:

 

واجه الصندوق منذ سنوات مشكلة حقيقية تمثلت في ضعف الدعم المالي وعدم حصوله على مستحقاته كاملة من الدولة وهو ما انعكس بصورة مباشرة على قدرته في تنفيذ برامجه وتحقيق اهدافه فالمؤسسة التي تفتقد الموارد لن تستطيع الاستجابة لاحتياجات المبدعين او تقديم الخدمات المطلوبة لهم باستمرار وكفاءة.

 

مفهوم الابداع:

 

واحدة من ابرز ملاحظات تجربة الصندوق انه حصر مفهوم الابداع في مجالات محددة مثل الغناء والشعر والموسيقى بينما يضم السودان مبدعين في المسرح والدراما والفنون التشكيلية والادب والسينما والاعلام وغيرها من المجالات التي تستحق الرعاية والدعم والاهتمام دون اي تمييز او استبعاد مستمر.

 

الانتشار القومي:

 

ظل نشاط الصندوق يتركز داخل ولاية الخرطوم رغم انه يحمل صفة المؤسسة القومية وكان من الضروري ان يمتلك فروعا في مختلف الولايات حتى تصل خدماته الى جميع المبدعين دون استثناء فالثقافة السودانية متعددة ومتنوعة ولا يجوز حصرها في نطاق جغرافي واحد مهما كانت مبررات ذلك.

 

عدالة الرعاية:

 

من الاخطاء التي صاحبت عمل الصندوق الاهتمام بالاسماء الكبيرة والنجوم المعروفين اكثر من اهتمامه بالمبدعين الشباب او الذين يعيشون بعيدا عن الاضواء فالعدالة تقتضي ان تشمل الرعاية الجميع وان تكون الحاجة والكفاءة هما المعيار الحقيقي بعيدا عن الشهرة والمكانة الاجتماعية او الاعلامية فقط.

 

مرحلة جديدة:

 

تحتاج المؤسسة اليوم الى رؤية جديدة تقوم على الشفافية والتخطيط السليم وتوسيع قاعدة المستفيدين مع بناء قاعدة بيانات دقيقة تشمل جميع المبدعين في السودان حتى تصبح برامجها اكثر عدالة وفاعلية وتتمكن من الوصول الى كل من يحتاج للرعاية دون تمييز او تأخير في تقديم الخدمات.

 

نداء الثقافة:

 

تقع على عاتق وزارة الثقافة مسؤولية اعادة تفعيل صندوق رعاية المبدعين ودعمه بالموارد اللازمة في هذا التوقيت الصعب فالحرب تركت آثارها على الجميع والمبدعون ليسوا استثناء وحماية اهل الابداع تعني حماية الذاكرة الوطنية والحفاظ على الثقافة باعتبارها احد اهم مقومات بقاء المجتمع واستقراره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى