حلاوة “العودة”

اغنياته قريبة من وجدان الجمهور

عبدالوهاب الصادق ..دفء المشاعر والتعبير الصادق !!

تقرير: سراج الدين مصطفى

 

روح شعبية:

 

يعد الفنان الراحل عبد الوهاب الصادق واحدا من ابرز رواد الغناء الشعبي السوداني فقد استطاع عبر سنوات طويلة ان يقدم تجربة فنية مميزة جمعت بين المحافظة على اصالة هذا اللون والتجديد في اساليب تقديمه لذلك ظل اسمه حاضرا في ذاكرة المستمعين ومحبي الاغنية السودانية حتى اليوم.

 

صوت دافئ:

 

امتلك عبد الوهاب الصادق صوتا يحمل دفء المشاعر وصدق التعبير وكان يعتمد على الاحساس العميق في اداء اعماله اكثر من اعتماده على قوة الصوت وحدها كما عرف بتمكنه من الايقاع وقدرته على منح الكلمات حياة جعلت اغنياته قريبة من وجدان الجمهور في مختلف المناسبات.

 

مفردة جميلة:

 

حرص الفنان الراحل على انتقاء المفردة الشعبية التي تعبر عن الحب والوفاء والعتاب والفراق بلغة بسيطة تحمل الكثير من العمق والصدق لذلك جاءت اعماله معبرة عن تفاصيل الحياة اليومية وقادرة على الوصول الى الناس بسهولة لتصبح جزءا من الذاكرة الفنية السودانية المتوارثة بين الاجيال.

 

اعمال خالدة:

 

ترك عبد الوهاب الصادق مجموعة كبيرة من الاغنيات التي ما زالت تتردد حتى اليوم ومن بينها ست الريد بقت قساية ومن بعد ما فات الاوان وما احلى التصافي ولو حبايب زي ما بتقول والجرح جرحي براي وفريع البانة وبياع الخواتم وغيرها من الاعمال المحببة لدى الجمهور.

 

اسلوب خاص:

 

عرفت مسيرة الفنان ايضا باغنيات مثل ما حفظت زمامي ونسوني وتاني ما جوني وهي اعمال اظهرت اسلوبه الفني القائم على الشجن والتطريب والعبارة الشعبية المؤثرة وقدرته على تقديم احساس صادق جعل المستمع يعيش تفاصيل الكلمة واللحن في كل عمل قدمه خلال مسيرته الطويلة.

 

مكانة كبيرة:

 

حظي عبد الوهاب الصادق بمكانة مرموقة بين نجوم الغناء الشعبي السوداني واعتبره اتحاد المهن الموسيقية واتحاد فن الغناء الشعبي واحدا من رواد هذه المدرسة لما قدمه من اعمال اسهمت في اثراء مكتبة الاغنية السودانية وترسيخ حضورها وسط مختلف شرائح المجتمع ومحبي الفن الاصيل.

 

لحظة وداع:

 

رحل الفنان عبد الوهاب الصادق بمدينة ام درمان بعد رحلة مع المرض تاركا حزنا كبيرا بين جمهوره وزملائه وقد نعته المؤسسات الفنية ومجلس الوزراء السوداني مشيدين بعطائه الكبير واسهاماته المؤثرة في خدمة الغناء الشعبي والموسيقى السودانية طوال سنوات عطائه المخلص والمتميز والحافل بالانجازات الفنية.

 

ارث باق:

 

يبقى عبد الوهاب الصادق واحدا من الاسماء التي صنعت مكانتها بالصدق والموهبة والعمل الدؤوب وسيظل صوته حاضرا في وجدان السودانيين كلما تغنت الاجيال باغنياته الخالدة وسيبقى ارثه الفني شاهدا على قيمة الغناء الشعبي واهمية المحافظة عليه وتوثيقه للاجيال القادمة بكل وفاء واحترام.

///////////////

نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى

 

فى مقام تذكر اوبريت الحلم العربى !!

 

صوت موحد:

 

ظل اوبريت الحلم العربي واحدا من ابرز الاعمال الغنائية التي تركت اثرا كبيرا في الوجدان العربي فقد حمل منذ ظهوره رسالة تدعو الى التكاتف والوحدة والعمل المشترك وربط الفن بقضايا الامة وقدم نموذجا مختلفا لاجتماع الاصوات العربية حول هدف واحد بقي حاضرا في الذاكرة حتى اليوم.

 

لقاء الفنانين:

 

جمع العمل اثنين وعشرين فنانا وفنانة من مختلف الاقطار العربية في تجربة نادرة شاركت فيها نخبة من الاصوات المعروفة وكان وجود الفنانة السودانية سمية حسن تعبيرا عن حضور السودان في هذا المشروع الفني الكبير الذي تجاوز حدود المنافسة الفنية ليقدم صورة للتعاون العربي في اجمل معانيه.

 

رسالة العمل:

 

اعتمد الاوبريت على كلمات ومشاعر تدعو الى تجاوز الخلافات وتقديم المصلحة العامة كما حمل املا بان يصبح التضامن العربي واقعا ملموسا وليس مجرد امنية لذلك وجد مكانه في قلوب الجماهير التي تعاملت معه باعتباره عملا يحمل رسالة انسانية قبل ان يكون انتاجا غنائيا فنيا جماهيريا واسعا.

 

حضور متجدد:

 

عاد العمل الى الواجهة بقوة مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عندما سارعت قنوات عربية عديدة الى بثه بصورة متكررة تعبيرا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني وتحول الاوبريت مرة اخرى الى رمز فني يستحضر معاني الوقوف المشترك ويعيد التذكير بالرسالة التي ولد من اجلها.

 

سؤال مؤلم:

 

مرت سنوات طويلة منذ تقديم الحلم العربي لكن السؤال الذي ظل يتردد بين الناس هو مدى تحقق تلك الامنيات التي حملها العمل فالواقع العربي ما زال يواجه تحديات كبيرة وانقسامات متعددة الامر الذي جعل المسافة واسعة بين ما رسمه الفن وما فرضته الاحداث على الارض.

 

واقع مختلف:

 

تشهد المنطقة ازمات متلاحقة وصراعات مستمرة بينما يواصل الشعب الفلسطيني تحمل اوجاع الحرب والمعاناة وقد اشارت تقارير صادرة عن جهات دولية ومنظمات حقوقية ووسائل اعلام الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا المدنيين مع استمرار المطالبات بحماية المدنيين ووقف القتال بصورة عاجلة وفورية.

 

قوة الفن:

 

يبقى للفن دور مهم في احياء الامل وتحريك المشاعر وصناعة الوعي لكنه لا يستطيع وحده تغيير الواقع اذا لم تصاحبه ارادة سياسية وعدالة حقيقية وعمل مشترك لذلك يظل الحلم العربي شاهدا على ايمان الفنانين بقوة الكلمة والصوت رغم صعوبة الظروف وتعقيد المشهد العربي المستمر.

 

ذاكرة باقية:

 

سيظل الحلم العربي علامة مضيئة في تاريخ الاغنية العربية لانه عبر عن مرحلة سادت فيها امنيات اللقاء والوحدة وسيبقى تذكيرا بان الرسائل الجميلة تحتاج الى افعال تترجمها على ارض الواقع حتى يصبح ما تغنى به الفنانون حقيقة تعيشها الشعوب وتنعم بثمارها في المستقبل.

/////////////////////

نص كلمة

 

الحلنقى .. قلب مفتوح لكل الشباب!!

 

رؤية شاعر:

 

أكد الشاعر إسحق الحلنقي أنه لا يضع حواجز بينه وبين أي فنان يسعى إلى تطوير تجربته موضحا أن قيمة الشاعر تقاس بما يقدمه من دعم للمواهب الجادة لا بالأسماء التي يتعامل معها ولذلك يفتح أبوابه لكل من يطلب النصيحة والعمل بإخلاص ورغبة حقيقية في التطور.

 

دعم جديد:

 

أوضح الحلنقي أن الفنانة عائشة الجبل طلبت منه تقديم أعمال غنائية جديدة تساعدها على الانتقال إلى مرحلة مختلفة في مسيرتها الفنية فاستجاب لطلبها وقدم لها عملين رغم الانتقادات التي طالته مؤكدا أن واجبه يحتم عليه مساندة كل فنان يبحث عن الأفضل ويجتهد في تغيير مساره.

 

رسالة فنية:

 

يرى الحلنقي أن اعتراف الفنان بأخطاء تجربته يمثل بداية الطريق نحو النجاح ولذلك رحب برغبة عائشة الجبل في الابتعاد عن النمط الذي اشتهرت به معتبرا أن دوره كشاعر يتمثل في إشعال شمعة تقود الموهوبين إلى آفاق أوسع وتجارب أكثر نضجا وتأثيرا في الساحة الفنية.

/////////////////

كلام فى الفن

 

علي مصطفى الدكشنرى:

 

حين يذكر فن الحقيبة يحضر اسم علي مصطفى بوصفه ذاكرة كاملة لا مجرد باحث أو راوية فقد حمل في صدره تاريخ الشعراء والقصائد وحكايات الميلاد الأولى لذلك الفن حتى استحق عن جدارة لقب دكشنري الحقيبة وأصبح مرجعا يلجأ إليه الفنانون والدارسون وكل محب للتراث السوداني الأصيل.

 

عادل الباز:

 

لم يكن عادل الباز رئيس تحرير يبحث عن نجاح صحيفة فقط بل كان يصنع جيلا كاملا من الصحفيين آمن بالموهبة أكثر من الشهرة ووثق في الشباب أكثر من الأسماء الكبيرة ولذلك كسب رهانه لأن المادة الصحفية الجيدة وحدها كانت بطلة المشهد وصاحبة التأثير الحقيقي دائما.

 

برنامج أنفاس البوادي:

 

وسط زحام البرامج التلفزيونية المتشابهة جاء برنامج أنفاس البوادي مختلفا في الفكرة والروح والمضمون فاستحق المتابعة اليومية كما كان اختيار محمد الوسيلة لتقديمه واحدا من أسرار نجاحه لما امتلكه من حضور هادئ وثقافة واسعة وقدرة على قيادة الحوار بثقة واحترام جعلت البرنامج أكثر تميزا وتأثيرا.

 

معتز صباحي:

 

في مرحلة كانت الأغنية السودانية تبحث عن ملامح جديدة ظهر معتز صباحي ليقدم مشروعا مختلفا في الأداء والاختيار والصوت فلفت الأنظار بسرعة وفرض اسمه بين أبناء جيله ولم يكن مجرد مطرب ناجح بل تجربة حملت روحا جديدة استحقت التوقف عندها والتأمل في تفاصيلها كثيرا.

 

برنامج المايسترو:

 

رغم الجدل الذي أحاط ببرنامج المايسترو فقد نجح في تقديم تجربة تستحق الاحترام لأنه أعاد التفكير في شكل البرامج الغنائية ومنح الموسيقى مساحة أوسع للحوار والتحليل وكان وجود يوسف الموصلي ركنا أساسيا في نجاحه حتى أصبح المنافس الحقيقي لأغاني وأغاني خلال تلك الفترة بجدارة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى