فرحٌ سوداني يزيّن «مهرجان التذوق» في نسخته الثانية

وفاء معروف.. حكاية تبدأ بطعم وتكبر بالأثر
الرياض– محمد يوسف عبد الرحمن ” ميدي”
تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستقبال النسخة الثانية من «مهرجان التذوق»، في تجربة جديدة تراهن على توسيع دائرة الحضور، وتعزيز المحتوى الثقافي والترفيهي، وخلق مساحة أكثر رحابة للبراندات والمشروعات، في فعالية تحمل نكهة سودانية واضحة، وتجمع بين التذوق والتسوق والثقافة والترفيه في أجواء عائلية.
وتقام الفعالية يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، في قصر نور – شرق الرياض، ابتداءً من السادسة مساءً وحتى الثانية صباحاً، وسط ترتيبات تستهدف تقديم نسخة أكثر نضجاً واتساعاً، مستفيدة من التجربة التي صنعتها النسخة الأولى، والتي قادتها الإعلامية السودانية وفاء معروف طه من الفكرة إلى واقع فعلي استطاع أن يحجز لنفسه حضوراً لافتاً.
وتعود وفاء معروف إلى الموسم الثاني وهي تحمل خبرة التجربة الأولى، وإيماناً بأن النجاح لا يمثل نقطة نهاية، وإنما بداية لمسؤولية أكبر وطموح أوسع؛ لتواصل قيادة دفة المهرجان، واضعة نصب عينيها صناعة فعالية تتجاوز حدود المناسبة العابرة، لتصبح موعداً سنوياً ينتظره الجمهور.
وفاء معروف.. من شغف الفكرة إلى صناعة الأثر
منذ أن ولدت فكرة «مهرجان التذوق»، اختارت الإعلامية وفاء معروف طه أن تخوض بها تجربة مختلفة، مستندة إلى خبرتها الإعلامية وشغفها بالعمل الثقافي والاجتماعي، لتتولى قيادة المشروع وتفاصيله، وتحوّل الفكرة تدريجياً إلى فعالية نابضة بالحضور والتنوع.
وكانت النسخة الأولى اختباراً حقيقياً للفكرة وقدرة فريق العمل على تحويلها إلى تجربة متكاملة، إلا أن النجاح الذي تحقق والتفاعل الذي حظيت به الفعالية شكّلا حافزاً للانتقال إلى مرحلة جديدة، برؤية أكثر اتساعاً وطموحاً.
وتقول وفاء معروف:
«النسخة الأولى كانت بالنسبة لنا بداية الحكاية، وليست نهايتها. خضنا التجربة بحب وشغف، وتعلمنا من تفاصيلها، وكان أجمل ما خرجنا به هو ثقة الجمهور وتفاعله. لذلك تأتي النسخة الثانية برؤية أكبر، وطموح يتجاوز مجرد تنظيم فعالية إلى صناعة تجربة تبقى في ذاكرة الناس».
وتؤكد صاحبة الفكرة أن العمل على النسخة الجديدة لم يتوقف عند تطوير الشكل العام للمهرجان، بل امتد إلى أدق التفاصيل، بهدف الوصول إلى تجربة أكثر احترافية وتنوعاً، تضع الزائر والمشارك في قلب الحدث.
«الطعم يجمعنا».. رسالة تتجاوز المذاق
يحمل المهرجان في نسخته الثانية شعار «الطعم يجمعنا»، وهي عبارة تختصر فلسفة الفعالية التي تنظر إلى الطعام بوصفه مساحة للتواصل والتعارف، وجسراً بين الثقافات والمجتمعات.
وترى وفاء معروف أن «مهرجان التذوق» لا يستهدف تقديم المذاقات المختلفة فحسب، وإنما يسعى إلى صناعة مساحة تجمع الناس حول تجربة إنسانية وثقافية واجتماعية متكاملة.
وتوضح:
«نريد أن يكون المهرجان مساحة للفرح والتعارف والتقارب، وأن نقدم من خلاله صورة جميلة عن التنوع الثقافي، مع حضور مميز للمطبخ والموروث السوداني. الطعم يجمعنا، لكن الحكاية التي خلف كل طبق، وكل منتج، وكل ثقافة هي التي تجعل التجربة أكثر قيمة».
وتؤكد أن نجاح الفعاليات في الوقت الراهن لم يعد يقاس بحجم الحضور أو عدد الأجنحة فقط، وإنما بقدرتها على صناعة تجربة متكاملة تترك أثراً لدى الزائر، وتمنح المشارك قيمة حقيقية، وتخلق جسوراً جديدة بين أصحاب المشاريع والجمهور.
براندات متنوعة.. وفرص جديدة للمشروعات
وتمنح النسخة الثانية مساحة واسعة أمام البراندات والمشروعات المتنوعة، بما يتيح لها عرض منتجاتها والتعريف بأنشطتها والوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور، فضلاً عن بناء علاقات مباشرة مع المستهلكين.
وتقول وفاء معروف:
«نؤمن بأن المهرجان يجب أن يكون مفيداً للمشارك كما هو ممتع للزائر. نريد أن نمنح البراندات والمشروعات فرصة حقيقية للحضور والتعريف بأنفسهم، وأن يتحول وجودهم في المهرجان إلى بداية لعلاقات وفرص جديدة».
ولا تتوقف المشاركة عند قطاع الأغذية والمشروبات، بل تمتد إلى مجالات متعددة تشمل الأزياء والعطور والإكسسوارات والمنتجات والمشروعات المختلفة، بما يحول المهرجان إلى مساحة للتجربة والاكتشاف والتسوق، إلى جانب التذوق.
الثقافة السودانية.. نكهة حاضرة في قلب المهرجان
يحظى الموروث السوداني بمساحة خاصة في النسخة الثانية، انطلاقاً من رؤية إدارة المهرجان بأن المطبخ ليس مجرد أطباق تقدم للزوار، وإنما أحد أهم أبواب التعريف بالثقافة والذاكرة والهوية.
وتسعى الفعالية إلى تقديم النكهات السودانية ضمن مشهد ثقافي متنوع، بما يتيح للجمهور التعرف على جانب من التراث السوداني من خلال الطعام، والمنتجات، والأجواء، والفنون.
وتقول وفاء:
«وجود السودان في المهرجان ليس مجرد وجود أطعمة سودانية، وإنما حضور للثقافة والذاكرة والهوية. نريد أن يتعرف الآخرون على السودان من خلال نكهاته وموروثه وفنونه، وأن نقدم هذا الإرث بصورة تليق به وتفتح مساحة للتواصل مع الثقافات الأخرى».
وتمنح هذه الرؤية المهرجان بعداً يتجاوز فكرة التذوق، ليصبح نافذة للتعريف بالتنوع الثقافي، ومنصة تلتقي فيها النكهات السودانية مع تجارب وثقافات متعددة.
من المائدة إلى المسرح.. تجربة عائلية متكاملة
وتتسع أجندة النسخة الثانية لتشمل مجموعة متنوعة من الفقرات والأنشطة، بينها تذوق المأكولات، والبراندات المتنوعة، والعروض الفنية والتراثية، والأنشطة الترفيهية، والسحوبات والجوائز، ومنطقة مخصصة للأطفال، وأركان التصوير، إلى جانب مساحات التسوق والتفاعل.
وتراهن إدارة المهرجان على تقديم تجربة عائلية متكاملة، بحيث يجد الزائر ما يتجاوز الطعام والشراب، ويستطيع أن ينتقل بين المذاق والتسوق والترفيه والتصوير والفنون، في أجواء مصممة لتناسب مختلف الأعمار.
شركاء ورعاة.. ثقة تعزز مسيرة النجاح
وتولي وفاء معروف أهمية خاصة للشراكات والرعايات التي أسهمت في دعم النسخة الثانية، مؤكدة أن صناعة فعالية بهذا الحجم لا يمكن أن تقوم على جهد فردي، وإنما تحتاج إلى تكامل الرؤى وتضافر الجهود.
وتقول:
«أشكر كل من آمن بفكرة مهرجان التذوق ووقف إلى جانبنا. الشراكات والرعايات ليست مجرد أسماء تضاف إلى الحدث، وإنما هي ثقة ومسؤولية ودعم حقيقي لمسيرة المهرجان».
وتخص وفاء بالشكر هالة الخليج للمؤتمرات والمعارض، باعتبارها شريكاً في التنظيم، وأصحاب وبزنس بقيادة هبة سوتاج، إلى جانب الرعاة الإعلاميين «أكشن كورة» و«هاي ميديا»، وكل الرعاة والبراندات التي اختارت أن تكون جزءاً من النسخة الثانية.
كما تشيد بالدعم الذي تقدمه الجهات الراعية، وفي مقدمتها «شتات تراكتورز» الراعي الذهبي، مؤكدة أن حضور هذه الجهات يعكس تنامي الثقة بالمهرجان وقدرته على خلق قيمة مشتركة للزائر والمشارك والراعي.
النسخة الثانية.. سقف الطموح يرتفع
وبينما تستند النسخة الثانية إلى ما تحقق في التجربة الأولى، فإن وفاء معروف ترفع سقف التحدي، وتسعى إلى أن يكون الموسم الجديد أكثر حضوراً وتنظيماً وتنوعاً، وأن يتحول «مهرجان التذوق» إلى علامة سنوية لها هويتها الخاصة وجمهورها المتجدد.
وتختصر وفاء رؤيتها للمستقبل بالقول:
«رهاننا في النسخة الثانية أكبر، وطموحنا أن نرى المهرجان يتطور عاماً بعد عام، وأن يصبح موعداً ينتظره الناس. النجاح بالنسبة لنا ليس حجم الحضور فقط، وإنما الأثر الذي نتركه في الزائر، والفرصة التي نصنعها للمشارك، والصورة الجميلة التي نقدمها عن ثقافتنا. نريد أن يغادر الناس المكان وهم يحملون ذكرى جميلة ويقولون: كانت ليلة تستحق أن تُعاش».
وهكذا، تمضي قصة «مهرجان التذوق» من فكرة بدأت بالشغف إلى تجربة تتسع عاماً بعد آخر؛ حكاية تقودها وفاء معروف برؤية تتطلع إلى المستقبل، وتراهن على أن يتحول المهرجان من مجرد ساعات للفرح والتذوق إلى مساحة تجمع الثقافة والتسوق والترفيه والتواصل، وتمنح النكهات حكايات جديدة.
وفي 10 سبتمبر، يفتح قصر نور – شرق الرياض أبوابه أمام النسخة الثانية، من السادسة مساءً وحتى الثانية صباحاً، في موعد جديد مع النكهة السودانية، والتنوع، والفرح، وتجربة عنوانها الأبرز:
الطعم يجمعنا.. والتفاصيل تصنع الفرق.




