حلاوة “العودة”

مصدر الهام لفتيات وشباب في السودان
نور يحى .. سودانية تحتل الشانزليزيه !!
تقرير: سراج الدين مصطفى
محطة التحول:
انطلقت نور يحيى من السودان حاملة ملامح افريقية واضحة وشغفا كبيرا بعالم الازياء لتبدأ رحلة مختلفة صنعت خلالها حضورا لافتا على منصات الموضة العالمية واستطاعت ان تجعل من جمالها وهويتها السودانية لغة بصرية معاصرة تعبر عن الاصالة والثقة وتفتح امامها مساحات واسعة للتجربة والانتشار والتأثير المستمر في المشهد.
البداية المشرقة:
ظهرت نور يحيى في عالم الموضة بحضور مميز جمع بين الثقة والاناقة والقدرة على التعبير امام الكاميرا وعلى منصات العرض وسرعان ما لفتت الانظار بملامحها السودانية وشخصيتها الجذابة لتصبح واحدة من الوجوه الشابة التي تحمل صورة مختلفة للجمال الافريقي وتقدمها بروح حديثة تواكب تطورات صناعة الازياء العالمية المعاصرة.
الهوية الاصيلة:
تحمل نور جذورها السودانية في كل ظهور وتتعامل مع هويتها باعتبارها مصدرا للقوة والتميز وتقدم الثقافة المحلية بلغة بصرية حديثة تصل الى جمهور واسع كما توظف عناصر التراث في تشكيل صورتها المهنية لتؤكد ان التنوع الثقافي يمكن ان يكون جسرا للابداع ووسيلة مهمة لتعزيز الحضور الافريقي عالميا بثقة.
المنصات العالمية:
استطاعت نور الوصول الى منصات عرض مهمة في عواصم الموضة وتقديم تصاميم لمصممين كبار باسلوب يعكس الاحتراف والحضور القوي ومن خلال مشاركاتها المتنوعة اثبتت ان الموهبة الحقيقية قادرة على تجاوز الحدود وفتح ابواب جديدة امام الوجوه الافريقية لتكون جزءا من المشهد الدولي المتطور في صناعة الازياء الحديثة اليوم.
التحديات الصعبة:
لم تكن رحلة نور سهلة فقد واجهت في بداياتها عقبات متعددة فرضت عليها الصبر والعمل المتواصل لكنها اختارت مواجهة الصعوبات بالاصرار والتعلم وتحويل التجارب القاسية الى فرص للنمو ومع كل خطوة كانت تكتسب مزيدا من الخبرة والثقة لتواصل طريقها نحو اهدافها دون ان تتخلى عن شغفها وطموحها الكبير.
الرسالة الفنية:
ترى نور ان عرض الازياء يتجاوز الحركة على المنصة ليصبح مساحة للتعبير الثقافي والانساني وهي تسعى من خلال حضورها الى كسر الصور النمطية وتوسيع مفهوم الجمال كما تقدم نموذجا يشجع الشباب على التعبير عن ذواتهم بحرية والاعتزاز بجذورهم واستخدام الاختلاف الثقافي باعتباره قوة ابداعية لا عائقا امام النجاح.
التأثير الملهم:
تحولت مسيرة نور الى مصدر الهام لفتيات وشباب في السودان والعالم العربي وافريقيا لان تجربتها تقدم دليلا على ان الطموح يحتاج الى المثابرة والايمان بالذات ويرى متابعون فيها نموذجا قادرا على تجاوز الجغرافيا وفتح افاق جديدة امام المواهب التي تبحث عن مكانها في عالم الفن والموضة الحديثة اليوم.
المستقبل الواعد:
تواصل نور يحيى مسيرتها بثبات وتطمح الى توسيع حضورها عبر مشاريع فنية وابداعية جديدة تخدم الثقافة وتدعم فكرة التنوع في الجمال وتعمل على تطوير تجربتها المهنية باستمرار لتبقى صورتها مرتبطة بالابتكار والهوية والقدرة على التأثير وهي مؤهلة لصناعة حضور اكبر في منصات الازياء العالمية خلال السنوات المقبلة كلها.
/////////////////////
نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى
المديح النبوي والهزيمة بالغناء الهابط
ظل المديح النبوي في السودان مساحة عامرة بالمحبة والذكر والتعبير الصادق عن توق الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الطار هو الآلة الأبرز في مجالسه واحتفالاته ولذلك ارتبط المديح بخصوصية روحية وفنية جعلته جزءا من الذاكرة السودانية وميراثا ثقافيا يستحق الاحترام بعيدا عن التقليد الفني.
تشابه الألحان:
ما يلفت الانتباه اليوم هو انتشار مدائح تؤدى على ألحان أغنيات معروفة بعضها جميل وبعضها شديد الهبوط وكأن صناعة المديح أصبحت تستسهل الطريق بدلا من البحث عن جمل لحنية جديدة توازي عظمة الممدوح وهذا الأمر يفتح سؤالا مشروعا حول حدود الاقتباس وحول مسؤولية الموسيقيين والمطربين تجاه هذا اللون الغنائي.
عجز فني:
هل استسهال تلحين المديح بألحان جاهزة يعني عجزا عن إنتاج أفكار موسيقية جديدة أم أنه بحث عن الانتشار السريع وجذب المستمع عبر لحن مألوف وهل أصبحت بعض القنوات والاذاعات تفضل ما يحقق النقاطة على حساب القيمة الفنية هذه أسئلة لا يمكن تجاوزها خصوصا عندما تتكرر الظاهرة وتتسع.
روح المديح:
المديح ليس مجرد كلمات دينية تضاف إلى لحن عابر بل هو تجربة وجدانية متكاملة تحتاج إلى احترام النص وخصوصيته وروحه ولذلك فإن استعارة ألحان الأغنيات قد تضعف خصوصية المديح وتحوله إلى نسخة موسيقية من الغناء بدلا من أن تمنحه هويته المستقلة التي صنعتها الأجيال عبر التجربة والممارسة.
المواكبة الموسيقية:
صحيح أن تطور المديح وانتقاله من الطار إلى الآلات الموسيقية يمكن أن يكون مواكبة طبيعية لتغير الذائقة لكن المواكبة لا تعني نسخ الألحان ولا الاستعانة بكل ما هو متداول فالتجديد الحقيقي يحتاج إلى موسيقيين قادرين على ابتكار مسارات جديدة تحفظ للمديح مكانته وتفتح أمامه آفاقا جديدة.
صمت المختصين:
السؤال الأكبر لماذا يصمت أهل الشأن من الموسيقيين والمطربين أمام هذه الممارسة وهل يعتبرونها حقا تطورا لا يحتاج إلى نقاش أم أنهم يخشون الدخول في مواجهة مع السائد الصمت الطويل قد يجعل الخطأ عادة ويمنح التقليد شرعية لذلك نحتاج إلى حوار نقدي هادئ يميز بين التجديد والتسطيح.
أصل تاريخي:
المديح جاء في السودان قبل انتشار الغناء بصورته المعروفة وربطته حركة التصوف بالتعليم والذكر والمجالس الدينية وقد حمل الرجال المتصوفة كثيرا من القيم الدينية والثقافية وأسهموا في تشكيل وجدان المجتمع ومع ذلك فإن الحقائق التاريخية تقدم للأطفال منذ الصغر بصورة مبسطة أو مغلوطة ثم تترسخ في الذاكرة العامة.
مسؤولية مستقبلية:
المطلوب ليس محاربة التطور ولا إعادة المديح إلى زمن الطار وحده بل حماية هويته مع فتح الباب أمام التجارب الموسيقية الجديدة وعلى الفنانين والملحنين والمنتجين والقنوات والاذاعات مسؤولية كبيرة في تقديم مديح يليق بالمضمون ويملك جماله الخاص فالمحبة النبوية تستحق فنا صادقا ومبتكرا لا هزيمة بالغناء الهابط.
//////////////////
نص كلمة
أفراح عصام .. أحلام أجهضتها الخلافات
بداية واعدة:
حين ارتبطت أفراح عصام بالملحن أحمد المك توقعت لها أن تمضي خطوات واسعة نحو الأمام وان تستثمر هذه العلاقة في بناء تجربة فنية أكثر نضجا وتماسكا فقد كان يمكن لهذا الارتباط أن يشكل إضافة نوعية لمسيرتها وان يمنحها مساحة جديدة للتجريب والتطور وصناعة حضور مختلف في الساحة الفنية السودانية.
خلافات مؤسفة:
لكن جرثومة الخلافات التي كثيرا ما تتسلل إلى الزيجات الفنية تبدو وكأنها نخرت في عظم العلاقة التي كنا نتوقع لها الاستقرار والاستمرار فقد تحولت الآمال الكبيرة إلى خيبة واضحة وضاعت الكثير من التطلعات التي رافقت تلك التجربة وكان المؤسف أن تنتهي الصورة بهذه الطريقة قبل اكتمال مشروعها الفني المنتظر.
مستقبل مجهول:
أفراح عصام فنانة تمتلك حضورا وتجربة يمكن البناء عليهما لكن استمرار الاضطراب حولها قد يجعل خطواتها المقبلة أكثر صعوبة فالفنان يحتاج إلى الاستقرار حتى يكتب مشروعه بوضوح ويصنع مكانته بعيدا عن الضجيج لذلك أخشى أن تصبح تجربتها مثل من يكتب على سطح الموج حيث تختفي الكلمات قبل أن يقرأها أحد.
/////////////////
كلام فى الفن
مصطفى السني:
اخيرا اقتنع مصطفى السني بفكرة كان ينبغي أن يدركها منذ وقت طويل بعد أن خبأ بريق الصوت وضاع في لجة النسيان دون أن يترك اثرا واضحا وربما تكون هذه العودة إلى الوعي فرصة جديدة لاستعادة حضوره الفني ومراجعة الكثير من الخيارات التي ابعدته عن دائرة الضوء وجعلت تجربته تتراجع بصورة مؤسفة.
احمد الصادق:
أتمنى من كل قلبي أن يكون احمد الصادق قد استوعب الدرس جيدا بعد أن كاد صوته يضيع بسبب ممارسات خاطئة أضرت بتجربته الفنية فالصوت الجميل يحتاج إلى اختيار جيد وتأن في الخطوات والابتعاد عن كل ما يشتت موهبته ويضعف حضوره ويجعله بعيدا عن المكانة التي يستحقها بين المطربين.
التجاني حاج موسى:
من الصعب جدا تجاوز التجربة الشعرية للتجاني حاج موسى فهو شاعر كتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ الغناء السوداني وترك خلفه نصوصا تجاوزت حدود زمانها واستطاعت أن تعيش في وجدان المستمعين ولذلك فإن الحديث عن الشعر السوداني لا يمكن أن يكتمل دون التوقف طويلا عند تجربته الثرية.
ايمان لندن:
لم تترك الفنانة ايمان لندن اي أغنية جادة في ذاكرة المستمع السوداني ولم تستطع تجربتها أن تصنع ذلك الملمح الفني الذي يجعل الفنان حاضرا بعد سنوات من الغياب فقد عبرت التجربة بلا أثر واضح وظلت محاولاتها بعيدة عن صناعة الاغنية التي تستطيع أن تعيش وتتجاوز لحظة تقديمها الاولى.
سلمى سيد:
اخيرا تركت سلمى سيد فكرة الاعتزال وعادت إلى التقديم البرامجي وهي عودة مطلوبة بالفعل لأنها تمتلك قدرة واضحة على إدارة البرامج وحضورا يساعدها على التواصل مع المشاهدين وقدمت خلال مسيرتها نماذج تؤكد اقتدارها لذلك فإن عودتها يمكن أن تضيف كثيرا إذا اختارت بعناية ما يناسب خبرتها وحضورها.




