حلاوة ” العودة”

تتميز تجربته بحضور البيئة الدارفورية

 

خالد نيالا.. من الاسكتش إلى صناعة الدراما

 

تقرير: سراج الدين مصطفى

 

البدايات الفنية:

 

من مدينة نيالا في اقليم دارفور بدأت تجربة خالد محمد المعروف فنيا باسم خالد نيالا حيث اتجه الى التمثيل والكوميديا وصناعة المحتوى مستفيدا من تفاصيل البيئة المحلية وما تزخر به من مواقف وحكايات يومية ونجح في تحويل تلك التفاصيل الى مادة فنية تجمع بين الطرافة والبعد الاجتماعي وتعكس ملامح المجتمع السوداني.

 

الحضور الكوميدي:

 

برز خالد نيالا عبر الاسكتشات والمحتوى الكوميدي الرقمي الذي منحه مساحة واسعة للوصول الى الجمهور والتفاعل معه قبل ان تتوسع تجربته نحو الدراما والبرامج المصورة والانتاج الفني وحرص خلال هذه المرحلة على تقديم شخصيات ومواقف مستمدة من الواقع السوداني مع حضور واضح للثقافة الدارفورية وتفاصيل الحياة اليومية.

 

دارفور بلدنا:

 

يعد مسلسل دارفور بلدنا من الاعمال المرتبطة بتجربة خالد نيالا حيث استلهم العمل جانبا من الحياة والتراث والمجتمع في دارفور وقدم البيئة المحلية من خلال شخصيات ومواقف تحمل طابعا اجتماعيا وكوميديا وساهم العمل في ابراز خصوصية المنطقة وتقديمها بصورة قريبة من الجمهور السوداني بمختلف اهتماماته واذواقه الفنية.

 

نسيب في كماشة:

 

امتدت تجربة خالد نيالا الى السلسلة الكوميدية الاجتماعية نسيب في كماشة التي اعتمدت على المواقف اليومية والعلاقات الاجتماعية في صناعة المفارقة والضحك وواصل من خلالها تقديم محتوى يلامس قضايا المجتمع بطريقة خفيفة وقريبة من الناس مؤكدا قدرته على الجمع بين الترفيه ومناقشة بعض الظواهر والسلوكيات الاجتماعية المتداولة.

 

خالد شوو:

 

في برنامج خالد شوو اتخذت تجربة خالد نيالا شكلا اخر من اشكال الحضور امام الكاميرا حيث اتاح البرنامج مساحة لتقديم محتوى متنوع يعتمد على الكوميديا والتفاعل كما ارتبط اسمه بعدد من الاسكتشات والمقالب الكوميدية التي وجدت طريقها الى المنصات الرقمية وساعدت في ترسيخ حضوره بين متابعي المحتوى السوداني.

 

صناعة المحتوى:

 

لم يتوقف حضور خالد نيالا عند حدود التمثيل والظهور امام الكاميرا بل اتجه ايضا الى مجال صناعة المحتوى وتطوير الاعمال المصورة مستفيدا من خبرته في الاداء والتقديم وقد سمح له هذا المسار بالمشاركة في مراحل مختلفة من صناعة العمل الفني ليصبح اكثر ارتباطا بالمشروع من الفكرة وحتى التنفيذ والعرض.

 

الانتاج الفني:

 

ارتبط اسم خالد نيالا كذلك بشركة كي اتش للانتاج الفني والدرامي في امتداد طبيعي لتجربته الفنية حيث يمثل الانتاج مساحة اوسع لتطوير الافكار والمشروعات المصورة ويكشف هذا الجانب عن محاولة للانتقال من مجرد تقديم المحتوى الى صناعة اعمال تحمل رؤية واضحة وتمنح المبدعين السودانيين فرصا جديدة للتعبير والانتشار.

 

روح المجتمع:

 

تتميز تجربة خالد نيالا بحضور البيئة الدارفورية في الشخصيات والموضوعات وطريقة تقديم المحتوى مع اهتمام بالقضايا الاجتماعية التي تشكل جزءا من الحياة اليومية ويبدو ان رهانه الاساسي يقوم على جعل الكوميديا وسيلة للتعبير عن المجتمع وليس مجرد اداة للضحك وهو ما يمنح تجربته مساحة خاصة داخل المشهد الفني السوداني المعاصر.

////////////////

نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى

 

حين يصمت الفن.. تتكلم الحرب

 

صوت الحياة:

 

في زمن الحرب لا نريد من الفنان ان يكون سياسيا بالضرورة ولا نريد منه ان يعلن انحيازه لطرف او يفرض موقفه على جمهوره فذلك حق شخصي وتعبير فكري مشروع لكننا ننتظر منه موقفا انسانيا يليق بالفن الذي ظل عبر تاريخه منحازا للانسان ولحقه في الحياة والحرية والسلام والكرامة.

 

الحق الشخصي:

 

من حق الفنان ان يختار موقفه السياسي كما يشاء ومن حقه ايضا ان يحتفظ به لنفسه ولا يملك احد حق اجباره على اعلان انتمائه او تغيير قناعته لكن هذا الحق لا يتعارض مع مسؤوليته الانسانية فالفنان جزء من المجتمع يعيش افراحه واحزانه ويتأثر بما يحدث حوله مثل بقية الناس تماما.

 

معنى الفن:

 

الفن في جوهره دعوة للحياة ولذلك يصعب الفصل بين الفن وقيم السلام والجمال والمحبة فالاغنية التي تمنح الناس الفرح والموسيقى التي تفتح نوافذ الامل والدراما التي تعكس مشاعر الانسان كلها تؤكد ان الحياة هي القيمة التي يستحق الانسان ان يدافع عنها ويحميها من القتل والعنف والدمار.

 

ضد العنف:

 

لا نريد ان نحاكم الفنان على صمته ولا ان نحول الحرية الى تهمة فربما كانت هناك اسباب كثيرة تدفع بعض الفنانين الى الصمت لكننا في المقابل نريد منهم ان يتذكروا ان الفن في عمومه يقف ضد العنف وكل ما يهدم الانسان ولذلك يمكن للفنان ان يقول كلمته بسلام.

 

لغة السلام:

 

ليس مطلوبا من الفنان ان يقدم اغنية مباشرة عن الحرب ولا ان يحول فنه الى منشور سياسي فربما تكون اغنية عن الحب اكثر قدرة على مواجهة الكراهية وربما تكون كلمات منتقاة عن الوطن والسلام والحياة اكثر تأثيرا من خطاب طويل المهم ان يشعر الناس ان الفن ما زال بينهم.

 

الفنان والناس:

 

الفنان لا يعيش بعيدا عن المجتمع الذي صنع نجوميته ومنحه صوته وذاكرته ولذلك فإن حضوره في زمن الازمات يمكن ان يكون مصدرا للطمأنينة والامل وليس بالضرورة ان يكون حضورا صاخبا فقد تكفي كلمة صادقة او اغنية جميلة او موقف انساني واضح ليشعر الناس ان هناك من يشاركهم وجعهم.

 

ذاكرة الحرب:

 

الحرب لا تنتهي بانتهاء اطلاق النار وحده فهي تترك وراءها ذاكرة ثقيلة تحتاج الى من يوثقها ويمنح ضحاياها مساحة في الوجدان والفن واحد من اهم الوسائل التي تستطيع حفظ هذه الذاكرة ولذلك سيكون من المؤلم ان يبحث الناس غدا عن صوت الفن في زمن الحرب فلا يجدونه.

 

الانحياز للحياة:

 

لسنا في حاجة الى فنانين يرفعون رايات سياسية بقدر حاجتنا الى فنانين ينحازون للحياة ويقولون بوضوح ان قتل الانسان ليس فنا وان ترويع المدنيين ليس بطولة وان السلام ليس ضعفا وان الوطن اكبر من الحرب وربما يكون اعظم موقف يستطيع الفنان السوداني ان يقدمه اليوم هو ان يغني للحياة.

////////////////

نص كلمة

 

النور الجيلاني.. فنان خارج دائرة النسيان

 

صوت مختلف:

النور الجيلاني واحد من الاصوات السودانية التي استطاعت ان تصنع لنفسها مكانا خاصا في وجدان المستمعين دون ضجيج او استعراض فني اعتمد على جمال الصوت ووضوح الاداء وصدق الاحساس فكان حضوره مختلفا منذ بداياته ونجح في تقديم اغنيات تحمل خصوصية واضحة جعلت تجربته حاضرة رغم تغير الاذواق وتبدل الاجيال.

 

تجربة متفردة:

 

لم يكن النور الجيلاني مجرد مطرب يمتلك صوتا جميلا بل كان صاحب تجربة ادائية لها ملامحها الخاصة فقد تعامل مع الاغنية باعتبارها مساحة للتعبير والاحساس وقدم اعمالا رسخت اسمه بين الاصوات السودانية المهمة وتميز بقدرته على الوصول الى المستمع دون تكلف وهو ما منح اغنياته قدرة مستمرة على البقاء والتجدد.

 

بقاء الاثر:

 

قيمة النور الجيلاني الحقيقية لا تقف عند عدد الاغنيات او سنوات الحضور وانما تتجلى في الاثر الذي تركه في الوجدان السوداني وفي قدرته على الاحتفاظ بمكانته وسط اجيال متعاقبة فبعض الفنانين ينتهي حضورهم بانتهاء زمنهم بينما يظل اخرون مثل النور الجيلاني جزءا من ذاكرة الناس ووجدانهم.

/////////////////

عودة بطعم الذكريات والابداع

 

منتدى روعة يستعيد بريقه في ديرة السلطان

 

كتب: عمر الجندي

 

عودة الالق:

 

شهدت ديرة السلطان ليلة امس الاول عودة منتدى روعة بعد غياب استعاد خلاله المنتدى حضوره من جديد وسط اجواء فنية وثقافية مميزة وردد الحضور مع الاغنيات التي قدمت على المسرح بمشاركة شخصيات ادبية وثقافية وسياسية واقتصادية وفنية ورياضية ورجال اعمال تقدمهم البروف محمد جلال وشكر الله خلف الله وطارق عبدالمنان.

 

ضربة البداية:

 

تصدر الفنان النوبي عاصم ختام المشهد في مستهل المنتدى مقدما باقة من الاغنيات الخالدة بالعزف المنفرد على الاورغن وبصوت اتسم بالعذوبة والاحساس وشملت اختياراته خاف اسال عليك الناس ويا قليب والوصية وشجن وجانا الخبر وما اصلو ريدها بجانب اغنية نوبية وسط اشادة كبيرة من الحضور.

 

شكر الله وبلال:

 

جمع الفاصل الثاني بين المخرج شكر الله خلف الله والفنان بلال موسى حيث تولى شكر الله تقديم بلال الذي بادر بتحيته واهداه اغنيته الاولى معاى معاى في الدرب الطويل واستعاد بعدها عددا من اعماله بينها دنيا العيون وسال من شعرها الذهب واربع سنين صادق في ريدهو وصحوة ضميرك واللهم لا شماتة.

 

مسك الختام:

 

دشنت الاعلامية نبراس ظهورها الاول في منتدى روعة بتقديم الفنان نزار محمداني الذي قدم لوحة غنائية متنوعة لامست وجدان الحضور وبدأها باغنية ما زمان وصوك علينا وديمة في العشاق قبل ان يتفاعل الجمهور مع انت المهم واسال نفسك وابني عشك يا قماري وبسحروك وسط اجواء مفعمة بالحضور والتفاعل.

 

فرقة الابداع:

 

اختتم المنتدى فعالياته بمشاركة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو الشاذلي الطائف ومجدي يعقوب ومصطفى ايقاع الذين شكلوا حضورا فنيا مميزا اسهم في اكتمال المشهد واعادة الالق الى المنتدى بعد غياب فيما عكست الليلة نجاح منتدى روعة في استعادة جمهوره ومكانته كمساحة تجمع اهل الفن والثقافة والمجتمع في ديرة السلطان من جديد.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى