بكري المدني يكتب : لا تنسوا فضل الحركات!!

الطريق الثالث..
ينشط هذه الأيام على مواقع التواصل الإجتماعي خطاب مغاضب للحركات المسلحة وهو خطاب سيء ومضر
خطاب سيء لأن فيه نكران للجميل ومضر للعلاقات بين الحركات وبقية المكونات ولا تفيد منه في الاخر إلا مليشيا الدعم السريع ومن خلفها !!
قبل أن يشرع حميدتي في حربه المدمرة حاول ان يستميل الحركات بل تعدى ذلك بمحاولة الاستعانة الصريحة بجنوب السودان في حربه على السودان!
الحديث عن حياد الحركات المسلحة غير دقيق وهو توصيف خاطيء وقعوا فيه والصحيح ان الحركات انحازت منذ الطلقة الأولى للشعب وللدولة السودانية بدليل انسحاب قادة الحركات نحو وسط وشرق السودان وليس للغرب نحو حواضنها الإجتماعية!
عمل الدكتور جبريل إبراهيم علي إجلاء السيد مالك عقار من وسط النيران ومن عمارة التوم هجو كان تقدير جبريل الذهاب لإستراحة سكر الجنيد وإعادة إدارة الدولة من هناك لتوفر خدمة الكهرباء
الحاكم مني أركو مناوي كان رأيه الاستقرار في مدني وإعادة تنظيم الصفوف لإسترداد الخرطوم
الرئيس القائد البرهان كان قراره ان يتجه المسؤولين بمن فيهم قادة الحركات الى بورتسودان واتخاذها عاصمة ادارية وهو ما قد كان-
عمل قادة الحركات مع بقية المسؤولين فى بورتسودان على ترتيب الأوضاع الإدارية للدولة من الصفر وههنا يبزر دكتور كبير للدكتور جبريل إبراهيم
بعد فترة وجيزة بعمر الحرب دخلت قوات الحركات في معركة الكرامة كفاحا مع الجيش والشعب وقاتلت في الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأزرق وكردفان ودارفور وتخوم النيل الأبيض وحدود نهر النيل ولا زالت
تختلف درجة المعارك هنا وهناك حسب ظروف الحرب وأحوالها ولكن الشاهد أن الحركات حاضرة في الميدان وقد سجلت في بعض المواقع مواقف أسطورية مثل الفاشر ومثل إجلاء الحاكم مناوى للشيخ موسى هلال بعملية بطولية من مستريحة الى دنقلا !
عندما قاتلت الحركات المسلحة الى جانب الجيش لم تبدأ منظومة المقاومة الشعبية ولم يكتمل تجهيز قوات المخابرات وما كان هناك درع للسودان ولا للشمال
صحيح هناك بعض التفلتات التى وقعت -وتقع – من منسوبين لجيوش الحركات هنا وهناك ولكن كم نسبة هذه التفلتات بل كم نسبة هؤلاء المتفلتين لآلاف المقاتلين من الحركات ؟!
صحيح ايضا-هناك ملاحظات على اتفاقية جوبا وعلى قسمة الثروة والسلطة ولكن كم من الصفحات تساوي هذه الملاحظات في الكتاب الأسود ؟!
التفلتات هنا وهناك تعالج بالترتيبات الأمنية التى أقرتها اتفاقية جوبا وقسمة الاتفاقية نفسها قابلة للمراجعة والمعالجة وحتى ذاك – نقاتل معا حد الموت كرامة للسودان!



