الرياض تستقبل الفراشات

النسخة الرابعة تفتح أبوابها على أفريقيا

الرياض: محمد يوسف عبد الرحمن ” ميدي” 

تستقبل الرياض في 18 سبتمبر 2026 النسخة الرابعة من مهرجان الفراشات، في تجربة جديدة تخرج بالمهرجان من مساحة الاحتفال إلى رحاب ملتقى سوداني أفريقي يجمع رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الناشئة والأسر المنتجة، ويفتح نوافذ جديدة لتبادل الخبرات والثقافات وصناعة الشراكات.. هذه المرة، تحلق الفراشات بأجنحة أفريقية؛ ثقافات متعددة تلتقي تحت سقف واحد، تتقاطع في العادات والتقاليد، وتلتقي في شغف العمل والإبداع، لتصنع مساحة سودانية أفريقية مختلفة في قلب الرياض، داخل فندق الضباب.

حكاية بدأت من «عودة الفراشات»

 

تعود جذور الفكرة إلى عام 2018، مع مبادرة «عودة الفراشات» التي انطلقت ضمن جهود العودة الطوعية إلى الوطن، قبل أن تتحول المجموعة إلى مساحة واسعة للتواصل ودعم الأسر والمشروعات الصغيرة.. وشهدت الرحلة تعاوناً مع السفارة السودانية بالرياض، وجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج، واتحاد أصحاب العمل، وغرفة الصناعات الصغيرة، إلى جانب شراكات مع بنك الادخار ووزارتي التنمية الاجتماعية والصناعة، ومشاركات في معارض وفعاليات داخل السودان وخارجه، من الخرطوم إلى القاهرة والبحرين والإمارات.

وعندما عادت الفراشات إلى الرياض، بدأت مرحلة جديدة من الحكاية.

 

أربع نسخ.. وفكرة تكبر

 

انطلقت النسخة الأولى في 17 يوليو 2025 بالتزامن مع اليوم العالمي للصناعات الصغيرة، ثم جاءت نسخة نوفمبر لدعم الأسر المنتجة، قبل أن تحمل نسخة 27 مارس 2026 ثلاثة أبعاد في مناسبة واحدة: اليوم العالمي، وعيد الأم، وتكريم القياديات والرائدات وسيدات المجتمع والأمهات.. أما النسخة الرابعة، فتذهب أبعد؛ ملتقى سوداني أفريقي يراهن على اللقاء بوصفه بداية لشراكة، وعلى التجربة بوصفها فرصة، وعلى المنتج المحلي بوصفه سفيراً للهوية.

«تحدث بنفسك».. التجربة تتحدث

 

تتقدم فقرة «تجارب وخبرات» برنامج الملتقى تحت شعار: «لا تدع الآخرين يتحدثون عنك.. تحدث بنفسك».. هي مساحة يروي فيها أصحاب التجارب قصصهم بأنفسهم، ويقدم الخبراء خلاصة تجاربهم، ويناقش المشاركون التحديات والحلول، في جرعات معرفية وتحفيزية تساعد أصحاب المشروعات على مواصلة الطريق بثقة أكبر.

 

نكهة سودانية.. بروح أفريقية

 

يضم الملتقى مجموعة من العلامات والمشروعات في العطور والبخور والحلويات والمأكولات السودانية، إلى جانب حضور المطبخ الإريتري و«الزقني» والقهوة، ومشاركة عدد من العلامات والشخصيات في مجالات الموضة والجمال والمشروبات.. وتشارك تبلدينا بوصفها الراعي الرسمي للمشروبات، إلى جانب مجموعة من المشاركين، فيما يقدم الراعي الرسمي للمهرجان المهندس مهند بشير «أبو عبدالله» هدايا للجمهور وتكريمات لعدد من الضيوف، بينهم الدكتورة هيا الدوسري من دولة قطر.

حياة العبادي.. «أم الفراشات»

 

خلف هذه الرحلة تقف حياة العبادي «أم الفراشات»، صاحبة الفكرة التي رافقت المشروع منذ بدايته، وحملت الخيط من «عودة الفراشات» إلى مهرجان يتسع عاماً بعد آخر.. تؤمن حياة بأن الفكرة الصغيرة يمكن أن تصنع أثراً كبيراً، وأن التواصل يمكن أن يتحول إلى شراكة، وأن دعم الأسر المنتجة يبدأ بمنحها مساحة حقيقية للظهور والوصول إلى جمهور جديد.

ويأتي هذا الحراك بقيادة الإعلامي المعز عبدالله، ضمن رؤية تسعى إلى تقديم المهرجان بصورة أكثر انفتاحاً على أفريقيا، مع الحفاظ على روحه السودانية.

«بيت الفكرة».. حيث تبدأ الحكاية

 

في النسخة الرابعة، يتحول «بيت الفكرة» إلى مساحة مفتوحة للمواهب والعلامات والمشروعات؛ مكان تلتقي فيه الفكرة بالإبداع، والمنتج بالجمهور، والتجربة بالخبرة.. هنا لا تأتي الفراشات إلى الرياض لتقيم مهرجاناً فقط؛ إنها تأتي لتفتح باباً على أفريقيا، وتمنح السودانيين وأصدقاءهم مساحة للقاء والتعارف وتبادل الخبرات، وربما لصناعة شراكات تبدأ من جناح صغير وتنتهي بمشروع كبير.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى