أيمن كبوش يكتب : أشياء من حتى.. 

أفياء ..

(١)

 

# الوزير المقال (بشير هارون) الذي تفرق دم حزبه بين القبائل، مثلما وقف العالم صامتا وهو يرى دم الشهيد خميس عبد الله ابكر يستباح وجثته يتلاعب بها اطفال الرزيقات كالدمى في حاضرة دار اندوكا الجنينة، كان حظ الوزير المقال مشابها لحظ المحترم المهذب الصامت (محمد بشير ابو نمو)، حيث خرج الاخير من وزارة المعادن بمحاصصة القربى، دون أن يجد نصيرا يدافع عنه، لأن البديل من (بلدوزرات) هذه الأيام، ان لم يكن من أخطر صناع اللعب والبينيات القاتلة، ما بين بشير هارون الذي غادر الشؤون الدينية والأوقاف بلا بواكٍ.. وأبو نمو.. قاسم مشترك.. كلاهما بلا ظهر، لذلك جلدا على البطن.. جلدا مبرحا ودامٍ.

 

(٢)

 

# في حكاية (ايلولة) المجلس الاعلى للحج والعمرة.. إلى الجناب العالي مجلس الوزراء.. وتحديدا رئيسه الدكتور كامل الطيب ادريس بحجية معالجة الصداع المزمن والصراع الأزلي ما بين الوزير والأمين العام، تقول عنه مجالس المدينة في شماته أن (الحكومة دقست) حين استعجلت القرار.. قبل أن تُغير القانون الذي يبيح لها ذلك، فكانت سخرية الشارع مبررة بالتساؤل كيف يأتي التوجيه البعدي لوزارة العدل لإجراء اللازم، وكأن الحكومة (الما بتعرفش)، تريد أن تجئ المصادقة على القرار بأثر رجعي.. !

# وللحقيقة والتاريخ (دقسات) القرار الحكومي و(طبزات) عهد الكساح هذا، كثيرة وعديدة ولا يمكن حصرها لأنها بعدد الحصى، ولكن يكفي أن المجتمع بكى مرات ومرات يوم أن سارع المجلس السيادي بجلالة قدره بفصل عدد مهول من ضباط الشرطة السودانية، استنادا على قانون لجنة إزالة التمكين، ومن اسفٍ، أن صاحب التوصية بذلك هو الفريق شرطة (حقوقي) الطريفي ادريس دفع الله، وزير الداخلية في عهد قحت، كما بكى الشارع أيضا عندما قالت المحكمة العليا في حكمها (البات) أن المجلس السيادي ليس جهة اختصاص في فصل عدد من ضباط الشرطة.. وهذه مجرد نماذج بسيطة من أحداث جسام تشير إلى أن أننا دولة ظالمة.. لا تطبق العدل.. ولا تقيم القسط بين الناس.. ودولة الظلم لا ترفع لها راية ولا يقام لها سؤدد.

 

(٣)

 

# اسعدني جدا قرار إلحاق اللواء الركن (م) عثمان اسماعيل سراج.. بمكتب عضو مجلس السيادة الجنرال صلاح ادم تور (رصاص) بصفة المدير.. وهو رجل هادئ ومهذب وكفء ويستحق أن يسمح له الزمان ببدايات جديدة.

 

(٤)

 

# استقالة صديقنا الفريق الدكتور (نصر الدين عبد الفتاح محمد سليم) اسد المدرعات، من إدارة شركة الاقطان (عش الدبابير)، ذكرتني بما قاله لي احد الإخوة عن حالة العسكريين الأقوياء بالبزة العسكرية، وهم يستمدون قوتهم منها ما داموا يرتدونها، ثم هوانهم على الناس والدنيا حين انتقالهم إلى الحياة المدنية، حيث لا يصمدون في المعتركات الصعبة والمحكات، فتبدو شخصياتهم على غير ما اتفق عليه الناس من قوة وصرامة وشدة بأس في مواجهة (حركات الملكية)، وهاهو الاخ الصديق الفريق الدكتور (نصر الدين) يفر بجلده، تاركا الجمل بما حمل فلم يصمد في مواجهة الفساد، وكأنه يعزي التجاهل وكيف أنه عف الدواس بمسببات (الدنيا حرب).

 

(٥)

 

# احيانا كثيرة.. يتناول البعض في الإعلام والصحافة الجديدة أنباء التعديلات التي تجري في مكاتب السيد الرئيس تحديدا، على أساس أن هنالك مشكلة أداء.. أو أزمة كفاءة قادت للتغيير، والأمر غير ذلك، ما لا يعرفه الكثيرون أن البقاء في محطة (الرئيس قام.. والرئيس نام) وتوفير قدر عال من الحماية والحوامة المستمرة، يشكل إرهاقا متزايدا، كما أن هذه الوظيفة لا تمكن من يعملون في هذا الجانب من الابداع، علما بأن الأعمال الديوانية مهما كانت أهميتها، تضع الممسكون بملفاتها في خانة (نُظار المحطة)، ودونكم الجنرال عادل سبدرات الذي بدا نجمه في السطوع من حامية خشم القربة كضابط جيش، أما الجنرال اسعد يوسف فربما كان حاله مثل حال الجنرال نبيل عبد الله الذي ارتاح بعد كر وفر في محطة القاهرة كملحق عسكري، وعلى هذا المنوال سيكون حال الجنرال مدثر محمد عثمان، إذن التغيير من هذا المكان الذي يراه الآخرون افضل بحكم القرب من الرئيس وهو على عكس ذلك، إلى مكان آخر، لا علاقة له ب(خوة الكاب الحدها الباب).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى