يوم مشهود لـ«نسور الجو» في سماء نيالا

تدمير منزل قائد المليشيا المتمردة بعملية جوية دقيقة

مقتل ابن اخت حميدتي في الغارة واستهداف منازل أخرى للقادة

شهود عيان يؤكدون تصاعد أعمدة الدخان وحراسة مشددة على اكثر من مكان.. !

طوارئ دار حمر: الجيش يحيّد 10 مركبات قتالية في النهود بكامل اطقمها

تقرير: العودة

أكدت سلاح الجو السوداني، كفاءته العالية، كما أثبت الطيارون الشجعان بأن القوات المسلحة السودانية، سوف تظل (مسنودة) بخبرات تراكمية متقدمة، تساعدها دائما على تجاوز المحطات الصعبة، حيث كان لنسور الجو أدوار عظيمة في حرب ابريل، وكان لها أبلغ الأثر في ترجيح كفة الجيش السوداني الذي استباح بالامس، أجواء مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور، وكذلك مدينة النهود بولاية غرب كردفان وأحدث الكثير من الخسائر في صفوف العدو على صعيد الأرواح والعتاد، فيما أدخلت العمليات الجوية الرعب في قلوب أفراد المليشيا المتمردة، الذين بدأوا في تنفيذ عمليات فرار غير منظم، مما يؤكد بان الايام المقبلة سوف تكون صعبة جدا عليهم.

غارة نيالا البحير

إلى ذلك كشفت مصادر عسكرية متطابقة، عن تنفيذ نسور الجو لعملية نوعية دقيقة بناء على معلومات استخباراتية، وذلك بقصف وتدمير أحد المقرات المخصصة لإقامة قائد التمرد محمد حمدان دقلو حميدتي بمدينة نيالا التي تتخذها المليشيا كعاصمة لحكومة ما يسمى بتأسيس، وشملت عملية القصف الدقيقة منازل أخرى تخص اللواء الركن متمرد حسن محجوب واللواء الركن متمرد عثمان عمليات واللواء خلا عبد الله قروش وكل هذه المنازل داخل حاضرة ولاية جنوب دارفور..

هذا وقد أشارت المصادر العسكرية إلى أن قصف منزل قائد المليشيا المتمردة أسفر عن مقتل أحد حراس قائد المليشيا وهو ابن أخته وخازن أسراره المدعو محمد آدم تنكس، ولم ترد معلومات دقيقة حتى الآن عن مصير أصحاب المنازل التي تعرضت للقصف الجوي من طيران الجيش السوداني.

إلى ذلك تواصلت (العودة) مع أحد مصادرها بالمدينة وبعض شهود العيان الذين أكدوا رؤيتهم لتصاعد أعمدة الدخان في اتجاه مطار نيالا وبعض الأحياء المجاورة فيما أكدت بأن المليشيا قد ضربت سياجا حديديا يحول دون الوصول إلى منطقة القصف، فيما تم تشديد الرقابة على أجهزة الاستارلينك وهي المنفذ الوحيد الى العالم الخارجي.

تدمير 10 مركبات قتالية ومواقع إمداد

وعلى ذات صعيد الطلعات الجوية الناجحة التي شهدها يوم امس السبت، فقد أعلنت طوارئ دار حمر تنفيذ الطيران الحربي والطيران المُسيّر ضربات جوية قالت إنها استهدفت مواقع لمليشيا الدعم السريع داخل مدينة النهود وخارجها، وأسفرت عن تدمير 10 مركبات قتالية وموقع للإمداد والوقود، وفقاً لما أورده بيان صادر عنها بتاريخ 24 سبتمبر 2026.
وأوضح البيان أن الضربات استهدفت محيط سجن النهود، حيث جرى تدمير 7 عربات قتالية بكامل تسليحها، كانت مخبأة تحت الأشجار، كما استهدفت رئاسة المحلية، ما أدى إلى تدمير 3 عربات قتالية تحت المظلة.

وأشار البيان إلى استهداف موقع للإمداد والوقود في الجهة الغربية، عند الكيلو 7 بقرية متبر، موضحاً أن الموقع يضم 8 صهاريج وقود «تناكر»، إلى جانب عربات قتالية.

مقاتلات روسية

ما يعرفه العالم عن سلاح الجو السوداني قبل الحرب هو عبارة عن معلومات متوافرة ومبذولة ولكن ما قدمه نسور الجو خلال هذه الحرب أكد بأن سلاح الجو والطيارين السودانيين يمتازون بكفاءة عالية، وتقول مدونة (الدفاع العربي) أنه عند تأسيس نواة الجيش السوداني في القرن الماضي، حظيت القوات الجوية باهتمام كبير، وتشكلت في عام 1956 بمساعدة بريطانيا التي قدمت لها التدريب والمعدات.. وفي وقت لاحق، تعاونت الصين مع السودان في ستينيات القرن الماضي لتزويد الخرطوم بطائرات نفاثة.
وتعتمد القوات الجوية السودانية على طائرة “ميغ-29” كأحد أبرز طائراتها الحربية، كما أبرم السودان اتفاقًا مع موسكو لتسلم مقاتلة “سو-35”.
قدّم السودان طلبًا قبل سنتين لتزويده بثمانية طائرات خفيفة من طراز “جيه-10″، وذلك بسبب المخاوف من نشوب صراعات على الحدود مع إثيوبيا.
وبحسب تقارير صادرة عن منظمات دولية، يبلغ عدد قوات الجيش في السودان نحو 205 آلاف جندي، بينهم 100 ألف (قوات عاملة)، 50 ألفاً (قوات احتياطية)، 55 ألفاً (قوات شبه عسكرية).
فيما تصنف القوات الجوية التابعة للجيش، في المرتبة رقم 47 بين أضخم القوات الجوية في العالم، وتمتلك 191 طائرة حربية تضم 45 مقاتلة، و37 طائرة هجومية، و25 طائرة شحن عسكري ثابتة الأجنحة، و12 طائرة تدريب.. علما بأن هذه المعلومات سبقت نشوب الحرب الدائرة الان بأيام قليلة والثابت ان سلاح الجو السوداني طور من قدراته كثيرا وكانت له اليد الطولى في هذه الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى