ووقف (حوار) الشيخ في العقبة بغلة عبدالخير وأشياء أخرى!!

حاجب الدهشة 

علم الدين عمر 

..وفي الأدب الشعبي السوداني بغلة عبدالخير كانت تسابق الخيل.. وتسبق حتي قرب نهاية اللفة الأخيرة..ثم تقف ل(تبعر).. أستشهدت بهذه الحكاية في ردي علي سؤال مذيعة القناة التي سألتني بالأمس عن سبب رفض بعض القوي السياسية لدعوة رئيس مجلس السيادة للحوار السوداني السوداني.. فبغلة عبدالخير هي حالة سودانية خالصة متأصلة في المشهد السياسي السوداني وخاصة لدي القوي التي اختطفت ثورة ديسمبر 19 وكادت أن تنفرد في سانحة تاريخية نادرة بحكم السودان.. ولكنها (حرنت) في اللفة الأخيرة وأغرقت نفسها والبلاد في صراعات متناسلة واتخذت من الإنتقام والتشفي والتنكيل منصة متوهمة للقضاء علي خصومها الذين وجدوا أنفسهم في معرض دفاع حتمي.. فقاتلوها بما لا قبل لها به من الأدوات والخطط والبرامج حتي ذهبت ريح الثورة وأضطرت القوات المسلحة لإمضاء ترتيبات حتمية لاستعادة سيادة البلاد ووقف الإرتهان الواضح.. الفاضح.. للخارج..

ثم تواطأت ذات هذه القوي.. وفي اللفة الأخيرة كذلك بعد أن قطعت المشاورات السياسية معها شوطاً بعيداً كاد أن يمنحها قبلة الحياة مرة أخري مع مليشيا الدعم السريع ظناً منها.. وكله إثم ظنها.. أنها قادرة علي إبتلاع الدولة واعادتهم إليها والإنابة عنهم في التنكيل بخصومهم وإزاحتهم من المشهد بالكامل.. بل وسحقهم إلي الأبد.. لعلك بغلة عبدالخير كانت أكثر حصافة وقدرة علي الإقناع بسبب وقوفها الحتمي لحاجة ييولوجية مفهومة..

ثم هاهي تقف كذلك في مفترق الطرق للحوار السوداني الوطني.. الذي دعت له الدولة ورعته وأقامت عليهم الحجة به.. ينادون بحوار سوداني برعاية أجنبية مباشرة تساعدهم في تجريم الجيش السوداني وتصويره كمتهم في تصديه لتمرد المليشيا ودحرها والإنتصار لإرادة الشعب السوداني.. لتطل مقولة سودانية أخري خاصة بوقوف (حمار) الشيخ في العقبة..فالحوار الواقف في عقبة الشعب السوداني بالنسبة لهذه القوي هو الذي يعيدهم.. منفردين للسلطة رفقة المليشيا التي خدعوها بتشكيل سلطة تأسيس موازية في نيالا لتكون أساس التفاوض علي الحوار الوطني..ببندقية الخارج وتغطيته وضغطه..ولذلك لن يستجيبوا لأي دعوة وطنية للحوار.. هم ببساطة بلا برنامج وطني ولا قدرة علي مواجهة الجماهير..فقط يحملون ما يحلمون به من نصر..تجاوزته الخيول الوطنية الحقيقية منذ زمن لن تعود عقاربه للوراء..فقد ولغت مليشيا الدعم السريع وحلفائها وداعميها في دماء الشعب السوداني..

ورغم أن الدولة قدمت لهم دعوة مفتوحة تتجاوز المرارات والضغائن.. إلا أن حمارهم لن يتجاوز عقبة الإلتزام مع القوي المعادية للسودان ودولته ومؤسساته.. وستتسق تبعاً لذلك مواقفهم من الحوار مع رؤية المليشيا حتي يقضي الله أمراً كان مفعولا.. هم باختصار مرتهنين لبرنامج لا يملكون من أمره شيئاً ولا يستطيعون منه فكاكا.. ولابد للجنة تهيئة الحوار من تجاوزهم في هذه المرحلة لأن الإصرار علي انتظارهم هو مضيعة لوقت ثمين الشعب والدولة أولي به..

نواصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى