مسيٌرات الدعم السريع..!!

مجرد رأي/ بقلم/ محمد الأمين الكباشي

عاودت مسيرات الدعم السريع نشاطها( التخريبي ) من جديد، وعلى مدى إسبوع تقريباً ظلت خلاله تستهدف في المنشآت والمرافق الخدمية والحيوية كمحطات الكهرباء والوقود والبترول في كل من سنار والجزيرة والمرخيات غربي أم درمان، ومدينة المناقل بولاية، وخط أنبوب بترول بمدينة هيا بولاية البحر، وغيرها من مدن السودان العديدة التي طالها الإستهداف بالمسيٌرات .

الملاحظ أن إستهداف مسيٌرات الدعم السريع للمنشآت المدنية والخدمية التي تقدم الخدمة للمواطن بصورة مباشرة، ليس مجرد إستهداف عابر يأتي بمحض الصدفة؛بل هو يعد إستهداف ممنهج وهدف مقصود بالدقة من قبل الدعم السريع، هذا غير جرائم القتل المتعمد والتصفيات الجسدية التي ترتكب تجاه المدنيين على أسس عرقية وجغرافية ، فذاك يعد كوم آخر من سلسلة الإنتهاكات.

الدعم السريع ظلت معركته مع المواطن المسكين الغلبان المكتوي بلهيب الحرب، وذلك بتوجيه سلاح الحرب مباشرة نحو، كالمسيرات التي تنشطت حركتها هذه الأيام مستهدفة بها البنية التحتية والمرافق الخدمية كالمستشفيات والمدارس ومحطات الوقود والكهرباء إلخ.. وهي لا تحتاج إلى نفي أو تبرير، إذا إفترضنا أن هذه المنشآت التي يتم إستدافها تابعة للجيش أو القوات المساندة له، لوجدنا تبرير منطقي للدعم السريع بإستهدافه لها، ولقلنا أنها أهداف عسكرية في نظر الدعم السريع.

الملاحظ أن مثل هذه الأساليب يلجأ إليها الدعم السريع مباشرة وبصورة مكثفة عقب أي حديث أو مقترح متداول في الأوساط بشأن الهدنة، أو التسوية السياسية، حتى ولو كان الحديث مجرد إقتراح، وعندما يجد هذا المقترح الرفض من قبل الجيش أو الحكومة، يلجأ الدعم السريع إلى أساليب إستهداف الأعيان المدنية والمرافق الخدمية التي يحسبها الدعم السريع في نظره أساليب وكروت ضغط على الحكومة من أجل قبول هدنة والدخول في مفاوضات تؤدي إلى تسوية سياسية.

أن يكون الإنسان السوداني محل مساوية وكرت إبتزاز ،فهي في إعتقادي أساليب لا أخلاقية، وتخالف كل القوانين والأعراف الدولية وقواعد الإشتباك ؛ فالجيش أو القوات المساندة له مواقعها معلومة للدعم السريع، ويجب الا تكون حربه مع المواطن المغلوب على أمره.

السلام لا نرفضه، بل هو مطلوب ونحث عليه الجميع، بعدما تعمقت الحرب وطال أمدها، وإتخذت أشكال ومسارات مختلفة، ولهذا يجب أن يكون السلام أولوية المرحلة الحالية ، ولكن السلام نفسه لا يأتي بتعميق معاناة المواطنين، وذلك بإستهداف المرافق المدنية، وعليه يجب أن يعلم الدعم السريع أن هذه الأساليب التي ينتهجها خصمت من رصيده – إن كان له رصيد متبقي- وقد أحرق كل أوراقه بيده، لأن هذه الأساليب أدخلته في مواجهة مباشرة مع المواطن. وإذا كان الدعم السريع يريد سلام حقاً وحريص عليه كما يزعم، عليه أولاً أن يكف عن إستهداف الأعيان المدنية، ويتجه إلى مسارات أخرى تقربه من باب السلام، إن كان فعلاً يرغب في ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى