حلاوة “العودة”

استطاع تحويل الأفكار البسيطة إلى استراتيجيات
قاسم صلاح .. أستاذ فن التسويق بالتشويق !!
تقرير: سراج الدين مصطفى
معلم الأجيال:
بدأ الدكتور قاسم صلاح مسيرته الأكاديمية برؤية جعلت المعرفة التسويقية جسرا بين الجامعة والسوق وفتح أمام طلابه آفاقا واسعة للتفكير المختلف وشجعهم على تجاوز القوالب التقليدية في فهم العلامات وسلوك الجمهور حتى صار التعليم عنده مساحة لصناعة القادة وتكوين العقول القادرة على قراءة المتغيرات وبناء المستقبل بثقة وشغف وإخلاص متواصل.
صناعة العلامات:
تجاوز الدكتور قاسم صلاح مفهوم التسويق بوصفه وسيلة للبيع والشراء وقدم العلامة التجارية باعتبارها شخصية لها روح وقصة وحضور في وجدان الجمهور واستطاع تحويل الأفكار البسيطة إلى استراتيجيات مؤثرة تربط المنتج بالإنسان وتمنح الحملات معنى يتجاوز الترويج العابر ليصنع علاقة ممتدة بين العلامة ومتلقيها عبر الزمن على نحو مستمر ومتوازن.
قراءة السلوك:
يركز الدكتور قاسم صلاح على قراءة سلوك المستهلك باعتبارها مفتاحا لفهم السوق ويبحث خلف الأرقام عن الرغبات والدوافع التي تقود قرارات الشراء ويؤمن بأن الثقة هي أساس العلاقة الناجحة لذلك يبني استراتيجيات تستند إلى المعرفة والتحليل والاستماع المستمر للجمهور حتى تتحول البيانات إلى قرارات أكثر دقة وفاعلية بصورة علمية وعملية.
تطوير المناهج:
قدم الدكتور قاسم صلاح مساهمات واضحة في تطوير المناهج التسويقية وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي داخل الشركات وجعل قاعات الدرس فضاء للحوار والتحليل وتبادل الخبرات واستفاد من خبرته الطويلة في تبسيط المفاهيم الحديثة وتقديمها للطلاب بصورة عملية تساعدهم على فهم التحولات الرقمية والاستعداد لمتطلبات السوق المتجددة باستمرار وتمنحهم أدوات حقيقية.
قيادة التحول:
يقود الدكتور قاسم صلاح التفكير في عمليات التحول الرقمي من خلال رؤية تجمع بين الخبرة التسويقية وفهم التكنولوجيا ويساعد المؤسسات على التعامل مع التغيرات المتسارعة والاستفادة من فرص الذكاء الاصطناعي ويضع خططا مرنة تراعي التحديات وتستثمر الإمكانات المتاحة ويؤمن بأن التغيير الواعي ضرورة للبقاء والنمو واستمرار التنافس بروح عملية واضحة.
إلهام الشباب:
يحظى الشباب باهتمام خاص في تجربة الدكتور قاسم صلاح فهو يشجعهم على الابتكار ويحفز أصحاب المشروعات الناشئة على تحويل الأفكار إلى مبادرات قابلة للنمو ويقدم لهم المعرفة والدعم ويساعدهم على تجاوز البدايات الصعبة ويزرع فيهم الثقة والعمل المنظم ويرى أن طاقة الشباب من أهم موارد المستقبل نحو آفاق جديدة واعدة.
الفكر المستقبلي:
يمتلك الدكتور قاسم صلاح قدرة على استشراف الاتجاهات الجديدة في عالم الأعمال والتسويق ويحرص على المشاركة في المؤتمرات وتبادل الخبرات مع المتخصصين كما يواصل الكتابة والبحث وتقديم المعرفة بصورة تفتح مساحات جديدة للتفكير العربي ويجمع في رؤيته بين خبرة الماضي وضرورات الحاضر واستعداد دائم للمستقبل في المؤسسات والأسواق العربية الحديثة.
البصمة الخالدة:
ترك الدكتور قاسم صلاح بصمة واضحة في مجال التسويق والتعليم من خلال تجربة جمعت الأكاديمية بالممارسة وربطت المعرفة بالإنسان وأثبتت أن التسويق يمكن أن يكون علما وفنا وأداة لفهم المجتمع وخدمة احتياجاته وتكوين القادة ويظل أثره حاضرا في تجارب من تعلموا منه وفي الأفكار التي واصلوا تطويرها على امتداد سنوات.
////////////////
نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى
المسافة التى اتسعت بين الذاكرة والأجيال !!
الأذن السودانية القديمة ما زالت تحمل كثيرا من وجدانها الموسيقي ولم تستبدل ذاكرتها بسهولة فما زالت تعود إلى وردي ومحمد الأمين والكابلي والبلابل وغيرهم بحثا عن صوت يشبهها ويعيد إليها شيئا من زمنها الجميل فالمشكلة ليست في موت الذاكرة وإنما في المسافة التي اتسعت بين هذه الذاكرة والأجيال الجديدة.
جيل جديد:
الأجيال الجديدة وجدت نفسها أمام منابر متعددة لم تكن متاحة للأجيال السابقة فأصبحت السوشيال ميديا مساحة لصناعة الذائقة ونشر الأغنية وتقديم الفنان وفي هذا الزحام لم تعد الأغنية تحتاج دائما إلى زمن طويل حتى تجد مستمعها فصار الانتشار أحيانا أهم من التكوين وأصبح المحتوى السريع ينافس العمل الموسيقي المتأني.
منابر كثيرة:
تعدد المنابر لم يكن شرا في ذاته لكنه غير قواعد اللعبة الفنية فالفنان أصبح يفكر في المقطع القابل للتداول قبل التفكير في الأغنية كاملة وأصبح المستمع ينتقل بسرعة بين الأصوات والأشكال والمحتويات وهذا جعل بعض التجارب الجديدة تفقد فرصة التأمل والنضج لأن المنبر يطالبها بالحضور المستمر أكثر من مطالبتها بالبقاء.
خطاب قديم:
وفي المقابل لا يمكن تحميل الأجيال الجديدة وحدها مسؤولية ابتعادها عن الأغنية القديمة فالأغنية السودانية القديمة ظلت حاضرة لكنها لم تجدد خطابها ومحتواها بالقدر الكافي ولم تبحث دائما عن الطريقة التي تجعل ذلك التراث قريبا من أسئلة الجيل الجديد فالتكرار وحده لا يصنع جسرا بين ذاكرة قديمة وأذن جديدة.
ذاكرة حية:
الوفاء للأغنية القديمة لا يعني أن نظل نعيدها بالطريقة ذاتها ولا يعني أن نضعها في متحف الذاكرة ونكتفي بالاحتفاء بها فالتراث الحقيقي هو الذي يستطيع أن يتحرك داخل الزمن ويتحدث مع الإنسان الجديد ويجد لنفسه لغة معاصرة دون أن يفقد ملامحه وروحه وخصوصيته التي صنعت مكانته.
أذن مختلفة:
الأجيال الجديدة ليست بلا وجدان لكنها تسمع في عالم مختلف وتتعرض يوميا لكم هائل من الأصوات والصور والمحتويات ولذلك فإن مقارنتها مباشرة بالمستمع القديم قد تكون ظالمة المطلوب هو أن نسأل كيف يمكن للأغنية السودانية أن تدخل هذا العالم الجديد دون أن تتحول إلى مجرد مادة عابرة تبحث عن المشاهدة والإعجاب.
تجديد ضروري:
ربما تحتاج الأغنية السودانية اليوم إلى مراجعة خطابها قبل أن تطالب المستمع الجديد بالعودة إليها فالموسيقى وحدها لا تكفي إذا ظل المحتوى بعيدا عن أسئلة الإنسان السوداني الجديد وعن تجربته وتحولاته وهواجسه وأحلامه فالجيل الجديد يحتاج أغنية تخاطبه لا أغنية تطلب منه فقط أن يحفظ ما حفظه السابقون.
الأغنية باقية:
الأغنية السودانية لم تمت والأذن السودانية القديمة لم تفقد وجدانها لكن المسافة بين الأجيال اتسعت بسبب تغير المنابر وتغير طريقة الاستماع وربما يكون الحل في أغنية تعرف جذورها لكنها لا تخشى المستقبل أغنية تحترم ذاكرتها وتجدد خطابها وتمنح الأجيال الجديدة سببا لأن تسمعها من جديد وتجد فيها شيئا منها.
/////////////////
نص كلمة
سهام عمر .. أسئلة الغياب والحضور تحاصرها !!
تطور واضح:
من المؤكد أن المذيعة سهام عمر تطورت كثيرا من حيث الحضور التلفزيوني وأصبحت أكثر لباقة وثقافة وتمكنت خلال تجربتها من تطوير أدواتها في التقديم والحوار والتعامل مع ضيوف البرامج كما اكتسبت قدرة أكبر على إدارة الحلقة وصناعة حضور متوازن يجعلها أكثر ثقة وهدوءا وقدرة على الوصول للمشاهد بشكل جيد.
حضور متراجع:
ورغم هذا التطور الكبير في تجربتها مع تقديم البرامج فإن ظهور سهام عمر انحسر مؤخرا بصورة واضحة وهو أمر يثير التساؤل حول أسباب تراجع حضورها في الشاشة خاصة أن المذيعة قطعت شوطا مهما في تطوير تجربتها وأصبحت تمتلك أدوات تؤهلها لتقديم برامج أكثر تنوعا وتناسبا مع متطلبات الشاشة الحالية.
فرصة جديدة:
ربما تحتاج سهام عمر إلى فرصة جديدة تعيد من خلالها تقديم نفسها للمشاهد وتكشف عن التطور الذي حققته خلال السنوات الماضية فالمذيع لا يتطور بالظهور المستمر وحده وإنما يحتاج أيضا إلى برامج تمنحه مساحة حقيقية لإظهار أدواته وشخصيته المهنية ولذلك فإن عودة سهام إلى الشاشة قد تكون إضافة تستحق الاهتمام.
//////////////////
كلام فى الفن
محجوب كروشية:
يمثل الفنان محجوب كروشية حالة فنية بالغة الخصوصية فهو حافظ على تراث منطقة الجعليين وظل وفيا لملامحها الفنية ولم يغير جلده بحثا عن الانتشار وهذا النوع من الفنانين يمثل قيمة مهمة في المشهد السوداني لأنه يؤكد أن التطور الفني لا يعني التخلي عن الجذور والهوية والذاكرة بشكل لافت.
حنان بلوبلو:
بسبب تقديرها واحترامها لتاريخها الفني تجد حنان بلوبلو احتراما كبيرا من الوسط الفني فهي لم تتعامل مع تجربتها باعتبارها مرحلة عابرة بل حافظت على حضورها واسمها ومكانتها وهذا الاحترام لم يأت من فراغ وإنما صنعته سنوات طويلة من العمل والاختيار والقدرة على البقاء وسط المتغيرات المختلفة عبر السنوات.
عمر احساس:
كل مفاوضات سياسية تتخطى الفنان عمر احساس تبدو ناقصة وربما فاشلة لأنه ليس مجرد فنان عابر بل هو مشروع إبداعي ضد الحرب ويحمل في تجربته صوتا مختلفا ورسالة واضحة ولذلك فإن حضوره في أي حوار حول مستقبل السودان يجب أن يكون جزءا من صناعة السلام وبناء الوعي الجديدة.
إيمان توفيق:
تظلم إيمان توفيق نفسها كثيرا بغيابها الطويل عن المشهد فهي فنانة تمتلك كافة أدوات الحضور والقدرة على التواصل مع الجمهور كما تمتلك صوتا وتجربة يمكن أن يمنحاها مساحة واسعة للانطلاق إلى الأمام وربما تحتاج فقط إلى قرار العودة والعمل المنتظم بشكل واضح حتى تستعيد مكانتها وتواصل مشروعها الفني.
هيثم عباس:
الملحن والشاعر هيثم عباس من أقدر المبدعين على صناعة وصياغة الأغنيات التي تنتشر سريعا فهو يمتلك قدرة واضحة على التقاط الفكرة وتقديمها في قالب موسيقي قريب من الناس وهذه الموهبة جعلته حاضرا في ذاكرة الأغنية السودانية وقادرا على إنتاج أعمال تملك فرصة واسعة للوصول والانتشار في كل مرة.




