في شرق السودان.. قطاع طرق يحتمون بالدولة

على مسؤوليتي
بقلم/ جعفر همد
العرف ليس بديلا للقانون والعلاقات كذلك وباي حال من الاحوال نهوض الدولة يرتبط بالقانون واقامته وعلى الجميع، او من تقع عليهم مسؤولية قيام الدولة بعد الحرب ان يعوا ذلك
في شرق السودان، تداخل عمل الادارة الاهلية في الامور السياسية انعكس على الحياة الاجتماعية وضرب نسيجها الاجتماعي، حتى اصبح الكل يخاف الكل واصبحت الحياة فارغة من معناها ومن الآمن والامان.
عمت الفوضى حين اصبح بعض المسؤولين عن اقامة القانون يتخوفون من بيده ارقام هواتف المسؤولين، او القيادة العليا للبلاد،
تخيل ان يخاف مسؤول من اقامة القانون بسبب ان (فلان) من الادارة الاهلية يملك ان يتصل (بفلان) في القيادة العليا للدولة او تلك الجهة السيادية العليا وقد يتضرر باعفائه من منصبه.
عاد شرق السودان بمثل تلك المخاوف الى عهد ما قبل التاريخ، بعض رجالات الادارات الاهلية سبب رئيسي في حالة البؤس التي تمر او يمر بها شرق السودان، بعضهم كان ولا زال يتدخل حتى في تنقلات الدولة عبر التوصيات عبر الهواتف، لا يريدون (فلان) في ذلك المكان ويريدون (فلان) بهذا المكان، حتى اصبح الولاء للادارة الاهليه متفوق على الولاء للوطن والدولة نفسها.
كثرت الفوضى وتعطل القانون بسبب خوف اصحاب المناصب من اصحاب الحناجر، وحماية بعض من في القيادة العليا لهم بعض الذين يتماهون مع هؤلاء، قد تكون حجتهم في ذلك انهم ليسوا بحاجة الى فتح معارك جانبية وإرجاء الامر الى ما بعد الحرب، وهذا تقدير خاطئ، لان الحرب لا تعني الفوضى وعدم اقامة القانون واستبداله بالعلاقات والعرف والخوف من بعض رجالات الادارة الاهلية هو ايضا فوضى حرب موجلة.
تخيل ان بعض من يقوم بأعمال بها او عليه شبهة في مخالفة القانون وما ان تتحدث اليه او تقوم بتوجيه النصح له بعدم قطع الطريق مثلا، او التوقف عن ما قد يؤذي الوطن والمواطن في مقتل تجد الرد الذي يعجز اولى الالباب،
الوقوف الى جانب القوات المسلحة في حرب الكرامة ليس صكا يتيح خرق القانون او ان يفعل ما يشاء، وعلى حكومات الولايات ان لا تتحدث حين تعلو اصوت الهواتف، وتكثر الاتصالات من اعلى الى اسفل.
في شرق السودان من اجل مصالح خاصة تم هتك النسيج الاجتماعي وكثرت الفوضى وفي كثير من الاحيان يتم ذلك باستغلال الهاتف باسم حرب الكرامة.
اعمار السودان يبدأ باقامة دولة القانون، ذلك يتطلب قيادة قوية لا تراعي ولا تخاف ولا تتوجس من اقامة دوله القانون.
العلاقات والمجاملة لا تبني دولة والادارة الاهليه اساس قيامها او الهدف الاساسي لانشائها هو مساعدة الدولة في رتق نسيجها الاجتماعي، وليس التدخل في كل ما هو سياسي، واستغلال القبائل وإلباسها (لباس سياسي) من اجل النيل من قبائل اخرى بقصد تحجيمها من المنافسة السياسية.
على الدولة ان تطلق يد حكومات الولايات وان لا تتدخل هاتفيا او بالتوصية لاي شخص في الادارة الاهلية يدخل في العمل السياسي او يمارس ذلك قولاً وفعلا لان في ذلك خرق لقانون الدولة الذي ينظيم عمل الادارات الاهلية.
وزارة الحكم الاتحادى المناط بها تنظيم عمل الادارة الاهلية لديها قانونها الخاص وعلي عاتقها تقع مسؤلية انفاذ القانون ومنع منسوبي الادارات الاهلية من ممارسة العمل السياسي لان في ذلك خرق للقانون الذي من اجله تم انشاء الادارات الاهلية في السودان وهو عمل اجتماعي بحت يتعارض وممارسة السياسة.
يجب ان تتوقف الفوضى التى يمارسها البعض باسم الادارة الاهلية في شرق السودان
يجب ان تقوم دولة القانون
وعلى الدولة ان تقوم بواجباتها هناك على اكمل وجه قبل يحدث ما تحمد عقباه.
خارج الاطار
زمان كنت تغلط ونحنا بنسامح
نعاتبك بتبكي
وترجع تصالح
بقيت ما بترحم غناك كلو جارح
بتضحك وتقتل بنفس الملامح
____
اصابك سميرك_الجميل محمود تاور



