عبود عبدالرحيم يكتب : وشهد شاهد من كينيا.. ورطة (روتو) في حرب السودان

من جهة أخرى ..
يتوالي افتضاح العلاقة المشبوهة بين الرئيس الكيني ويليام روتو والمتمرد حميدتي قائد مليشيا الدعامة الارهابية، وجاء الافتضاح هذه المرة من داخل كينيا عندما يشهد على ذلك “ريغاثي غاتشاغوا” الذي كان نائبا للرئيس نفسه، والذي وجه اتهامات مباشرة الى “روتو” بتحويل كينيا إلى ممر لتهريب الذهب من السودان، مقابل وصول السلاح إلى مليشيا الدعم السريع.
ومنذ اشعال المليشيا للحرب في ابريل 2023 وكشف ابعاد المؤامرة الممتدة ضد الشعب السوداني من الامارات وكينيا ودول أخرى تنكرت لمبادئ حسن الجوار بعد سقوطها في وحل الدرهم الإماراتي الملطخ بدماء اهل السودان، وبعد استمرار رعاية “عيال زايد” للحرب والمليشيا، تكشفت أمام قادة الجيش الأدلة المؤكدة لتورط “روتو” الكيني في تسهيل خطوط امداد السلاح والمرتزقة من الامارات الي مليشيا حميدتي.
وبالأمس نشرت صحيفة كينية واسعة الانتشار تصريحات “غاتشاغوا” خلال مخاطبة في إحدى كنائس كينيا مطالبا الرئيس روتو بالاجابة على اسئلة حول تدخله السافر في حرب السودان.
وقال ان “روتو” استخدم بلاده لتكون ممرا لتهريب الذهب من السودان وإعادة تصديره بغطاء كيني مقابل تسهيل نقل السلاح لمليشيا الدعم السريع.
ورغم ان “غاتشاغو” تساءل حول عدد من القضايا الداخلية تتعلق بفساد “روتو” وحكومته، لكن ركز الاعلام الكيني المستقل على تناول الاتهامات المتعلقة بتورط الرئيس الكيني في حرب السودان ومناصرة مليشيا متمردة ارتكبت اسوأ وافظع جرائم الحرب بدارفور والجزيرة وكردفان.
يجب على افريقيا الانتباه الى ان الدور الكيني لن يتوقف عند الاسناد اللوجستي للدعم السريع ولكنه سيتمدد لكافة المليشيات مما يتسبب في المزيد من الحروب بالمنطقة التي تعاني من عدم الاستقرار.
الآن الرئيس روتو اصبح مطالبا بالوقوف امام محكمة الرأي العام الكيني والسوداني والأفريقي للاجابة على اسئلة نائبه السابق غاتشاغوا الذي كان جزءا من صناعة السياسة الكينية واتخاذ القرار، ويعلم علاقة الذهب المنهوب من السودان برصاص الحرب الذي استخدمته مليشيا الدعم السريع في قتل اهل السودان.
تصريحات غاتشاغوا تمثل شهادة من الداخل واعتراف بتورط “روتو” لذلك يجب ان تخضع لتحقيق دولي مستقل لكشف الحقائق الكاملة حول دوره في حرب السودان واستمرارها.



