البرهان رئيساً للجمهورية.. ضرورة المرحلة وحتمية الاستقرار 

بقلم/ عوض الكريم إبراهيم سعد

تمر البلاد بمنعطف تاريخي لا يحتمل التجارب ولا المغامرات. وبين فوضى التشرذم وضبابية المشهد، تبرز حقيقة واحدة لا ينكرها إلا مكابر: السودان اليوم يحتاج إلى قيادة عسكرية راشدة تقود المرحلة الانتقالية بحسم وحكمة، ويتصدر هذه القيادة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان.

 

*1. رجل المرحلة في زمن الخطر*

البرهان لم يأت من فراغ. هو القائد الذي تحمل مسؤولية البلاد في أحلك الظروف، عندما كانت الدولة على وشك الانهيار. خاض معركة الكرامة دفاعاً عن سيادة الوطن ومؤسساته، وكان في الصف الأول لحماية السودان من مشاريع التقسيم والفوضى.

الرئيس القادم يجب أن يكون قد اختبر النار، وعرف حجم التحدي، واكتسب ثقة الشعب الميدانية. وهذا كله متوفر في البرهان.

 

*2. الضامن لوحدة السودان وسيادته*

في ظل محاولات التدخل الخارجي والانقسامات الداخلية، نحتاج رئيساً يضع “السودان أولاً” ولا يخضع للإملاءات. البرهان أثبت خلال قيادته للقوات المسلحة أنه لا يساوم على السيادة، ولا يفرط في شبر من تراب الوطن.

وحدة السودان أرضاً وشعباً تحتاج إلى يد قوية تحميها، وعقل استراتيجي يدير تعقيداتها. والبرهان هو ذلك الضامن.

3. خبرة الحكم والانتقال الآمن

 

المرحلة القادمة ليست مرحلة شعارات، بل مرحلة بناء وإعادة إعمار وإدارة أزمات. البرهان بحكم موقعه خلال السنوات الماضية اكتسب خبرة في إدارة الدولة، والتعامل مع الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية، وبناء علاقات إقليمية ودولية تحفظ مصالح السودان.

نحتاج رئيساً يعرف دهاليز الحكم ولا يبدأ من الصفر، حتى لا نضيع سنوات أخرى في التعلم على حساب معاناة المواطن.

 

4. إرادة شعبية متزايدة

 

الشوارع والمساجد والأسواق تتحدث. المواطن البسيط الذي اكتوى بالفوضى يبحث عن الأمان أولاً. ويرى في البرهان رمزاً للثبات والقوة التي تحفظ له بيته وعرضه.

الشرعية الحقيقية اليوم هي شرعية حماية الوطن وتأمينه، والبرهان قدم أوراق اعتماده في هذا الميدان.

 

الخلاصة

السودان لا يحتمل الفراغ. والمرحلة القادمة تحتاج قائداً عسكرياً ومدنياً في آن، قائداً جمع بين الانضباط العسكري ورؤية الدولة.

لذلك فإن ترشيح الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيساً للجمهورية ليس ترفاً سياسياً، بل ضرورة وطنية وحتمية تاريخية لعبور البلاد إلى بر الأمان، وتحقيق الاستقرار، والانطلاق نحو انتخابات حرة نزيهة في بيئة آمنة.

السودان يستحق قائداً مجرباً.. والبرهان هو ذلك القائد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى