ناهد حسن أيقونة الدراما السودانية

صاحبة قدرات تشخيصية عالية

تقرير: سراج الدين مصطفى

 

محطة التحول:

 

ولدت في أم درمان العريقة وصقلت موهبتها أكاديميا في كلية الموسيقى والدراما شكل عام 1983 محطة تحولها الجوهرية عندما وقفت لأول مرة على خشبة المسرح في مسرحية مهر حنينة لتنتقل من الشغف الشاب إلى الاحترافية الناضجة

 

أبرز الإنجازات:

 

قدمت للمكتبة السودانية روائع مسرحية خالدة مثل زوجة متعبة وبرلمان النساء ولمعت على الشاشة الفضية في الفيلم السينمائي العالمي الحائز على جوائز دولية ستموت في العشرين بالإضافة إلى المسلسلات التلفزيونية مثل حكايات سودانية

 

الأثر الفني:

 

تمثل ناهد حسن رمزا حيا للصمود والإبداع النسائي السوداني حيث نجحت في ملامسة قضايا المجتمع بصدق وبساطة ملهمة أجيالا متتالية بفضل روحها المعطاءة والتزامها الفني الراسخ رغم كل التحديات

 

ملهمة أمدرمان:

 

ناهد حسن تلك القامة الابداعية السامقة التي ولدت في رحم الثقافة والفنون بمدينة أمدرمان العريقة حيث تشربت الابداع منذ الصغر وسارت في دروب الفن بخطى واثقة متسلحة بالعلم والمعرفة من كلية الموسيقى والدراما لتصبح واحدة من ابرز الرموز النسائية في تاريخ المسرح والسينما السودانية والعربية في العصر الحديث

 

بداية المسيرة:

 

شهد العام ثلاثة وثمانين تسعمائة والف انطلاقتها الحقيقية فوق خشبة المسرح من خلال مسرحية مهر حنينة التي اعلنت ولادة نجمة قديرة تمتلك ادواتها الفنية بكل اقتدار وتوالت بعدها الاعمال المسرحية البارزة مثل زوجة متعبة وبرلمان النساء لتؤكد تفوقها الباهر وتصنع لنفسها بصمة فريدة في تاريخ الفن المسرحي المعاصر

 

ابداع تلفزيوني:

 

لم يتوقف عطاء هذه المبدعة عند حدود المسرح بل انتقلت بعبقريتها الى الشاشة الصغيرة لتقدم مسلسلات تلفزيونية خالدة تركت بصمة واضحة في وجدان المشاهد السوداني ولعل مسلسل حكايات سودانية ومسلسل الجريمة والدافع يمثلان محطات هامة في مسيرتها التلفزيونية التي اكدت قدرتها الفائقة على تلوين الاداء الدرامي بتلقائية مذهلة

 

بصمة سينمائية:

 

امتدت طموحات الفنانة القديرة الى عالم السينما الرحب حيث شاركت في اعمال سينمائية متميزة لعل ابرزها الفيلم السوداني العالمي ستموت في العشرين الذي نال جوائز رفيعة في مهرجانات دولية عديدة وقدمت فيه شخصية مميزة تعكس نضج خبرتها الفنية وقدرتها على تجسيد الشخصيات المركبة بكل سلاسة واتقان مذهل للغاية

 

رسالة مجتمعية:

 

تميزت مسيرة ناهد حسن بالالتزام القوي تجاه قضايا المجتمع السوداني حيث لم يكن الفن عندها مجرد تسلية بل كان وسيلة للتنوير والتغيير ونشر الوعي وتبني قضايا المرأة والاسرة والدفاع عن حقوق الفئات الضعيفة والمهمشة من خلال ادوارها الواقعية التي تلامس هموم الناس اليومية وتعبر عن تطلعاتهم نحو المستقبل

 

تقدير مستحق:

 

حظيت هذه الممثلة القديرة بتقدير واسع وتكريمات متعددة داخل السودان وخارجه نتيجة عطائها الثر ومسيرتها الفنية الحافلة بالنجاحات الكبيرة حيث تم الاحتفاء بها في محافل ثقافية واعلامية بارزة وغدت قدوة تحتذى في الصمود والابداع والالتزام المهني والاخلاقي مما جعلها تحظى بمحبة جارفة واحترام كبير من كافة اهل السودان

 

ارث خالد:

 

تظل ناهد حسن ايقونة تجسد عظمة الفن السوداني وقدرته على البقاء والتجدد بالرغم من كل الصعاب والازمات التي مرت بها البلاد في الاونة الاخيرة وتشكل اعمالها المتنوعة مدرسة حقيقية تنهل منها الاجيال الصاعدة من الممثلين والمخرجين الذين يطمحون الى تقديم دراما هادفة تحترم عقل المشاهد وتخلد الهوية السودانية

 

امل مستمر:

 

ان السيرة العطرة للفنانة ناهد حسن تفتح ابواب الامل امام مستقبل الحركة الفنية في السودان وتؤكد ان الابداع الحقيقي لا يموت بل يستمر في الهام القلوب وتحريك المشاعر وستبقى ناهد حسن بذاكرة الوطن قيمة للعطاء الذي لا ينضب وشعلة تضيء عتمة الطريق لكل المبدعين السائرين في دروب الفن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى