اقتصاد “العودة”

أسواق الخرطوم تقاوم الغلاء وتوفر السلع رغم التحديات


تقريرــ أمين محمد


 

​شهدت الأسواق المحلية في الخرطوم موجة من التحديات الاقتصادية المتصاعدة التي ألقت بظلالها الثقيلة على تفاصيل الحياة اليومية، حيث تتداخل شكاوى المواطنين من جحيم الأسعار مع واقع تجار الجملة في ظل ضغوط معيشية غير مسبوقة تزامنت مع أعباء الموسم الدراسي الجديد. وإليكم تفاصيل الإفادات الميدانية:

 

​غلاء طاحن

 

​أكد المواطن علي جبريل أن موجة الغلاء الحالية باتت تشمل كافة السلع الغذائية دون استثناء، وأشار إلى الضغط المعيشي الهائل الذي يواجه المواطن في تأمين أبسط متطلبات حياته اليومية.

 

​قفزات يومية

 

​وأوضح جبريل أن الأسواق تشهد فوضى عارمة وغياباً تاماً لأي استقرار سعري؛ إذ يستيقظ المواطنون يومياً على وقع زيادات جديدة متتالية تفوق قدرتهم المالية المحدودة.

 

​معاناة معيشية

 

​وأضاف جبريل في ختام إفادته أن معاناة المواطن السوداني أصبحت ممتدة لتطال كافة تفاصيل حياته اليومية، وتحديداً فيما يتعلق بتوفير الغذاء والاحتياجات الأساسية لأسرته في ظل الظروف الراهنة.

 

​قفة الملاح

 

​أكدت ربة المنزل عفاف خليفة تفاقم صعوبة تأمين “قفة الملاح” اليومية جراء الارتفاع الجنوني للأسعار، والذي جاء مدفوعاً بانهيار حاد في القدرة الشرائية للمواطنين في ظل انعدام مصادر الدخل أو ضعف الرواتب.

 

​أعباء مدرسية

 

​وأوضحت عفاف أن الأزمات المعيشية تتضاعف مع وقوف الأسر على أبواب الموسم الدراسي الجديد، لافتةً إلى الغلاء الفاحش الذي طال المستلزمات المدرسية وفي مقدمتها أسعار الكراسات، مما ضاعف حدة الضغوط المالية.

 

​حياة قاسية

 

​وأشارت عفاف خليفة في ختام حديثها إلى أن تراكم هذه الأعباء الاقتصادية فتح الباب واسعاً أمام تعقيد تفاصيل الحياة اليومية للمواطن، وجعل مواجهة الاحتياجات الأساسية أزمة يومية تؤرق مضاجع الأسر.

 

​تنوع السلع

 

​أكد التاجر علاء الدين خلف الله، صاحب المتجر بالسوق المحلي بالخرطوم، توفر مختلف المواد الغذائية والاحتياجات الاستهلاكية الأساسية بدكانه، والتي تشمل الزيوت، والسكر، والأرز، والعدس، والصلصة، والمكرونة، والشعيرية، ومستلزمات الغسيل والعصائر.

 

​قائمة الأسعار

 

​وأوضح علاء الدين جانباً من الأسعار السائدة لسلع الجملة؛ حيث بلغ سعر شوال العدس (20 كيلو) 175 ألف جنيه، وسعر شوال الأرز الأصفر (20 كيلو) 225 ألف جنيه، بينما سجّل شوال أرز اللبن (25 كيلو) 220 ألف جنيه، وبلغت كرتونة المكرونة أو الشعيرية (20 كيس) 50 ألف جنيه، ومكرونة “شوان” (10 كيلو) 65 ألف جنيه.

 

​الزيوت والصابون

 

​وأشار التاجر إلى أن الأسعار تشمل أيضاً كرتونة زيت “مياسم” (4 لتر) بـ 280 ألف جنيه، وكرتونة الزيت (1 لتر) بـ 210 آلاف جنيه، إلى جانب صابون الغسيل المصنّع محلياً بأحجامه المختلفة (مقاس 120 بـ 60 ألف جنيه، مقاس 150 بـ 70 ألف جنيه، ومقاس 170 جرام بـ 80 ألف جنيه)، فضلاً عن توفر الصابون المستورد وصابون السائل و”الفونا”.

 

​المنظفات والخل

 

​ولفت علاء الدين إلى توفر صابون البودرة “الفل” بسعر 60 ألف جنيه للشوال، وكرتونة الصابون السائل بـ 105 آلاف جنيه، وكرتونة الخل (20 قطعة) بـ 248 ألف جنيه، وذلك إلى جانب سلع أخرى كالقطن الطبي، والباكنج بودر، والحنة.

 

​العصائر والبسكويت

 

​وأضاف التاجر توفر تشكيلة من العصائر والبسكويتات بأسعار متفاوتة، تشمل عصير “فريست” بـ 45 ألف جنيه للمانجا و42 ألف جنيه للجوافة والفراولة، إضافة إلى بسكويت “كابتن ماجد” بـ 31 ألف جنيه، والجلوكوز بـ 30 ألف جنيه، والاندومي بـ 60 ألف جنيه.

 

​الشاي والساردين

 

​وتابع خلف الله مبيناً أن قائمة المبيعات تضم الشاي بأحجامه المختلفة؛ حيث بلغ سعر الشاي (10 رطل) 145 ألف جنيه، و(5 رطل) 85 ألف جنيه، إلى جانب توفر الساردين بـ 205 آلاف جنيه للكرتونة، و448 ألف جنيه لدستة الرطل.

 

​المستلزمات المدرسية

 

​وتطرق التاجر إلى توفر المستلزمات الخاصة بالموسم الدراسي، موضحاً أن الكراسات المدرسية تُطرح بأسعار تصل إلى 340 ألف جنيه للحزمة، والدستة بين 19 و20 ألف جنيه.

 

​أسعار السكر

 

​وفي السياق ذاته، أفاد أحد تجار السكر بالسوق المحلي بأن أسعار السكر تشهد مستويات جديدة؛ حيث بلغ سعر جوال السكر (50 كيلو) 335 ألف جنيه، بينما بلغ سعر جوال السكر (10 كيلو) 68 ألف جنيه.

=============

«صالون المواصفات» منصة جديدة للحوار المجتمعي بشمال كردفان

 

​الأبيض ــ العودة

​دشّنت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس – قطاع شمال كردفان، بالتعاون مع المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والشباب والرياضة، برنامج «صالون المواصفات» الشهري تحت شعار «بالحوار المجتمعي نطوّر بلدنا»، وذلك برعاية مدير القطاع الدكتور عثمان عبدالله حمدي، وإشراف الأمين العام للمجلس الأستاذ جماع المهدي جماع.

 

​وأوضح الدكتور عثمان حمدي أن إطلاق الصالون يترجم الشراكة المؤسسية وتفعيل مذكرة التفاهم بين الجانبين، مشيراً إلى أن البرنامج يمثل مساحة تفاعلية مفتوحة للاستماع إلى قضايا المستهلكين وتبادل الأفكار والخبرات، وصولاً إلى معالجات عملية تخدم المصلحة العامة. وأكد أن الهيئة تعوّل على مخرجات الصالون في إعداد مصفوفة توصيات قابلة للتنفيذ لنشر ثقافة الجودة وحماية المستهلك والاقتصاد الوطني.

 

​من جانبه، وصف الأمين العام للمجلس، الأستاذ جماع المهدي جماع، تدشين الصالون بالإضافة النوعية لمسار التعاون المشترك، داعياً إلى توسيع نطاقه ليشمل المحليات الآمنة بالولاية لضمان وصول رسالته وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية. واختُتمت الفعالية بحوار مفتوح عكس تفاعلاً إيجابياً مع الطروحات، تأكيداً على دور المنصة في تحويل الأفكار إلى مداخل عملية لخدمة إنسان الولاية.

=============

حديث القلم

بقلم أمين محمد


جرأة الاحتيال

 

​ساقتني الصدفة إلى السوق المحلي بالخرطوم، حيث جلست مع أحد تجار الجملة نتبادل أطراف الحديث وسط حركة السوق، وأثناء ذلك، اقترب أحدهم من التاجر مدعياً أنه دفع مبلغ (140) ألف جنيه ثمناً لبضاعة قبل يومين، لكنه لم يستلمها بسبب حالة الهلع وإطلاق الرصاص الذي شهدته المنطقة ذاك اليوم. حينها، طالبه التاجر بإيصال التسليم، فاعتذر بأنه لم يتسلمه، وحين طالبه بإشعار التحويل، زعم أن هاتفه تركه بالمنزل يشحن. ليلجأ التاجر إلى كشف حسابه البنكي للتحقق، ويكتشف تماماً خلو سجله من أي تحويل بذلك المبلغ. وعندها، صمت المدعي ارتباكاً واعداً بالعودة بالهاتف، لكنه اختفى.

​هذا الموقف المؤسف يجسد بوضوح أشكال الاحتيال الممنهج نهاراً جهاراً في أسواقنا.

والأمر الأكثر إثارة للدهشة والاستنكار لم يكن كذب الادعاء فحسب، بل تلك الجرأة العجيبة والثقة المفرطة التي تحلى بها المحتال دون أدنى ذرة خوف أو ارتباك.

 

​إن هذه الظواهر السالبة تفرض على التجار توخي أعلى درجات الحذر والتوثيق المالي الدقيق، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها البلاد. إن حماية الأسواق من المتلاعبين والمنتفعين تتطلب يقظة جماعية ومجتمعية صارمة لقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه استغلال الظروف لابتزاز كسب الشرفاء وتخريب الاقتصاد الوطني من داخل أسواقه الحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى