كلاكيت تاني مرة… البرهان رئيساً وعقار مؤتمن على الدولة

على مسؤوليتي

بقلم/ جعفر همد 

انطلقت حملة للشباب السودان المستقل ترشح الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان رئيساً للبلاد وما ان سمع البعض بذلك حتى انبرئ من بنفسه (طمع) يتساءل عن ما اذا كان الرجل يستحق الدفع به رئيساً للبلاد.

الساسة بعضهم اصحاب (غرض) يخربون ما ليس لهم فيه مصلحة ورغم ذلك دائماً ما يجدون الاجابة على الارض وبين جموع الجماهير حيث ان الراي العام و السؤاد الاعظم لبني السودان ينظرون الى الرجل بانه صاحب مهمة انقاذ البلاد من الانجارف ومن طمع بعض السياسيين والمنتفعين واولئك المتربصين.

الرجل قدم ولازال يقدم من اجل اعادة السودان الى ما قبل وجود المليشا في المشهد السوداني بشكل عام

البرهان هو رأس الرمح في قيادة الجيش والبلاد بحاجة الى الخروج الآمان بعد حرب انهكت كاهل الدولة وارهقت المواطن والاقتصاد وكل شي حتى كادت لتقضى على الاخضر واليابس.

المهددات الامنية تحتاج الى ان تكون القوات المسلحة في مقدمة الصفوف حتى يتسنى لها اعادة الحياة الى ماكانت عليه وماكان عليه الوضع الامني قبل تكالب اعداء الدولة للنيل منها ومحاولة تفكيكها.

برهان ومن هم في القيادة علي عاتقهم الكثير من الاجندة التى تصب في صالح الاستقرار الكلي، البعض قد يكون على علم ببعضها خاصة تلك التى تتعلق بدمج وتسريح الجيوش من القوات المساندة والحركات التى انحازت للقوات المسلحة .

مسالة دمج وتسريح كل هذه القوات يحتاج الى وضع امني خاص يلزم ان تكون الدولة في اعلى الهرم السياسي التنفيذي القيادي على علم ودراية ومن اهل الخبرة العسكرية التى تجيد التعامل مع الملفات الامنية والعسكرية في بلد انهكتها الحروب وتعدد الجيوش.

الناظر الى المشهد ككل من بعد سقوط النظام السابق وما صاحب ذلك من تحديات للدولة السودانية وحتى الوصول الى اتفاق جوبا والتزماتها وما ال اليه الوضع بعد ذلك، يدرك ان الامر لم يستقم بعد ويحتاج لمزيد من الوقت لترتيب وتنفيذ مصفوفات عديده وهي امنية اكثر من انها سياسية.

مالك عقار اير نائب رئيس مجلس السيادة رجل يقف الى جانب الدولة قولاً وفعلاً ويبدو انه الاقرب الى قلوب الناس الذين ينظرون الى ضرورة تنفيذ مصفوفة الترتيبات الامنية والدمج والتسريح.

هذا لا يعني ان الآخرين غير ملتزمين بتنفيذ المصفوفة لكن قد يشير الى سرعة الاستجابة والتنفيذ لدى البعض وربما انشغال الاخر ببعض امور السياسة ادى الى اهمال جانب مهم كالترتيبات الامنية دون قصد .

يجب القول ان امر الدولة وهي مقبلة على كل هذه التحديات الامنية يتطلب وجود القوات المسلحة في ادارة البلاد، كل المعطيات تضع على عاتق البرهان ومن هم في قيادت القوات المسلحة تسير امر البلاد والعباد وانهاء الملفات الداخلية وقطع الطريق على التدخلات الخارجية في سيادة الدولة السودانية .

المخاطر التى تحيط بالبلاد تتطلب من بعض السياسيين الذين يسيل لعابهم للسلطة وللمصالح الخاصة ان يضعوا امر الدولة اولوية او يلفظهم الشارع الذي اصبح ينظر الى الاستقرار واستتباب الامن اساس لاي مشروع ياتي بعد هذه الحرب.

اعادة الحياة الى جسد الدولة السودانية لا يتحقق الا بوجود عزيمة للبناء واعادة التاهيل والنهوض بكل ما من شأنه ان يعود بكل شيء لاجل كل شيء كان موجوداً وحاضرا قبل الاضرار الامنية التى حدثت قبل واثناء وبعد الحرب.

تظافر الجهود مطلوب والانانية السياسية مرفوض في هذا التوقيت لاصوت يعلو فوق صوت الحقيقة وهي ان هناك ترتيبات امنية وخلايا نائمة وتدخل خارجي ومخابرات معادية تتربص بالدولة وتسعى الى تفكيكها وفي خدم كل ذلك العاقل من يرئ ان كل مامن شانة الحماية الامنية للدولة يبقى وغير ذلك يتوقف لحين الخلاص من كل ما يتربص بكل الوطن.

لا يمكن المجازفة بوطن من اجل اطماع البعض في السلطة ومن اجل مصالح خاصة، متى ما كان الامر يتعلق بامن البلاد يجب على ابناء الوطن ان يكونو في خندق واحد مع الاجهزة الامنية وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية .

البرهان يجب ان يبقى حتى الخلاص من تلك المخاطر

رئيسا للجمهورية، القوات المسلحة يجب ان لا تضع بندقيتها الى حين استتباب الامن بصورة تجعل الحياة افضل من ما كانت عليه.

الوصول لانتخابات يتطلب تحقيق الكثير من العمل، هناك ملفات لا تزال قيد الاجراءات واخرى يرى المراقبين ضرورة انجازها قبل التفاكر في الترتيبات السياسية.

دمج وتسريح الحركات والقوات المساندة للجيش هي اولوية مرحلية وذلك لان الترتيبات الامنية تسبق اي ترتيب سياسي.

خروج السودان من النفق المظلم وعودة الناس الى المدن والقرى وعودة الحياة نفسها تتطلب استقرار الحكم وان تكون قوة الدولة الامنية في المقدمة.

هذا البلاد لا تحتاج الى تنظير سياسي و لا تحتمل اكثر من ما اتحمل، يجب وضع كل شي في نصابه الطبيعي.

الآن الامر للقوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى لتقوم بعملها الذي ينص عليه القانون والدستور وبعد الانتهاء من كل ماهو امني تكون الانتخابات التى يقول فيها الشعب كلمته ويعطي الحكم لمن يستحق.

الى ذلك الحين على من يقع على عاتقهم حماية البلاد من الانفلات ان يقوموا بااعمالهم من اجل هذا الوطن لانه يستحق

والشعب يستحق الافضل

ويستحق الامن والاستقرار قبل كل شيء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى