بكري المدني يكتب : مكتب البرهان ومكاتب البشير!!

الطريق الثالث
تقدمة
فيما تتقاطع مهام وأسماء مدثر عبد الرحمن وأسعد يوسف وعلاء الدين محمد عثمان وأمجد فريد ومن قبلهم سبدرات-تسريبات عن تغييرات في مكتب الرئيس البرهان
——-
من علامات الساعة للرئيس عمر البشير تضخم الشخصيات التى كانت تدير مكتبه وتقوم بأعمال السكرتارية الخاصة به حتى طغت في المراحل الأخيرة على قادة الحزب والحركة وجهاز الأمن (المخابرات) وكانت الساعة-ساعة البشير – لما تجبر فوق البلاد والعباد على نحو خاص الفريق طه الحسين والذي سمى نفسه-وحده- مدير (مكاتب) الرئيس وأصبح يقف على كل الطرق التى تؤدي إليه في القصر والحزب وفي البيت و كان البشير يعلم ويتبسم و كأن الأمر نكتة وطه القصير يتطاول على رجالات التنظيم والدولة و تفوح رائحة تحرشه بالرجال والنساء – تملأ المكان والزمان!!
أصبح الفريق طه الحسين – بعبا – و مخيفا و متجاوزا وكنت على رأس صحيفة (الوطن) وقتها ولم يكن بيننا ود ولا وصل بل توعد وتحدي من خلف الكواليس!
مساء أحد الأيام اتصل بي(البعشوم) قائلا:- (عندى لك خبر وانت ورجالتك) فقلت له :- (قول إن شاء الله ما تتلتق !) فرد – البشير شال طه الحسين فقمت هتافا :- يا زول؟!
كان للصحف أثر كبير ذلك الزمان وكانت قبضة الأمن قوية و أي خبر يمكن أن ياخذك الى الصدر أو القبر – لا توجد منطقة وسطى – فكيف ان كان متعلقا بالفريق طه؟!
فكرت بمهنية واتصلت بالدكتور احمد بلال وزير الإعلام والناطق بإسم الحكومة وقتها وقلت له عندى معلومة عن إقالة الفريق طه فرد مذعورا (مافي كلام زى ده)!! وأغلقت منه واتصلت بأحد رجالات القصر الذي أكد لي المعلومة مع طلب عدم ذكر اسمه!
لما اكتملت عندى عناصر الخبر طلعت بالمنشيت (بلال ينفي ومصدر بالقصر يؤكد – أنباء عن إقالة الفريق طه الحسين)
كانت إقالة الفريق طه الحسين أوقع أثرا من أي إقالة في عهد نظام الإنقاذ بما فيها إقالة الفريق صلاح قوش كيف لا وقد كانت لحظة فطام لرجل كان يرضع من صدر السماء!
أواصل..



